«عملت سائقاً في الأمن العام في الأحمدي سنة 1952 وكنا نقوم بجولات على النقاط التي تتولى حراسة آبار النفط»
فيحان العتيبي: رجل الإطفاء... فدائي للوطن
فيحان العتيبي ونظرة لعدسة «الراي» (تصوير طارق عزالدين)
مع ابن اخيه محمد
... وسنة 1970
... وسيارة اطفاء
سنة 1960
... ومع ابنائه
أخوه خلف العتيبي
اجهزة اتصالات الاطفاء قديماً
... ومع الاحفاد
من مراكز الاطفاء في الستينات
• أخمدنا حريقا اندلع بين خزانات غاز الهيدروجين في محطة تقطير المياه في الشعيبة
• «امشاش العتبان» يقع جنوباً من المقوع
• تاريخ حصولي على رخصة القيادة 1/1/1952
• التحق اخواني في شركة النفط سنة 1948
• كانت مراكز الإطفاء حين التحاقي بها خمسة سنة 1958
• دروازات السور التي أدركتها المقصب والجهراء والشامية وعبدالرزاق
• «امشاش العتبان» يقع جنوباً من المقوع
• تاريخ حصولي على رخصة القيادة 1/1/1952
• التحق اخواني في شركة النفط سنة 1948
• كانت مراكز الإطفاء حين التحاقي بها خمسة سنة 1958
• دروازات السور التي أدركتها المقصب والجهراء والشامية وعبدالرزاق
الحياة شعبها كثيرة، يطرقها الانسان ويختزل ذكرياتها فيحان العتيبي يصحبنا اليوم مع سجل حياته المليء بالمحطات، فيذكر لنا عمله في الاطفاء متى بدأ به، وما طبيعته والحوادث والحرائق التي عاصرها حينما كان رجل اطفاء فلنترك له الحديث:
امشاس العتبان جنوب من المقوع رس قلبان وإحساوه حفرت من أجل الشرب منها وماؤها ليس عذب بل به ملوحة وقد حفرها واحياها عبيد بن سفير وبخيت ومبارك نزلوا عليه، وهم حفروه لهم ولحلالهم حتى يقيّضون عليه فلم تكن المياه متوافرة في الكويت فأكثر الأمشه في الكويت مالحة وهناك امشه غيره الصفاوي وابو سدره وغيرهم كثير.
اما تجارنا الذين كنا تعامل معهم في شراء المواد التموينية والكسوة فهما عبدالعزيز التويجري وابراهيم غلوم.
الدروازات
دروازة دسمان كانت لدسمان وهي بالقرب من المقوع الشرقي والمناطق كانت هي جبلة وشرق والمرقاب لكن الدروازات على امتداد السور منها المقصب وهي اليوم بالقرب من مجلس الامة ثم الجهراء والشامية والعبدالرزاق هذه الدروازات الموجودة.
وكنت أرافق الاستادية في اعمال البنيان فلم تكن الوظائف متوافرة والاعمال أذهب معهم في الصباح الباكر والمغرب ينتهي العمل واليومية روبيتان ومن الاستادية اللي عملت معهم المقهوى والبحر، وأما اخواني فقد عملوا في شركة النفط حين بدايتها سنة 1948 أيام مستر فرل ومكتب التوظيف كان في الاحمدي.
السياقة
تعلمت السياقة عند معلم اسمه احمد المخزيم على سيارة فورد طراز 1947 وكان عنده عصا صغيرة يستخدمها مع التدريب وكان ذلك سنة 1951 والاجر الذي تقاضاه ذلك المدرب كان بسيطا اما فحص القيادة فمازلت اذكر في المرقاب بالقرب من وزارة التربية القديمة والذي يشرف على المتقدمين لاختبار القيادة ويجري لهم الفحص كان الشيخ سعد العبدالله رحمه الله ومعه السديراوي وطريقة اجراء فحص القيادة هي ان المتقدم يقوم بإدخال سيارته في سكك ضيقة ثم يرجعها فاذا استطاع امرار السيارة بلا اصطدام نجح وحصل على رخصة القيادة وانا من اول اختبار نجحت وحصلت على رخصة القيادة وتاريخ حصولي عليها 1951/1/1 وكانت الرخص تصرف من البلدية وهي عبارة عن دفتر يشبه دفتر مرضى السكري اليوم ونأخذه نحن اصحاب رخصة القيادة إلى الخراز لكي يخرزه ولا يتقطع محافظة منا عليه لاهميته لدينا ثم بعد فترة تم استبداله بدفتر اصغر منه حجما... وبعد حصولي على رخصة القيادة توجهت إلى الاحمدي وعملت سائقا في الأمن العام الذي كان في الاحمدي ونحن السواق نرافق الشرطة حينما يذهبون في الاستطلاع على النقاط الامنية التي كانت على ابار النفط وسناتر.
