جعفر رجب / تحت الحزام / عند العيايز كل شي جايز

تصغير
تكبير
جعفر رجب



في رمضان لم أستمتع ببرنامج مثل استمتاعي ببرنامج «فريج» الكرتوني الامارتي، فشخصيات أم خماس وأم علاوي وأم سعيد وأم سلوم قريبة من قلب المشاهد، ومقنعة لعقله، لأنها تتحدث عن واقع شعبي اجتماعي دون مبالغات سخيفة، ودون عملية سرقة وقص ولزق من الأفلام الكارتونية الأخرى، لهذا السبب كنت أستمتع يوميا بمغامرات أم خماس وصديقاتها...

من السعودية «طاش» ومن الامارات «أم خماس» ومن الكويت تابعنا «جنوس وبويات» يتوبون في آخر حلقة أو تطيح عليهم الطوفة ويموتون... ففي المسلسلات كل شيء جايز، وعلى رأي أم خماس حفظها الله «عند العيايز كل شي جايز»!

***

النائب والكاتب وليد الطبطبائي - بصراحة «قمنا نتلخبط» لأنه تارة يصبح نائبا، ويسأل، ويراقب، ويهدد، ويرفض... وتارة يتحول الى كاتب، ويطالب ويناشد، وينتقد الأوضاع السياسية التي هو جزء منها - كانت له صولات وجولات مع اطلالة كل رمضان، يهاجم فيها مراتع ومرابع الفساد والافساد، في الفنادق والخيم والفضائيات، فينتقد مذيعة رمشت، وممثلة غنت، ورقاصة مثلت... وطالب برقابة حتى اعلانات العطور والبخور لأن الاعلانات تخدش الحياء... في هذا العام، النائب «شديد العقاب» على الفساد أصبح «رؤوفا عطوفا»، وينتقد على استحياء ما تعرضه الفضائيات... ولانعرف السبب... عفوا، نعرف السبب!

***

سؤال، كيف قضيت العيد ؟

الاجابة بالتفصيل: خرجت من البيت، مع جماهير الأسرة، في الساعة الواحدة، متجهين الى المهلب، وصلت الساعة الواحدة والنصف، بحثت عن موقف للسيارة الى الساعة الثانية والنصف فلم اعثر على مربط فرس... فاتجهت الى مجمع «الأفينيوز» ووصلت الساعة الثانية والنصف، وبحثت عن موقف الى الساعة الرابعة ولم أحصل على موقف للسيارة، فأتجهت الى سوق شرق، فوصلت الرابعة والنصف، وبحثت عن موقف الى الساعة الخامسة والنصف، ولم أعثر على محط «تاير»، فاتجهت الى حديقة الشعب، ووصلت الساعة السادسة، وبحث عن موقف الى الساعة الثامنة، ولم أحصل على محط قدم ولا يد، فاتجهت عندها الى «المارينا» فوصلت الساعة الثامنة والنصف، وبحثت عن موقف الى الساعة التاسعة والنصف، ولم أجد موقفا ولا مقعدا، فاتجهت الى مطعم ميس الغانم للعشاء فلم أجد موقفا الى الساعة الحادية عشرة، في النهاية اتجهت الى البيت، ووصلت الساعة الثانية عشرة، وبحثت عن موقف أمام البيت الى أن حصلت عليه في الساعة الثانية صباحا..!

نعيد السؤال: كيف قضيت العيد ؟ الاجابة باختصار: قضيته في البحث عن موقف!


جعفر رجب

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي