| وليد إبراهيم الأحمد |
... وهكذا انقلبت المعايير وتغيرت القواعد وتشقلبت المبادئ لتصبح المعارضة الرافضة لانقلاب (سي) السيسي والمؤيدة لشرعية الرئيس المعزول د. محمد مرسي هي من قتلت نفسها فجأة!
وحرقت الخيام على من فيها فاستحقت عدم اصدار دولنا العربية الاستنكار والشجب لمقتلهم وتحويل الشجب اليهم كونهم اهلكوا الحرث والنسل بقتل المعتصمين بل وبقتل جنود القيادة العامة لقوات السيسي المسلحة التي نزلت ميادين رابعة العدوية والنهضة والاسكندرية لتفض الاعتصامات بباقات الورود واوراق الفل والياسمين!
في عصر النفاق السياسي اصبح الانقلابي بطلا، واصحاب من سلب حقهم ارهابيين ملاعين يعملون في جنح الظلام يحرضون الشعب على من جاء ليحمي ثورتهم الخالدة ويصدر احكام البراءة على الرئيس المعزول ظلما وغدرا محمد حسني مبارك!
كنا نتمنى ان نسمع صوتا عربيا او اسلاميا محقا يصدع بالحق كما صدح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي بكي لمقتل الشهيدة باذنه تعالى اسماء بنت القيادي الاخواني محمد البلتاجي ولكن...!
كنا نتمنى ان نسمع صوتا خافتا يندد بالاعتقالات العشوائية لقادة الاخوان المسلمين وبالتهم المعلبة التي ألصقت بهم بداية من المرشد العام وحتى آخر موظف كان يعمل في مقر الحزب.
اختطف الرئيس المنتخب واعتقل اكثر من ثلاثة آلاف معارض واغلقت صحف ومحطات الصوت الآخر وألغى مجلس الشورى المنتخب وعطل العمل بالدستور الذي استفتي عليه الشعب، واختتمت بقتل المعتصمين برصاص العسكر في وضح النهار، واقتحمت المساجد واحرق من فيها بذريعة صيانة الدستور والتخلص من الخارجين على قانون السيسي لكن جلسنا نشاهد كل هذه الاحداث وكأن على رؤوسنا الطير!
فإذا كان كل من يؤيد أو يتعاطف مع موقف الاخوان المسلمين ارهابيا اليوم فانا اول الارهابيين!
****
على الطاير
من أراد ان يتعرف اكثر على قذارة السياسة وكذب (طنطنة) الحفاظ على المبادئ والانسانية فليشاهد الموقف الاميركي قبل وبعد ابادة ديكتاتور الشام شعبه بالكيماوي ليجده (هو هو) لم يتغير سوى بتبديل مواضع كلمات وسطور وجمل بيانات وزارة الخارجية مع اضافة كلمة (نحذر)!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع... بإذن الله نلقاكم!
Twitter: @Bumbark
[email protected]