علي محمد الفيروز / إطلالة / تفاخر «المرور» في العيدية !

تصغير
تكبير
|علي محمد الفيروز|

في الوقت الذي يعطي الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية تعليماته الانسانية على عدم مخالفة الشعب الاردني والضيوف السياح اثناء القيادة طيلة ايام عيد الاضحى المبارك والاعياد الرسمية الاخرى تقديرا لهذه المناسبات السعيدة، تتفاخر الادارة العامة للمرور في الكويت بعيدية المرور من خلال قيامها بحملات موسعه مفاجئة في المحافظات الست اثناء فترة عيد الاضحى والعطل الرسمية لتصل المخالفات المرورية على السائقين إلى 32 الف مخالفة كعربون العيد وكان من الضرورة مخالفة السائقين في الاعياد!! تخيل ما شعور الواحد منا وهو ينال مخالفة في العيد؟! هل الفرحة تكون فرحتين ام العكس، بالتأكيد يتغير مزاجه وتتحول فرحته إلى حزن واكتئاب، بل ربما يتمنى إلا يخرج ولو مع اهله مرة ثانية حتى لا يفسد فرحته في العيد من اجل مخالفة مثقلة في غنى عنها، وبالتالي كيف تتجاهل الادارة العامة للمرور هذه المناسبات السعيدة التي يتم تكريسها لزيارة الاهل والاقارب لتهنئة بعضنا البعض وزيارة الاماكن الترفيهية مع الاولاد لقضاء اسعد الاوقات.

ومن هنا نلاحظ أن بعض الدول بدأت بالفعل تشعر بحال المواطن وبأسرته ووجوب وقف الامور أو الظروف التي تعكر صفو هذه الاجواء السعيدة مثل تطبيق الحدة في المخالفات المرورية وعدم مراعاة المناسبات الوطنية والاعياد وهذا طبعا أمر مرفوض.

حقيقة، اعجبني كثيرا حسن تصرف الملك عبدالله بن الحسين ونظرته الانسانية في الاعياد الوطنية والاعياد الرسمية الاخرى واتمنى من دول الخليج أن تحذو حذو الاردن في التسامح والعفو مع المواطنين والسياح بدلا من تطبيق العقوبة في كل المناسبات، فلا نقصد هنا الغاء العقوبات نهائيا ولكن تطبيقها في ايام اخرى غير الاعياد. ان الحملات المفاجئة لرجال الادارة العامة للمرور في المحافظات الست خلال فترة العيد والعطل الرسمية اعطت طابعا سيئا عند الناس كونه تصرفاً غير حضاري في حين نجد أن هناك تقصيرا واضحا في توفير الخدمات المرورية مثل التفكير في نسبة انجاز المخالفات والتجاهل في توفير مواقف سيارات كافية في معظم المؤسسات الحكومية والمؤسسات التعليمية وفي الاسواق والجمعيات التعاونية، فالسائق يلف بالسيارة مرات ومرات بحثا عن مواقف خالية، والطالب يلف بسيارته مرات عدة بحثا عن موقف واحد في الجامعة أو الكلية بينما نرى مسؤولي المرور وكأن اذانهم من طين لانهم كثيرا ما يتحدثون عن التوسعة بلا مواقف عامة للبشر حتى لو يتم التنسيق مع وزارتي الاشغال والبلدية، وكذلك يعاني السائق من عدم وصول دورية المرور في الوقت المطلوب عند حدوث أي حادث مروري، فمن غير المعقول أن ينتظر السائق مدة ساعة أو اكثر لتحضر دورية مرور واحدة!! ونلاحظ أيضاً أن معظم الدوريات تتجاهل ملاحقة السيارات المسرعة في الطرق السريعة حتى لا تتعرض لاي ضرر قد يصيبها وهذا قصور في الواجبات.

ما نريد قوله هنا إن الادارة العامة للمرور مهتمة كثيرا في انجاز اكبر كم من المخالفات المرورية والنية في حجز المزيد من المركبات المخالفة في الاعياد والعطل الرسمية في حين نراها مقصرة تماما في توفير ابسط الخدمات الضرورية التي يطالب بها السائق.

نعم، نطالب الشيخ محمد الخالد وزير الداخلية بأن يعطي تعليماته الانسانية للسادة مسؤولي المرور بان يرحموا العباد في الاعياد اسوة ببقية الدول التي تراعي اصحاب المركبات في المناسبات السعيدة، نقولها ونحن على علم بان الشيخ محمد الخالد صاحب الاخلاق الرفيعة لا يقصّر أبداً.

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

 

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي