راجح سعد البوص / حكمة اليوم / يا طواغيت

تصغير
تكبير

كل من صوّت، ورشح، وشارك في الانتخابات فهو آثم، لأن ما بني على باطل فهو باطل، فالانتخابات عمل مبني على الديموقراطية والعمل بالدستور، وهما كفر بالله ورسوله ولا يجوز العمل بهما. هكذا فاتحني عمي في زيارة عائلية له، فقلت له: يا عم ما الموضوع؟

فقال: هذا الكلام ليس بكلامي، بل هو كلام خطيبنا هذا اليوم، فقد تكلم بعد الخطبة ليقول للناس: إن ما تقومون به ليس من الإسلام في شيء.

فقلت له يا عم: لا شك أن دخول المجالس النيابية التي تعمل بالدستور هو من باب درء المفاسد، وجلب المصالح، ومن باب ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، وهناك فرق بين من عمل بالدستور، وهو يعتقد أن شريعة الله أفضل من الدستور، بل ويعمل جاهداً على تغيير كثير من القوانين لتواكب شرع الله، فهذا لا شيء عليه إن شاء الله (فتوى سماحة الشيخ بن باز لنواب 1992)، ومن اعتقد أن غير شرع الله «الدستور» أكمل وأفضل من شرع الله، فهذا كافر بإجماع أهل العلم. والأخير لا يقوله أحد من أهل الكويت، فأهل الكويت موحدون بفطرتهم، ويدعون إلى الخير والفضيلة، بل إن الكويت وضعت بعد الغزو «لجنة للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية» فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

ثم إنني أقول لهذا الخطيب: يبدو أن الذي دعاك إلى هذا الأمر حبك للدين وغيرتك على محارم الله، والواجب عليك في هذه الحال أن تهاجر من الكويت، لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله، وهذا كفر في نظرك فلا يستوي أن تكون خطيباً في وزارة الأوقاف، التي هي إحدى مؤسسات الدولة الوضعية، وتتقاضى راتباً شهرياً مقابل عملك، ألا تعتقد أن الراتب الذي تتقاضاه سحت، وأن إقامتك في بلاد الكفر إثم؟

***

لقد راعني نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، ولم أملك له إلا أن ذهبت إلى المسجد النبوي وأطلت السجود، وقلت اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واغسله بالماء والثلج والبرد، وبارك له في زوجه وذريته، آمين يا رب العالمين.

حكمة اليوم:

«فإما ان تكون أخي بحق

فأعرف منك غثي من سميني

وإلا فاطّرحني واتخذني

عدواً اتقيك وتتقيني».


راجح سعد البوص

كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي