باسمة حمادة : لم نواجه أي متاعب أثناء العمل في مسلسل «أيوب» بفضل رعاية « الراي» وحرصها المعهود على الفن

تصغير
تكبير
|حوار - حمود العنزي|

   الفنانة باسمة حمادة صريحة وواضحة بطبعها، كما انها تحسب حساباً لكل خطوة تخطوها، مخلصة لفنها، ومتطورة دائما ومتنوعة باختياراتها، التقيناها أثناء انهماكها بتصوير مسلسلها الجديد « أيوب» لصالح تلفزيون «الراي» حيث حددت لنا موعداً للقاء في لوكيشن التصوير .. وفور انتهائها من أحد المشاهد أقبلت إلينا قائلة «أنا الحين مستعدة، ابدأ شنو السؤال الأول، سين .. جيم» واقترحت باسمة أن نجلس أرضا ونجري الحوار، فكان لها ما رغبت... ثم أردفت وهي تطبطب على الأرض «منها أتينا واليها سنعود»

« الراي» التقت باسمة في هذا الحوار الذي اتسم بالشفافية والصراحة وهي تتحدث عن أهم محطاتها الفنية ومراحل حياتها الشخصية وذكرياتها، بجانب عدة مواضيع أخرى، وهذه التفاصيل :


• هل لنا أن نتعرف على أجواء العمل أثناء تصوير مسلسل «أيوب» ؟

- أجواء جميلة جداً وجميعنا أخوة وعلى قلب واحد، والكل متعاون والأهم هو أن الجميع محبون للعمل والمخرج الأخ خالد المفيدي متعاون جداً وموفر لنا كل سبل الراحة وكذلك وجود فنانين لهم ثقلهم الفني كالأخ عبد الرحمن العقل وعبير الجندي وطيف والآخرين بلا استثناء، خلق أجواء من الاحترام والمحبة بين فريق العمل، وكل مراحل العمل في مسلسل « أيوب» تسير بسهولة ويسر، لاسيما وأن « الراي» كما هو معروف عنها كمؤسسة اعلامية تقدر قيمة الفن وترعاه بكل حرص، فهي لم تقصّر معنا بأي شيء .

• من الملاحظ ان أزياءكم شتوية، رغم انكم تصورون مشاهدكم في فصل الصيف، هل تعانون كثيراً من شدة الحر أثناء التصوير؟ 

- نعم، جميعنا نعاني من ذلك، خصوصاً في المشاهد الخارجية، وقد صادفتنا مواقف مضحكة جدا، مثلا عندما نصور بالسيارات نرفع مستوى المكيفات، إلا اننا عند بدء التصوير نضطر لايقاف التكييف كي لا يظهر صوت الهواء ما يجعلنا نعاني من الحرارة، وعندما نتواجد بالأسواق الناس ينظرون إلينا باستغراب بسبب ما نرتديه، وأذكر عند تصويري في احدى المدارس وقفت الطالبات ينظرن إلي باستغراب، فقلت لهن ان مسلسلنا يحتاج الى ذلك، لكن حالة الاستغراب لم تنطفئ لديهن .. ولكي نظهر العمل بصورة واقعية خلق المخرج خالد المفيدي أجواء شتوية كالبرق والرعد والأمطار.

• ما الذي شدك ولفت نظرك بشخصية «ألطاف» في مسلسل «أيوب»؟

- الشخصية قريبة الى حد ما الى شخصيتي الحقيقية، وعلى العموم فالشخصية هادئة جداً ولكنها تدخل في سياق الأحداث بمتغيرات تعكر صفو مزاجها الهادئ، إلا انها تبقى طيبة ومخلصة ومحبة لزوجها «أيوب» ولكنها تعاني من اضطرابات نفسية واجتماعية عاطفية وهكذا الحياة «لازم نطيح بمطب»

• أصبحت أدوارك الأخيرة تتصف بالتراجيديا مع العلم انك مرحة في الواقع ولك عدة تجارب ومشاركات بأعمال كوميدية كمسلسل «الدعوة عامة، الناس أجناس» وأعمال أخرى، فما سبب هذا التحول ؟

- التراجيديا موجودة لدي منذ صغري، ولكني أحب المرح والفرفشة وأذكر أن المخرج علي حسين أثناء تصوير مسلسل «الناس أجناس» قال إني عبارة عن «جوكر» بسبب قدرتي على اتقان أدوار مختلفة، وكذلك «عمي» المرحوم كنعان حمد قال لي «بابا باسمة أنت جوكر ونستخدمك بكل مكان وورقة رابحة  وتتقنين أدوارك بدقة» بشكل عام أنا جادة بحياتي الشخصية ولكن أبقى ممثلة وواجب علي أن أتقن وأتلون حسب كل دور وشخصية تراجيدية كانت أو كوميدية .. وبخصوص سؤالك أنا لم أختر ولم أقصد التكرار أو وضع نفسي في إطار واحد بل هذا المقدم لي من نصوص وأعمال.

• بعد هذا المشوار، ما أفضل وأهم المحطات الفنية العزيزة على قلبك؟

- مسلسل «الماضي وخريف العمر» عندما جسدت دور «سامية» زوجة ثانية وغيورة لحد الجنون وربما أجرم وأقتل من يمسني بشيء أو يقترب من زوجي الذي جسد دوره الفنان سعد الفرج ومن بطولة المصرية بوسي والمرحومة عايشة إبراهيم، أحببت العمل وله ذكرى بقلبي وأذكر عندما كنت اعرض مسرحية «مصاص الدماء» جاءني اتصال وأخبروني عن حصولي على جائزة أفضل ممثلة في مسلسل «الماضي وخريف العمر» والتكريم كان في مصر وكان شعوراً جميلاً، لاسيما واني احببت العمل وحصلت بفضله على أفضل ممثلة واعتبره نقلة ومحطة مهمة في مشواري، وكذلك أعتز بعدد من الأعمال منها «أبي عفوا ، الحائط ، بين نارين ، وجوه وأقنعة» والمسلسل القطري «التائهة» عمل عجيب وقوي ومازال له صدى بقلوب المشاهدين في الخليج، وسهرة « توبة» .. وأعمال ومشاوير لا تنسى .

• هل ثمة نقاط سوداء في مشوارك الفني تودين محوها من ذاكرتك ؟

- حتى لو وجد أي عمل سيئ أقدمت عليه في الماضي، فأنا أعتبره تجربة، وأبحث عن السلبيات كي لا اكررها في المستقبل .

• ألم تصادفي يوما أثناء العمل تصرف غير لائق أو سوء سلوك من أحد زملائك في العمل؟

-  أحبذ أن أنسحب من أي عمل، قبل أن تحدث لي أي مشاكل متوقعة مع أي من فريق العمل، أنسحب بهدوء كي لا أقطع رزق أحد « قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق» وأنا لا أفرض نفسي بالعمل فرضا ولا ألزم المنتج أو المخرج لكي يبعدون ممثلاً أو ممثلة «يشيلونهم» من المسلسل رغم وجود بعض الفنانين يفعلون ذلك... لكني مختلفة عنهم ولا أعرف هذه الأمور ولا أحبذها نهائيا. وقد حدث ذات مرّة وجاءني أحد المخرجين الكبار أثناء العمل وقال «تحبين أشيل هالممثله»؟؟ أجبته لا دعها متواجدة رغم إساءتها لنا وتعطيلها للعمل... ولا داعي لذكر الأسماء.

• أين أنت عن المسرح الجماهيري تحديدا؟

- لم يأت النص المناسب، وكل ما قدم لي مكرر ، والتكرار قاتل.

• ألم يهزّك الشوق لاعتلاء خشبة المسرح؟

- كثيراً ما أشتاق الى المسرح، فهو « أبو الفنون» وأكبر دليل على شوقي هو مشاركتي بمسرحية «دعوة عشاء» التي شاركت في مهرجان الكويت المسرحي العاشر، رغم قصر الوقت للتحضير وكنت مجازفة بقدر ما كنت مشتاقة أن أقف وأعتلي المسرح بجانب رغبتي بالتواجد بالمهرجان ومشاركتي بفعالياته التي ضمت كم كبير من الحضور من الخليج والوطن العربي .

• وماذا بشأن الشغب الذي حدث بيوم عرضكم «دعوة عشاء» مما ادى الى توقفه ؟

-  «شنو تبيني أقووول؟؟» لاداعي للشغب الذي حصل، والمعروف أن جمهور المسرح راق وذويق فلماذا حدث ذلك لا أعلم وانصدمت لأني رأيت أطفالاً  فعلوا ذلك، أما البقية من الذين فعلوا الإزعاج « الشباب»  لم أرهم بل سمعت عنهم فقط.

• ولكن سمعنا بأن ما حدث شيء متعمّد ومقصود وأنت المستهدفة بذلك؟

-  أنا ؟؟ ولماذا أنا تحديداً ؟  طيب أخبرني لماذا ؟

• من أجل تخريب عرضك المسرحي؟

- حسبي الله ونعم الوكيل لو كنت مستهدفة من أحد، صدقني لا أعلم بهذا الشيء إطلاقا وأنا صادقة بما أقول. ولو عرفتهم سوف أواجههم وأرد عليهم، الله موجود والذي هدفه أذيتي لم يؤذني وحدي، بل آذى  فريق عمل المسرحية بالكامل معي، وربما ماحدث لأننا دخلنا المنافسة فجأة مع بقية العروض ومع ذلك يبقى هذا مجرد احتمال، لكي لا أظلم أحد.

• وكونك صريحة نريد إجابة صريحة كذلك ؟

-  تفضل... تفضل.

• ما حقيقة سوء التفاهم بينك وبين زوجك الممثل رامي العبد الله؟

- لا يوجد شيء ولا يوجد أي خلاف... وأي أسرة متكاملة بالكون تواجه سوء تفاهم أو مشاحنات، تعتبر ملح الحياة وكل عائلة تحيطهم جدران وأسوار ويظللهم سقف واحد لابد أن يكون لديهم أسرار وحياتهم الخاصة وكل إنسان يحب أن تكون أسراره له فقط، وأقول لمروجي الاشاعات « لسنا مانشيتات لكم»

• بعيدا عن الفن، لو طلبت منك إرسال «مسج» مكتوب به كلمة «شكرا» لمن ستبعثينه؟

- أولا الشكر لله وهي تصل لوجهه سبحانه فورا دون حواجز... ولكن اذا كان لابد من أن نشكر مخلوقاً سواه، فسأبعثه لكل الذين ساندوني وكل صديقاتي، وبصراحة أكثر الذين أقول لهم شكرا غير متواجدين بأرض الواقع هم أموات منهم «والدتي» التي أعطتني الثقة وعلمتني خطوط الحياة الرئيسية وكيف أكون راقية بالتعامل والكلام  فأقول لها «شكرا يا أمي» وكذلك أشكر أستاذي كنعان حمد رحمه الله، وأطلب طول العمر للجميع.

• ولو تذكرت أشخاصاً كانت تربطك بهم محبة وصداقة، ما الذي تقولينه بينك وبين نفسك عندما يحلون ضيوفا ببالك بعد فراق طويل؟

- أقول الله يذكرهم بالخير، وأقولها لكل إنسان عرف باسمة حمادة، وأقول للذين رحلوا ولمن أخطأت بحقهم دون قصد « أنا آسفة» وحتى لو لم أخطأ بحقهم أقول أيضا آسفة لأنهم في غياب، لكنني مازلت محتفظة بذكرياتي وأيامي معهم، وأطلب منهم أن يذكروني بخير كما أذكرهم ،الله لا يفرق أحباب، لأن الفراق صعب ومتعب «بلاش عوار قلب»

•سؤالي الأخير متى تفكر باسمة حمادة بالاعتزال؟

- لم أفكر في الاعتزال، ولكن أفكر به بحالة واحدة، حينما ينحدر الفن فقط، هنا أقول مع السلامة، ولكن لا يوجد شيء اسمه اعتزال، بل هو ابتعاد، لأن الاعتزال هو اعتزال عن الدنيا .





باسمة وعبدالرحمن العقل في لقطة من مسلسل «أيوب»

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي