محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / المطار واللواء الياسين

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

المطارات تعد من أهم معالم الدول التي توليها اهتماما كبيرا، لأنها المحطة الأولى لكل زائر أو مارٍ بها ويكون الانطباع الأول للزائر من خلالها، لذلك تهتم الدول كثيراً بهذه المنشأة الحيوية من حيث الأمن والامان والنظافة والتصميم وتوفر الخدمات المختلفة كالمطاعم والمحلات التجارية وقرب البوابات ووضوح العلامات.

للمطارات أهمية خاصة ولذلك فإن تأمين المطارات من الأهمية بمكان في منع التسلل وتهريب المخدرات والسلاح والألماس وكذلك منع هروب الأشخاص المطلوبين للعدالة، فالمطارات هي مناطق ذات طبيعة خاصة غالباً ما تكون محاطة بسياج أو بحواجز ويكون الدخول إليها ممكناً فقط من المداخل الرسمية التي تكون مراقبة بواسطة الكاميرات أو بواسطة عناصر من أمن المطار أو الشرطة.

في مطار الكويت إذا أردت السفر سوف تفاجأ بفوضى الحركة المرورية عند مواقف القادمين والمغادرين، فالمواقف الموجودة لا تكفي والمرور غير منظم وأماكن النزول والصعود غير منظمة، ويجب عليك التأكد من خطوط الطيران المراد السفر على متنها في أي منطقة من المطار يمينا أو يسارا كالخطوط الكويتية أو إلى داخل المطار حيث تتجمع أكثر من 15 شركة طيران في كل جهة، وبعد الانتهاء من موضوع إجراءات الحقائب فإنك سوف تمر إلى منطقة الحاجز الأمني لتجد أحد أفراد قوة المطار يقوم بالتدقيق على الهوية وعلى بطاقة ركوب الطائرة، وأحيانا ينظر إلى وجهك نظرة سريعة في الهوية، ثم تضع حقيبتك اليدوية وكل ما تحمله داخل جهاز سونار الأشعة، وإذا كنت بملابسك الوطنية أو لديك عائلة بإمكانك المرور حتى لو أطلق جهاز الإنذار الصافرة مهما كان في جيبك ثم سترى طوابير من المسافرين أمام كاونترات محدودة لقلة الموظفين، أما إذا انتهيت من موضوع ختم الجواز فسيقابلك احد أفراد الشرطة ويقول تفضل دون العناء للتأكد من صحة ختم الخروج.

وفي داخل المطار ستجد العجب العجاب حيث البوابات المتناثرة هنا وهناك ودون ترتيب ولا اكتمال العدد، فبعد البوابة رقم 9 ستجد نفسك بالقرب من البوابة 26 وتنتهي بالبوابة 20، فوضى في البوابات ومع عدم وجود لافتات في اغلب البوابات عن رقم الرحلة والوجهة، فعليك أن تسأل الموظف قبل الدخول لأنه غالباً ما يتم تغيير رقم البوابة دون الإبلاغ عنها بمنبهات الصوت. وتوجد هناك غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها مترين في مترين للمدخنين فكأنها قفص من الزجاج عقاباً لكل مدخن، فالبعض يفضل أن يقوم بالتدخين تحت علامة ممنوع التدخين ولا ينهره أو يحاسبه احد. علماً بان هناك كاميرات كثيرة وموزعة على كل جزء من منطقة المطار، ولا تستغرب إن وجدت سلات المهملات ممتلئة وتفيض منها القمامة، ناهيك عن فوضى في أرقام البوابات وفوضى في الترتيب وإهمال في الأمن والسلامة والتساهل في التدقيق، وعدم احترام القواعد والعلامات التحذيرية، وإهمال في التنظيف. الشيء الجميل والمرتب هو السوق الحرة لصغره واحتوائه على اغلب ما يحتاجه المسافر.

فكان لي لقاء مع اللواء أنور الياسين الوكيل المساعد للمنافذ واستفسرت منه عما سلف فقال لي إن «هناك خططا ومشاريع أعدها وقدمها للوزارة وبانتظار تنفيذها». فأعتقد بأن المطار هي النقطة الحدودية الأقرب والأسرع لدخول البلاد والخروج منها فيجب الاهتمام بهذه المنشأة الحيوية.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل شر.

 

Twitter@7urAljumah

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي