عقدت جلسة غلاء الأسعار وانتهت إلى توصيات وإحالتها إلى اللجنة المالية والاقتصادية، وستكون هذه التوصيات خاضعة لمزاج كبير السلف المعارض الرئيسي للزيادة المالية ولإسقاط القروض! يعني وبصريح العبارة لا طبنا ولا غدا الشر، لأن حضرته رافض أن يبحث عن لجنة غير هذه اللجنة، ومما يؤسف له أن الإرادة الحكومية مفقودة لعدم وجود الجدية في حسم هذا الموضوع الخطير، والذي يتعلق بمعيشة الناس وسط غلاء فاحش فارضاً سطوته على الأسر ذات الدخول الضعيفة، والتي بالكاد تستطيع أن تجد قوت يومها!
الحكومة ترفض زيادة الرواتب وإسقاط الديون بحجج واهية وغير منطقية، في الوقت الذي ارتفعت أسعار النفط إلى أرقام خيالية لم تكن تحلم بها حكومتنا في يوم من الأيام! فالعائدات المالية متوافرة وبأرقام اللهم زد وبارك، ولم تعد هناك حجة أو مبرر للحكومة للتهرب من المطالب الشعبية الملحة، فالأوضاع لم تعد تطاق وسياسة الطناش التي تنتهجها لم تعد مقبولة!
من كانت يده في الماء البارد لا يشعر بمن تكتوي كلتا يديه بالنار المحرقة، ونقول، وبكل أسف، إن سبب مآسي المواطنين مجلس الأمة، الذي أدخل نفسه في صراعات شخصية من دون أن يحقق إنجازات تذكر أو تدون، ومن دون مبالغة، فهذا المجلس وجوده وعدمه واحد لا فرق! الناس تئن من وطأة الظروف القاسية، وغالبية النواب يتجهون إلى معارك جانبية تحت بند تصفية حسابات شخصية ليس أكثر!
ما الذي يمنع الحكومة من تحقيق المطالب الشعبية من دون الرجوع إلى مجلس الأمة، وتكون بذلك قد سحبت وبحركة ذكية البساط من المتاجرين بقضايا الأمة وفي الوقت ذاته تنال الرضا الشعبي واستحسانه...فهل تفعلها أم تبقى الأمور كما هي عليه الآن؟
سؤال؟
إلى وزيرة التعليم العالي
لماذا يطلب التعليم العالي من الراغبين بالدراسة في الجامعات الأجنبية الكبرى والمشهود لها أن يتقدموا بأوراق القبول لهذه الجامعات وبعد القبول يأتي الرد من وزارتكم بعدم الاعتراف بعد أشهر من تقديم الأوراق، وهو ما يتسبب في خسائر مادية فادحة لهؤلاء الطلبة، علاوة عن التأثير النفسي الذي أصابهم، فهل نرى منكم قرارات تصحيحية تجاه هرم التعليم العالي المقلوب؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]