محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / عود حميد يا أبا خالد

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

هو ابن الشيخ خالد الحمد المبارك الصباح، والدته الشيخة موزة الأحمد الجابر الصباح رحمهما الله برحمته، حاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من إحدى الجامعات الأميركية العام 1981، والتحق بعدة دورات تخصصية بالإدارة ثم تخصص بالاقتصاد. عين بوزارة الداخلية وتدرج بعدة وظائف ومنها مراقب السجل العام والسكرتارية، وبعدها رقي إلى مساعد مدير بالإدارة نفسها ثم مديراً لها. ثم مدير لإدارة الجنسية. فمدير عام لإدارة الجنسية ووثائق السفر. ثم عين وكيلاً مساعداً لشؤون الجنسية ووثائق السفر.

وفي عام 1991 عين محافظاً لمحافظة الأحمدي. وفي عام 1996 عين وزيرا للداخلية، وأعيد تعيينه بالمنصب نفسه بالتشكيلات الوزارية لأعوام 1998 و 1999، وفي عام 2001 عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للداخلية وظل بهذا المنصب لغاية عام 2003. وفي عام 2003 عين مستشارا بالديوان الأميري ثم رئيساً لجهاز الأمن الوطني.

الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح ذلك الرجل الذي به طموح الشباب وقوة الرجال وذكاء الكبار، كان متواضعاً وكله شموخ، كان رقيق القلب وقوي العزيمة، فأثناء توليه لوزارة الداخلية كانت له كلمات بالحق يتذكرها من كان يعمل معه. حارب تجار المخدرات بكل شراسة وقوة، حتى كسر عظم الآفة التي انتشرت بالبلاد. فغير اتجاه خط المهربين وأبعدهم عن الحدود الكويتية البحرية والبرية. كانت أعياده واحتفالاته يقضيها بين إدارات الوزارة متنقلاً من الحدود الشمالية إلى السواحل الجنوبية إلى مديريات الأمن، يشارك منتسبي وزارة الداخلية بكل المناسبات، فكان الجميع يسافر ويذهب إلى الشاليهات وغيرها ومعاليه يتجول بين إدارات الوزارة يصافح ويهنئ الضباط والأفراد. وكان له يوم من كل أسبوع يستقبل المراجعين وذي الحاجات والمظالم لعدد يصل إلى المئتين مراجع فكان يصغي ويستمع لكل شكوى أو معاملة باهتمام حتى ساعات متأخرة من الليل، أما في عطلة آخر الأسبوع وهي يوم راحة بعد عناء وجهد متواصل فهو يكمل عمله بمنزله بوضع الخطط ورسم استراتيجية عمل الوزارة ويقابل المسؤولين في قطاعات الوزارة المختلفة ويقوم بتوجيههم. وكان دائماً يقوم بمراجعة أسماء منتسبي وزارة الداخلية حتى أصبح يعرف أغلب الضباط حتى الأقل رتبة وهذا لم يفعله غيره. فكان يقوم بالمرور على المخافر ومراكز الخدمة فجأة ليس لتفقد الحضور فقط بل كان يحب مشاركة الأفراد في عملهم ويعطي دافعاً للعطاء فكان كثير الثواب للمجتهدين والمخلصين ومحاسبة المتقاعسين.

الشيخ محمد الخالد أخذ على عاتقه تطوير العمل الأمني والخدمات، ففي عهده أنشأ مراكز الخدمة المنتشرة في أنحاء الكويت، وأمر ببناء المراكز الحدودية الشمالية والجنوبية على أعلى مستوى من الجهوزية وقام بتطوير عمل الدوريات وفي عهده أمر بتجديد كل المخافر في المحافظات. وشكل لجنة لجمع السلاح. وفي أثناء حرب تحرير العراق كان لا يعرف النوم وكان متواجداً في غرف عمليات الوزارة يعطي التعليمات ويتابع الأحداث وكان يتواجد مع قوة وزارة الداخلية على الحدود الشمالية، وفعّل دور العمل التطوعي وعمل الدفاع المدني.

هذا قليل من كثير مما أنجزه في فترة توليه وزارة الداخلية. هذا العمل الجاد المخلص خلق بعض الحساد والمغرضين وبعض ضعاف النفوس بترديد الشائعات بعد أن أجهدتهم منجزاته. وهذا كله لم يعرقله عن الاستمرار في تطوير العمل الأمني ومكافحة الجريمة والفساد، بل زاد في إصراره ومواجهة كل الصعاب. فهذا ليس مدحاً بل قليل مما يملكه الشيخ محمد الخالد الصباح، اللهم أعنه على حمل الأمانة وسدد خطاه.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه

 

Twitter@7urAljumah

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي