محمد جوهر حيات / سوالف

مخلوعو الحكومة!

تصغير
تكبير
بعيداً عن حالة التذمر التي (أدوشنا) بها الشعب، والإحباط والتراجع في جميع مؤسسات دولة النفط الأسود، وممارسات الساسة المتناقضين والمصالح السياسية ذهاباً وإياباً، وأمراض المجتمع من طائفية وعنصرية وقبلية واقصائية، وابعاد وظلم الكفاءات الوطنية وانتشار المحاباة والترضيات والمجاملات الحكومية، وركاكة التشريعات النيابية ذات الصبغة العاطفية وردات الفعل الوقتية!

شاهدنا الساحة السياسية في الآونة الأخيرة (تعج) بصنف جديد من البشر ذات طراز (مخلوعي الحكومة)، فئة سخرت نفسها وجهدها لنقد وتشويه كل أساليب معارضة سياسات وقرارات الحكومة، وسفهت كل معارض ومنتقد لفشل الحكومات المتكرر بشكل لا يُطاق ولا يُحتمل، فئة شغلها الشاغل بتعميم التصرفات الفردية السلبية من قبل بعض منتسبي الحراك السياسي على المنتسبين كافة لهذا الحراك، فهؤلاء (المخلوعون) قبل خلعهم وعندما كانوا في جلباب الحكومة (الدافئ) برروا العنف وقمع المتظاهرين السلميين وجعلوا من كل مواطن معارض مسالم (غوغائيا) وأهوج وأرعن ومدفوعا ومغررا به من أجل خطف وزعزعة أمن الوطن والمواطنين وواجب على السلطة مواجهتهم بالعضلات والقوات والهيبة بدلاً من العمل والعقل والحوار، فئة وصل بها الحال أن تُشكك بولاء المواطن لوطنه وأرضه وتراب بلده لمجرد أنه عارض الحكومة ونهجها! ولكن وبلا شماتة بعد أن استغلتهم الحكومة بالدفاع عنها وعن تخبطاتها وبعد أن ( نفد ) السلاح الدفاعي (الذخيرة) لدى هؤلاء مدافع الحكومة سابقاً ومخلوعيها حالياً أصبحوا ينتقدون الحكومة وفسادها ويكشفون أسرارها ووجهها ويكشون لنا وجوههم المتلونة المرتبطة بمصالحهم ومقاعدهم بلا حياء أو خجل!


صنف لا يعرف المنطق والمبدأ، صنف زرع ثقافة التسامح مع الفساد والتراجع من أجل جاههم ومناصبهم وقربهم لأحضان أصحاب القرار، صنف أخطر من الحكومة والفساد نفسه، صنف خطر خير من يُمثل مقولة (اللي تكسب بهُ إلعب بهُ)، صنف وثقافة واجب علينا كشفهما بعد أن كشفا عن قُبحهما ومرضهما المرتبط بأركان مصالحهما الخاصة! التي فتتت كل ما هو جميل في هذا الوطن!، صدق القائل إن لم تستح فاصنع ماشئت يا بائعي الأوهام سابقاً ويامخلوعي الحكومة حالياً!

[email protected]

Twitter : @m_joharhayat
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي