بادئ ذي بدء نهنئ الفائزين بعضوية مجلس الامة بجدارة كما نهنئ السيد جاسم الخرافي برئاسة المجلس سلفا، ونتمنى للاخوة الاعضاء التوفيق في هذه الفترة المقبلة والتصرف بحكمة وعقلانية في الطرح وعدم الانجرار نحو التأزيم واعطاء الفرصة الكافية للاصلاح لرئيس الوزراء والتعاون مع الحكومة إلى ابعد الحدود، وانا شخصيا اتمنى عمل وزير الداخلية في وزارته، لانه استطاع وبفترة قليلة ان يعيد هيبة القانون والضرب بيد من حديد، واستطاع ان يلجم استهتار بعض الضباط والافراد في الداخلية، لذلك نحن نتأمل ان يكون هناك عمل مثمر يدفع بعملية التنمية إلى الامام، بالاضافة إلى الرقابة الصارمة على اعمال الحكومة وتشريع القوانين الحبيسة في الادراج.
ومهما يكن الامر فلو تتبعنا نتائج الانتخابات لوجدنا ان المفاجآت والتحالفات كان لها النصيب الاوفر في الوصول إلى البرلمان، فمثلا في الدائرة الاولى استطاع النائب صالح عاشور ان يحصل على اصوات الجميع بسبب وجوده كنائب سابق وبصماته الواضحة في المجلس وتعاطف الناس معه، بالاضافة إلى قاعدته ولم يحالف الحظ الاخ خليل الصالح والاخ انور بوخمسين، وهذا شيء طبيعي، وكنا نتمنى هذه الالفة ان تستمر، ايضا في الاستقبال، كما رأينا السيد جابر بهبهاني وهو يستقبل المهنئين لقائمته بكل رحابة صدر وابتسامة لا تفارقه مع انه لم يحالفه الحظ، وهذا دليل على قوة القائمة والائتلاف، وكان سعيدا ونحن ايضا سعداء بعودة النائب الوطني الحر صاحب المواقف المشرفة سيد عدنان عبدالصمد واحمد لاري، هذا فضلا عن النائب حسن جوهر المحبوب من الجميع.
ومن المفاجآت ومثال الاستقلالية فوز الاخ سيد حسين القلاف صاحب المقرات البسيطة المتواضعة والكادر المتواضع، ولكن دخوله قلوب الناس كان اساس الفوز، ومثال الاستقلالية الناجحة التي كان يراهن عليها البعض بأن لا مكان للمستقل في الوصول للمجلس، الاخ صالح الملا وروضان الروضان اللذان التف حولهما الناس ومن الاتجاهات كلها، خصوصا الاخ صالح الملا الذي من خلال طرحه المتميز استطاع ان يجمع الناس من حوله، ولا ننسى الاخ حسين الحريتي الذي لا يؤيد الفرعيات فبتواصله وتواضعه واخلاقه العالية، وهو ابن الرميثية استطاع ان يحصل على اصوات الشيعة والسنة بالاضافة إلى قبيلته. هنا تجد مثال الوحدة الوطنية الاخ مخلد العازمي، ومن امثلة الوحدة الوطنية وتطبيقها على نجاح السيد عبدالله الرومي والاخ عبدالواحد العوضي.
اما بالنسبة إلى من استطاع ان ينجح من خلال التحضير للانتخابات هو الاخ صلاح خورشيد وبفترة بسيطة ووجيزة ان يعيد ويلملم صفوفه ويفتت الحاجز الذي بينه وبين مفاتيحه الانتخابية الذين كان لهم الدور في سقوطه في 2006. واما بالنسبة للاخ جمال الكندري الذي لم يحالفه الحظ فقد تحسف عليه غالبية ابناء الدائرة، إذ كان ولايزال مثال الانسان الكويتي الذي لا يفرق بين ابناء دائرته فهو يشاركهم افراحهم واحزانهم، وكان عونا للجميع، ولكن هذه مشيئة المولى عز وجل ولقد خسرت الدائرة شخصا مثل جمال الكندري.
اما بالنسبة إلى المرأة فكما اسلفت في مقالنا السابق بانه لن يحالف الحظ المرأة في هذه الدورة، ولكن على المرأة الا تيأس من الوضع، فعليها الحركة والاستمرار، ولابد ان تصل إلى البرلمان في الدورة المقبلة إذا احسنت التصرف واللعبة السياسية.
علي غلوم محمد
كاتب كويتي