الجولة
طبيعة عملي في الأمن العام في الاحمدي سائق مدني فانا ارافق الشرطة في اعمالهم حيث نخرج في سيارة «الهمر» ومعي شرطيان ومعهم مسؤولهم عريف وننطلق من مقر الأمن العام في الأحمدي الى النقاط الأمنية التي كانت تتولى حراسة ابار وسناتر وعيون النفط ومقار تجمع وتوزيع الارياق النفطية وهي كثيرة برقان وواره والمناطق التي حولها ثم نعود آخر النهار وطبيعة دوامي كان نوبات اي ورديات لكن انا كنت اكثر عملي فترة العصر ومن مسؤولي الشرطة الذين كانوا يرافقونني اذكر فهد ساقان رئيس عرفاء وعبدالعزيز السعودي ومحمد البارون والضباط الكبار راشد الدريعي وخميس الدوب، ونحن دورية نراقب القوة الامنية التي تقوم بحراسة المناطق النفطية، اما الراتب الذي صرف لي فهو قليل لا اذكره جيدا لكن العملة في ذلك الوقت هي الروبية.
الرسمي
استمر عملي سائقا في الأمن العام في منطقة الاحمدي سنتين، لكن بعد فترة جاء امر بأن نرتدي اللباس الرسمي أي «العسكري» وانا حينما التحقت بالعمل في هذه الوظيفة كنت سائقا مدينا لذلك لم أحبب ان ارتدي اللباس العسكري لذلك استقلت من هذه الوظيفة بعد عمل بها استمر زهاء سنتين او اكثر وقد حاول المسؤولون في ذلك الوقت اقناعي انا وزملائي السائقون لكن لم ننصع لهم فنحن اذا وافقنا وارتدينا اللباس العسكري سوف نوقع على تعهد يلزمنا الاستمرار في الوظيفة خمس سنوات.
ثويران
بعد ذلك عملت في سيارة ابو سعود ثويران بوصفرة حتى سنة 1954 وكان بيننا ثقة متبادلة وسيارة كانت وانيت 1954 فورد والمكدة داخل الكويت الراكب (بأربع انات «ربع روبية») من الشامية إلى الشرق إلى اكوات الهويدي والسهلي وعند المغرب ينتهي العمل ولي راتب شهري.
الاطفاء
توجهت سنة 1958 الى دائرة الاشغال حيث كان بها مقر تسجيل من يريد الالتحاق بالمطافي فإدارة الاطفاء في ذلك الوقت كانت تابعة لادارة الاشغال حيث لم يكن هناك وزارات في ذلك العام فالبلد لم يكن مستقلا فالوزارات لم تأت إلا بعد الاستقلال والمكان الذي توجهت اليه هو كراج الاشغال في منطقة ام مصده والشيخ سالم العلي هو المسؤول عن الاشغال في تلك الايام.
العمل
سجلت في وظيفة سائق في الاطفاء في بداية عملي، ثم تحولت الى اطفائي وكان هناك دورات خاصة لمن يلتحق في الاطفاء لذلك انخرطنا بها ومن يلتحق في الاطفاء سواء سائق او اطفائي لابد ان يلتحق في هذه الدورات وهناك مدرسة خاصة للاطفاء في كراج الاشغال في ام مصده وهناك مدربون يتولون ويباشرون تدريب الملتحقين، ومدير الاطفاء في تلك السنة كان علي عبدالرزاق الصالح، وفي اول تدريب لنا في كان مدربنا عبدالله العارضي هو من يدرب السائقين على الآليات والمضخات ثم هناك مدربون آخرون يدربوننا على الحريق ووسائل مكافحة النار والطرق التي يستخدمها رجل الاطفاء في ذلك، وتاريخ دخولي الاطفاء كان 1958/9/5.
المراكز
كانت مراكز الاطفاء وقت دخولي فيها محدودة ليست مثل اليوم فاذكر منها المركز الرئيسي الذي كان بالقرب من البلدية وهو يطلق عليه مركز «واحد» ثم مركز اثنين في الشامية ومركز في جيوان وهناك مركز بالقرب من السيف حيث اللنجات والخشب والخامس تبع الزوارق ومدة الدورة التي هيأتنا للعمل كانت شهرين بها تدربنا وتعلمنا ثم بعد ذلك تم توزيعنا.
الحريق
كان هناك سد للمياه وهو مروي لاهل الكويت حيث تتجمع به المياه لانه اقيم على مجرى الشعيب فعمل سد فيه وهو محله اليوم عند اشارة المرور الفاصلة ما بين القادسية وحولي حدث بالقرب منه حريق وقمنا بمكافحته وحريق اخر في عشيش البلدية التي بالعديلية وكان هائلا وقد كافحناه ولم تحدث خسائر بشرية لكنه احرق كثيرا من العشيش، وكان عندنا سيارات ومعدات وبيبات ومضخات تناكر جلب من بريطانيا نستخدمها للعمل.
ومن الحرائق والحوادث التي مازالت اذكرها حريق الفنطاس كنت انا مستلم وطلعت عليه في الليل فلقد كانت عدة عشيش سكن متجاورة وسبب الحريق ان فتاة حديث عهد بزواج قد اشعلت السراج ثم غلبها النوم وسقط السراج فأحدث الحريق الذي التهم العشة التي كانت بها تلك الفتاة والعشيش التي تجاورها، كان منظرا بشعا ومؤثر وانا كنت في مركز الاحمدي حينما طلعت عليه.
المهام
مهمة رجل الاطفاء خدمة المواطنين ومكافحة الحرائق والسلامة العامة والناس تهرب من الخطر ونحن نذهب اليه فرجل الاطفاء فدائي اذكر ذات مرة حدث حريق في محطة تقطير المياه الشعيبة وكنت من طلع اليه من الاطفائيين وحين وصولي اخبرني مهندس المشروع ان الخزانات هي وحده هيدروجين واذا جاءها الماء سوف يحدث انفجار ويدمر المحطة ومن فيها فقمنا نكافح الحريق وهو بين التمديدات «البايبات» واقمنا حاجزا وهو ما نطلق «لباد» حتى يمنع انتشار الحريق ووصوله إلى الخزانات ثم اتينا بالسلالم ورمينا البودر والرغوات عن طريق «سلنق هوك» والحمد لله استطعنا السيطرة على الحريق وسلمنا وكنا لا نظن اننا نخرج سالمين ونعود إلى زملائنا فرجل الاطفاء فداء للوطن.
الدوام
كان في الاول دوام الاطفاء غير مناسب لرجل الاطفاء خلاف اليوم فنحن كنا نعمل اسبوع صباحا ثم اسبوعا اخر عصرا ثم بعده اسبوعا ليلا اما اللباس فهو لباس الاطفاء المعروف والرتب العسكرية كما هي اليوم ضابط وافراد عريف ورئيس عرفاء... المدة الوظيفية التي قضيتها كانت عشر سنوات حصلت على رتبة عريف ورشحت إلى ضابط لكن تحولت إلى البلدية.
المعدات
كانت سيارتنا في الاطفاء من ماركة الدوج وسيارات اخرى جلبت من لندن اسمها كارون وعددها اربع سيارات وهي خاصة للاطفاء، قيمة الواحدة ربع مليون في ذلك الوقت وتناكر وتريلات وبامبات.
المسؤول
المسؤول الذي يطلع إلى أماكن الحريق هو اول من ينزل ويوجه زملاءه والقوة التي معه سواء لتطويق النار او تجويع النار او اطفاء النار. فتجويع النار هو قطع الخط عنها اي مسارها حتى لا تمتد وتلتهم ما حولها فهو حصار النار في مكان معين وكانت عندنا اجهزة لاسلكي خاصة لنا لم تكن التلفونات وقتها متوافرة.
البلدية
استقلت من الاطفاء بعد خدمة عشر سنوات حيث دوامها كان متعباً.
عملت في البلدية بقسم الشؤون الصحية وهو يتعلق في النظافة والاغذية وهو قسم واحد كذلك النظافة والبناء واستمررت به 16 عاماً وكنت في قسم النظافة مسؤولا ومديرنا هو محمد الفارس كان على المنطقة العاشرة وانا كنت نائبه.
خلف
أخي خلف اشتغل في شركة سنة 1948 وكان قارئا للقرآن الكريم وحفظ اجزاء منه وتعلم عند الملا مرزوق الذي كان إماما في مسجد البداوية وقبل ذلك كان حافظا لأجزاء كثيرة من القرآن الكريم. وقد بنى مسجدا في الاحمدي حينما كان يعمل في شركة ومسؤولوه له تقدير عندهم وقد تعاون مع جار له في بناء مسجد بالقرب من سكنه ومسؤوله الانكليزي وفر لهما الحديد وكان ذلك في اوائل الستينات.
الزواج
زواجي كان سنة 1957 وعقد القران كان عند الشيخ احمد المطوع شيخ الفحيحيل في مسجده... اما اول حجة كانت لي فهي سنة 1963 في حملة خاصة.
امشاس العتبان جنوب من المقوع رس قلبان وإحساوه حفرت من أجل الشرب منها وماؤها ليس عذب بل به ملوحة وقد حفرها واحياها عبيد بن سفير وبخيت ومبارك نزلوا عليه، وهم حفروه لهم ولحلالهم حتى يقيّضون عليه فلم تكن المياه متوافرة في الكويت فأكثر الأمشه في الكويت مالحة وهناك امشه غيره الصفاوي وابو سدره وغيرهم كثير.
اما تجارنا الذين كنا تعامل معهم في شراء المواد التموينية والكسوة فهما عبدالعزيز التويجري وابراهيم غلوم.
الدروازات
دروازة دسمان كانت لدسمان وهي بالقرب من المقوع الشرقي والمناطق كانت هي جبلة وشرق والمرقاب لكن الدروازات على امتداد السور منها المقصب وهي اليوم بالقرب من مجلس الامة ثم الجهراء والشامية والعبدالرزاق هذه الدروازات الموجودة.
وكنت أرافق الاستادية في اعمال البنيان فلم تكن الوظائف متوافرة والاعمال أذهب معهم في الصباح الباكر والمغرب ينتهي العمل واليومية روبيتان ومن الاستادية اللي عملت معهم المقهوى والبحر، وأما اخواني فقد عملوا في شركة النفط حين بدايتها سنة 1948 أيام مستر فرل ومكتب التوظيف كان في الاحمدي.
السياقة
تعلمت السياقة عند معلم اسمه احمد المخزيم على سيارة فورد طراز 1947 وكان عنده عصا صغيرة يستخدمها مع التدريب وكان ذلك سنة 1951 والاجر الذي تقاضاه ذلك المدرب كان بسيطا اما فحص القيادة فمازلت اذكر في المرقاب بالقرب من وزارة التربية القديمة والذي يشرف على المتقدمين لاختبار القيادة ويجري لهم الفحص كان الشيخ سعد العبدالله رحمه الله ومعه السديراوي وطريقة اجراء فحص القيادة هي ان المتقدم يقوم بإدخال سيارته في سكك ضيقة ثم يرجعها فاذا استطاع امرار السيارة بلا اصطدام نجح وحصل على رخصة القيادة وانا من اول اختبار نجحت وحصلت على رخصة القيادة وتاريخ حصولي عليها 1951/1/1 وكانت الرخص تصرف من البلدية وهي عبارة عن دفتر يشبه دفتر مرضى السكري اليوم ونأخذه نحن اصحاب رخصة القيادة إلى الخراز لكي يخرزه ولا يتقطع محافظة منا عليه لاهميته لدينا ثم بعد فترة تم استبداله بدفتر اصغر منه حجما... وبعد حصولي على رخصة القيادة توجهت إلى الاحمدي وعملت سائقا في الأمن العام الذي كان في الاحمدي ونحن السواق نرافق الشرطة حينما يذهبون في الاستطلاع على النقاط الامنية التي كانت على ابار النفط وسناتر.
الجولة
طبيعة عملي في الأمن العام في الاحمدي سائق مدني فانا ارافق الشرطة في اعمالهم حيث نخرج في سيارة «الهمر» ومعي شرطيان ومعهم مسؤولهم عريف وننطلق من مقر الأمن العام في الأحمدي الى النقاط الأمنية التي كانت تتولى حراسة ابار وسناتر وعيون النفط ومقار تجمع وتوزيع الارياق النفطية وهي كثيرة برقان وواره والمناطق التي حولها ثم نعود آخر النهار وطبيعة دوامي كان نوبات اي ورديات لكن انا كنت اكثر عملي فترة العصر ومن مسؤولي الشرطة الذين كانوا يرافقونني اذكر فهد ساقان رئيس عرفاء وعبدالعزيز السعودي ومحمد البارون والضباط الكبار راشد الدريعي وخميس الدوب، ونحن دورية نراقب القوة الامنية التي تقوم بحراسة المناطق النفطية، اما الراتب الذي صرف لي فهو قليل لا اذكره جيدا لكن العملة في ذلك الوقت هي الروبية.
الرسمي
استمر عملي سائقا في الأمن العام في منطقة الاحمدي سنتين، لكن بعد فترة جاء امر بأن نرتدي اللباس الرسمي أي «العسكري» وانا حينما التحقت بالعمل في هذه الوظيفة كنت سائقا مدينا لذلك لم أحبب ان ارتدي اللباس العسكري لذلك استقلت من هذه الوظيفة بعد عمل بها استمر زهاء سنتين او اكثر وقد حاول المسؤولون في ذلك الوقت اقناعي انا وزملائي السائقون لكن لم ننصع لهم فنحن اذا وافقنا وارتدينا اللباس العسكري سوف نوقع على تعهد يلزمنا الاستمرار في الوظيفة خمس سنوات.
ثويران
بعد ذلك عملت في سيارة ابو سعود ثويران بوصفرة حتى سنة 1954 وكان بيننا ثقة متبادلة وسيارة كانت وانيت 1954 فورد والمكدة داخل الكويت الراكب (بأربع انات «ربع روبية») من الشامية إلى الشرق إلى اكوات الهويدي والسهلي وعند المغرب ينتهي العمل ولي راتب شهري.
الاطفاء
توجهت سنة 1958 الى دائرة الاشغال حيث كان بها مقر تسجيل من يريد الالتحاق بالمطافي فإدارة الاطفاء في ذلك الوقت كانت تابعة لادارة الاشغال حيث لم يكن هناك وزارات في ذلك العام فالبلد لم يكن مستقلا فالوزارات لم تأت إلا بعد الاستقلال والمكان الذي توجهت اليه هو كراج الاشغال في منطقة ام مصده والشيخ سالم العلي هو المسؤول عن الاشغال في تلك الايام.
العمل
سجلت في وظيفة سائق في الاطفاء في بداية عملي، ثم تحولت الى اطفائي وكان هناك دورات خاصة لمن يلتحق في الاطفاء لذلك انخرطنا بها ومن يلتحق في الاطفاء سواء سائق او اطفائي لابد ان يلتحق في هذه الدورات وهناك مدرسة خاصة للاطفاء في كراج الاشغال في ام مصده وهناك مدربون يتولون ويباشرون تدريب الملتحقين، ومدير الاطفاء في تلك السنة كان علي عبدالرزاق الصالح، وفي اول تدريب لنا في كان مدربنا عبدالله العارضي هو من يدرب السائقين على الآليات والمضخات ثم هناك مدربون آخرون يدربوننا على الحريق ووسائل مكافحة النار والطرق التي يستخدمها رجل الاطفاء في ذلك، وتاريخ دخولي الاطفاء كان 1958/9/5.
المراكز
كانت مراكز الاطفاء وقت دخولي فيها محدودة ليست مثل اليوم فاذكر منها المركز الرئيسي الذي كان بالقرب من البلدية وهو يطلق عليه مركز «واحد» ثم مركز اثنين في الشامية ومركز في جيوان وهناك مركز بالقرب من السيف حيث اللنجات والخشب والخامس تبع الزوارق ومدة الدورة التي هيأتنا للعمل كانت شهرين بها تدربنا وتعلمنا ثم بعد ذلك تم توزيعنا.
الحريق
كان هناك سد للمياه وهو مروي لاهل الكويت حيث تتجمع به المياه لانه اقيم على مجرى الشعيب فعمل سد فيه وهو محله اليوم عند اشارة المرور الفاصلة ما بين القادسية وحولي حدث بالقرب منه حريق وقمنا بمكافحته وحريق اخر في عشيش البلدية التي بالعديلية وكان هائلا وقد كافحناه ولم تحدث خسائر بشرية لكنه احرق كثيرا من العشيش، وكان عندنا سيارات ومعدات وبيبات ومضخات تناكر جلب من بريطانيا نستخدمها للعمل.
ومن الحرائق والحوادث التي مازالت اذكرها حريق الفنطاس كنت انا مستلم وطلعت عليه في الليل فلقد كانت عدة عشيش سكن متجاورة وسبب الحريق ان فتاة حديث عهد بزواج قد اشعلت السراج ثم غلبها النوم وسقط السراج فأحدث الحريق الذي التهم العشة التي كانت بها تلك الفتاة والعشيش التي تجاورها، كان منظرا بشعا ومؤثر وانا كنت في مركز الاحمدي حينما طلعت عليه.
المهام
مهمة رجل الاطفاء خدمة المواطنين ومكافحة الحرائق والسلامة العامة والناس تهرب من الخطر ونحن نذهب اليه فرجل الاطفاء فدائي اذكر ذات مرة حدث حريق في محطة تقطير المياه الشعيبة وكنت من طلع اليه من الاطفائيين وحين وصولي اخبرني مهندس المشروع ان الخزانات هي وحده هيدروجين واذا جاءها الماء سوف يحدث انفجار ويدمر المحطة ومن فيها فقمنا نكافح الحريق وهو بين التمديدات «البايبات» واقمنا حاجزا وهو ما نطلق «لباد» حتى يمنع انتشار الحريق ووصوله إلى الخزانات ثم اتينا بالسلالم ورمينا البودر والرغوات عن طريق «سلنق هوك» والحمد لله استطعنا السيطرة على الحريق وسلمنا وكنا لا نظن اننا نخرج سالمين ونعود إلى زملائنا فرجل الاطفاء فداء للوطن.
الدوام
كان في الاول دوام الاطفاء غير مناسب لرجل الاطفاء خلاف اليوم فنحن كنا نعمل اسبوع صباحا ثم اسبوعا اخر عصرا ثم بعده اسبوعا ليلا اما اللباس فهو لباس الاطفاء المعروف والرتب العسكرية كما هي اليوم ضابط وافراد عريف ورئيس عرفاء... المدة الوظيفية التي قضيتها كانت عشر سنوات حصلت على رتبة عريف ورشحت إلى ضابط لكن تحولت إلى البلدية.
المعدات
كانت سيارتنا في الاطفاء من ماركة الدوج وسيارات اخرى جلبت من لندن اسمها كارون وعددها اربع سيارات وهي خاصة للاطفاء، قيمة الواحدة ربع مليون في ذلك الوقت وتناكر وتريلات وبامبات.
المسؤول
المسؤول الذي يطلع إلى أماكن الحريق هو اول من ينزل ويوجه زملاءه والقوة التي معه سواء لتطويق النار او تجويع النار او اطفاء النار. فتجويع النار هو قطع الخط عنها اي مسارها حتى لا تمتد وتلتهم ما حولها فهو حصار النار في مكان معين وكانت عندنا اجهزة لاسلكي خاصة لنا لم تكن التلفونات وقتها متوافرة.
البلدية
استقلت من الاطفاء بعد خدمة عشر سنوات حيث دوامها كان متعباً.
عملت في البلدية بقسم الشؤون الصحية وهو يتعلق في النظافة والاغذية وهو قسم واحد كذلك النظافة والبناء واستمررت به 16 عاماً وكنت في قسم النظافة مسؤولا ومديرنا هو محمد الفارس كان على المنطقة العاشرة وانا كنت نائبه.
خلف
أخي خلف اشتغل في شركة سنة 1948 وكان قارئا للقرآن الكريم وحفظ اجزاء منه وتعلم عند الملا مرزوق الذي كان إماما في مسجد البداوية وقبل ذلك كان حافظا لأجزاء كثيرة من القرآن الكريم. وقد بنى مسجدا في الاحمدي حينما كان يعمل في شركة ومسؤولوه له تقدير عندهم وقد تعاون مع جار له في بناء مسجد بالقرب من سكنه ومسؤوله الانكليزي وفر لهما الحديد وكان ذلك في اوائل الستينات.
الزواج
زواجي كان سنة 1957 وعقد القران كان عند الشيخ احمد المطوع شيخ الفحيحيل في مسجده... اما اول حجة كانت لي فهي سنة 1963 في حملة خاصة.