مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / القضية الفلسطينية...وضرب إيران!

تصغير
تكبير
مبارك محمد الهاجري

ابتلي العالم بالإدارة الجمهورية الفاشلة والقابعة في البيت الأبيض، فهذه الإدارة لا يوجد لها سجل مشرف وإنما لديها من السجلات المليئة بالفشل والإخفاقات الكثيرة ما يعجز عنه اللسان، ومما زادها فشلاً إصرارها على إنجاز الأجندة اليمينية المتطرفة قبل نهاية ولاية الرئيس بوش!

أقامت واشنطن الدنيا ولم تقعدها بسبب النشاطات النووية الإيرانية، في حين تتغاضى وعن عمد عما تقوم به القوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والفاقد للحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية! إذا كانت الإدارة الأميركية جادة في مساعيها للسلام، فعليها أن توقف إسرائيل عند حدها وتمنع الممارسات النازية اليومية التي تقوم بها تحت أنظارها من دون أن تطالب بوقفها، بل ونسمع التأييد لهذه الجرائم العنصرية بحجة الدفاع عن النفس!

لا فائدة ترجى من إدارة بوش، فهي من سيئ إلى أسوأ فقد جعلت من الشرق الأوسط بؤر مشاكل لا تنتهي، بل وزادتها تعقيداً بسبب الفشل الذي لازم هذه الإدارة المتعنتة ومحاولاتها فرض ما تريد مفتقدة العدالة التي تتشدق بها على الدوام!

الإدارة الجمهورية لا تريد الاستقرار في الشرق الأوسط، والدليل إشعالها الحروب ومحاولاتها الدؤوبة لضرب من تسول له نفسه أن يعارض توجهاتها وأجندتها المتطرفة! وفي الوقت ذاته تطلق العنان لإسرائيل لتفعل ما يحلو لها في المنطقة من دون أن يكون هناك ردة فعل على استهتارها واحتقارها للمجتمع الدولي ضاربة عرض الحائط بالقوانين والقرارات الصادرة من الأمم المتحدة! 

هل تلام إيران إذا رفضت التعاون مع الولايات المتحدة وهي ترى إسرائيل تسرح وتمرح في الشرق الأوسط ولا تلتزم بالمواثيق الدولية، بل ولم تخضع مفاعل ديمونة النووي في صحراء النقب للتفتيش الدولي، أبعد هذا كله تريد واشنطن من الآخرين أن يطبقوا القوانين المنتهكة منها ومن ربيبتها إسرائيل؟


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي