حوار / قارئ القرآن الكريم وصاحب الصوت العذب الشيخ فهد الكندري: تتوق نفسي للقراءة في الحرم وأسعد ما أكون بين يدي أمي
كنت اعرفه كقارئ للقرآن الكريم، وكأحد الاصوات الندية في هذا المجال، لكنني لم اكن اعرفه على المستوى الشخصي في الاسبوع الماضي فيض الله لي وله صديقا مشتركا ان يكون بيننا لقاء فرحبت بالفكرة بل سعدت بها فما اجمل ان تلتقي احد حفظة كتاب الله المهرة وتحاوره او تتحدث معه، وعندما جاء الموعد والتقيت به للوهلة الأولى شعرت أنه أخ أو صديق حميم، صحيح انه مازال في سن الشباب فلم يكمل عقده الثالث بعد لكن القرآن صقل شخصيته وجعله في اعين الناس كبيرا.
انه الشيخ القارئ فهد سالم الكندري، امام مسجد سليمان العمر في منطقة اليرموك وقارئ القرآن الشهير واحد المشاهير الذين يتبادلون إمامة المصلين في صلاة القيام في العشر الاواخر من رمضان في مسجد الدولة الكبير.
(ابو سالم) متزوج ولديه ولد وبنت - متعه الله بهما - وهو الأخ الاكبر لإخوانه والعائل لعائلته بعد وفاة والده - رحمه الله - منذ خمس سنوات.
حافظ القرآن والقارئ الذي غير حياة اسرته وجعل جميع اخوته يتجهون لحفظ كتاب الله تعالى: تتوق نفسه للقراءة في الحرم، واسعد اللحظات في حياته وهو يقرأ القرآن بين يدي والدته، يحب اخوانه من القراء ويقدرهم وله علاقة طيبة ومتينة بهم، يطمح لأن تكون له حلقة تحفيظ كبيرة يخرج منها قراء وحفظة متميزون لنشر كتاب الله... همه الاكبر جيل الشباب لأنه يرى انهم الاولى بالنصح والتوجيه، يقوم حاليا بتسجيل الختمة كاملة في القاهرة وينتظر ان ينتهي منها بعد شهر رمضان المبارك ان شاء الله، لديه إصدارات عدة في القرآن الكريم منها سورة البقرة، جزء تبارك، وغيرها كما لديه اصدار عن شهر رمضان وآخر عن الحج ويسعى للمزيد.
القارئ الشاب يرى ان السفر إلى الخارج لقراءة القرآن في شهر رمضان اولى من الداخل لحاجة الناس هناك إلى قراء مهرة.
(ابو سالم) خصنا بأخبار جديدة له هي سبق لـ «الراي» نعرض لها في هذا اللقاء وامور كثيرة تحدثنا حولها... فتابع معنا:
• كانت البداية بسؤال تقليدي... كيف حفظت القرآن الكريم ومن الذي دفعك إلى هذا الاتجاه؟
- بداية الحمد لله على نعمه وفضله وان جعلني من حفظة كتابه واولاني شرف قراءته وتلاوته، وادعوه سبحانه ان يجعلني من العاملين به، المتمسكين بهديه، اما عن قصة حفظي للقرآن فإنها قصة عجيبة تتجلى فيها قدرة الله تعالى وإرادته في تحويل مسار الانسان.
كنت في ذاك الوقت في سن مبكرة من عمري وكنت في المرحلة المتوسطة وكنت كما يرى من حولي ان صوتي جميل كما انني كنت كمعظم اقراني في هذه المرحلة العمرية احب لعب الكرة والغناء أحيانا، وفي يوم من الأيام سألني استاذي سليمان الشريدة (ابو عبدالله) مدرس التربية الإسلامية في مدرسة القرين المتوسطة، لماذا لا تحفظ القرآن؟ لأنه كان يرى ان صوتي جميل وان استعدادي للحفظ جيد، ساعتها لم اتوقف كثيرا عنذ هذا الطلب الا ان الاستاذ ابو عبدالله كرره مرارا وألح فيه لدرجة انه قابل والدي رحمه الله تعالى وطلب منه ذلك وكذلك لم يلق الطلب في البداية تجاوبا لكن سرعان ما تغير رأيه واقتنع بالفكرة وارسلني إلى الشيخ رشاد محمد علام وكان اماما لأحد مساجد منطقة الفحيحيل الذي تعهدني وحفظني القرآن الكريم في سنة وسبعة اشهر.
كنت في ذاك الوقت لم ابلغ السادسة عشرة من عمري لكن بمجرد ان انتهيت من حفظي للقرآن الكريم تغيرت الحياة في بيتنا واتجه اخواني جميعهم لحفظ القرآن الكريم، فقد جعلني الله عز وجل سببا لهم في ذلك لأنني اكبرهم، وهذا فضل اسجد لله شكرا عليه.
اصحاب الفضل
نعود إلى اصحاب الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في حفظي للقرآن الكريم والذين جعلهم الله تعالى سببا مباشرا لما انا فيه وهم:
اولا: استاذي في المرحلة المتوسطة ومدرس مادة التربية الاسلامية في مدرسة القرين المتوسطة الاستاذ سليمان الشريدة صاحب الفكرة والنظرة الثاقبة فهو الذي رأى في تلميذه انه يمكن ان يكون من حفظة كتاب الله تعالى وقد صدق حدسه واصابت فراسته فهو صاحب الفضل الاول بعد الله في ذلك ومهما قلت فلن اوفيه حقه من الشكر والامتنان لأنه هو الذي حول دفة حياتي لما هي عليه الآن.
ثانيا: ابي رحمه الله تعالى صاحب الفضل بعد الله في اقتناعه بالفكرة وتحمسه لها واتخاذ القرار بتوجيهي إلى حفظ القرآن والاهتمام بي ومراعاتي وارسالي إلى الشيخ المحفظ ومتابعتي بشكل جاد حتى انهيت الحفظ في فترة وجيزة وقياسية فسأظل ما حييت ادعو له بالرحمة والمغفرة برا به اولا، وثانيا لأنه اختار لي هذا الطريق.
ثالثا: شيخي ومعلمي ومحفظي الشيخ رشاد محمد علام وهو مني بمنزلة الأب، وله عظيم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لأنه هو الذي حفظني وعلمني واخلص في ذلك وكان صادقا معي امينا علي حريصا بي، غمرني برعايته واهتمامه فكانت ثمرة جهده معي ان انعم الله عليّ باتمام الحفظ في زمن قياسي، فجزاه الله عني خيرا.
تاج الوقار
• قلت ان بعد حفظك للقرآن تغيرت الحياة في بيتكم واتجه اخوانك إلى حفظ القرآن... كيف تم ذلك؟
- في العام 2003 وكنت وقتها في الحادية والعشرين من عمري، في ذاك العام انتقل ابي رحمه الله تعالى وهو في الثالثة والاربعين من العمر، ولانني اكبر اخوتي تحملت المسؤولية بعد وفاة ابي، وكان اول ما فكرت فيه ان يتجه اخواني لحفظ القرآن الكريم، وحرصت على ان يسيروا على نفس الدرب، لاجلهم اولا، لان القرآن الكريم هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم، من استعصم به عَصم، ومن اهتدى به هُدي، وهو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة، ولانني ذقت حلاوة حفظ القرآن الكريم ونلت هذا الشرف، فأردت ان يحظى اخوتي بهذا الشرف، ايضا لاجل والدينا اللذين بذلا غاية جهدهما في تربيتنا وتعليمنا وتهذيبنا، فكان من اسباب حرصي على توجيه اخوتي لحفظ القرآن الكريم، ان تكون من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم «حافظ القرآن يُلبس والديه تاج الوقار يوم القيامة» وندعو الله تعالى ان نكون من هؤلاء.
اعود إلى اخوتي، فأخي محمد يحفظ القرآن كاملا منذ الصغر وهو يشاركني القراءة في صلاة التراويح اثناء شهر رمضان المبارك، اما اخي عبدالرحمن فيحفظ نصف القرآن وسينتهي من حفظه كاملا في القريب ان شاء الله تعالى، واخي الاصغر خليفة يتواجد حاليا في المدينة المنورة لاتمام حفظ القرآن الكريم في احدى حلقات التحفيظ هناك.
فنحن كما ترى عائلة منّ الله عليها بحفظ القرآن الكريم وندعو الله ان ينفعنا به وينفع بنا، ويجعل عملنا هذا خالصا لوجهه ومرضاة له سبحانه.
الاجرة في القراءة
• بصفتك قارئاً للقرآن الكريم ومن الذين يدعون إلى مؤتمرات ومناسبات للقراءة فيها... فما رأيك فيما يتقاضاه قارئ القرآن من اجرة مقابل القراءة؟
- هذا الموضوع من الموضوعات التي كثر الكلام حولها، ولن اخوض فيه كثيرا فقط سأشير إلى ما ذهب اليه جمهرة من العلماء وهو اجازة القراءة مقابل الاجر على اعتبار ان الاجر مقابل ما يستقطع من وقت القارئ، ولما في هذا الامر من مشقة ومكابدة وخاصة إذا كان فيه سفر لبعض البلدان للقراءة في المواسم والمناسبات الدينية كشهر رمضان مثلا... لكنني اعتقد - والله اعلم - ان هذا الاجر يجب الا يكون فيه مغالاة او اشتراطات معينة، او مطالب كثيرة لان القرآن ليس سلعة تباع وتشترى حتى يطلب القارئ اجرا معينا او يشترط شروطا معينة وخلاصة ما اعتقده في هذا الامر ان الاجر لا يكون مقابل القرآن او حتى القراءة، وانما يكون مقابلاً لوقت القارئ والفرق بين هذا وذاك كبير.
• لكن البعض يرى انكم تتقاضون اجورا كبيرة واحيانا مبالغ فيها؟
- القائلون بهذا القول هم الذين يبالغون في رأيهم، ويقولون بما لا يعرفون، واعتقد ان الكلام بهذا مجرد تكنهات او تخمينات لا تمت إلى الحقيقة بصلة... وقد قلت ان ما نتقاضاه من اجور في احيان كثيرة لا يوازي لا الوقت ولا الجهد المبذول او المشقة.
اضافة إلى أننا جميعا لم نطلب يوما اجرا معينا او محددا، ولم نشترط مبالغ بعينها، وهذا على عكس المفهوم عند البعض، كما انه في احيان اخرى نقرأ بلا مقابل ابتغاء للاجر من عند الله وهذا في الغالب الاعم.
الغيرة المحمودة
• ما دمت تتكلم عن اقرانك من القراء فحدثني عن طبيعة العلاقة بينكم وهل يوجد بينكم نوع من الغيرة، او قل التنافس، وخاصة بين قراء العشر الاواخر من رمضان في المسجد الكبير؟
- هذا سؤال طيب واشكرك على انك صرحته حتى استطيع ان ابين حقائق مؤكدة قد تكون خافية على الناس، او مشوشة لدى البعض، او مغلوطة عند آخرين... والحقيقة الاولى تتمثل في قول الله تعالى: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».
واجمل ما يتنافس عليه المسلم هو القرآن الكريم، ونحن نطمح جميعا إلى ان نكون من المهرة، الحقيقة الثانية هي أنني اتمنى الا تكون هناك غيرة بين القراء واعتقد انها غير موجودة، ويظل الامر في سياق التنافس الشريف والغيرة المحمودة اللذين يدفعان الانسان القارئ للقرآن إلى الارتقاء بمستوى القراءة والقراء في آن واحد.
والحقيقة الثالثة أننا جميعا - وهذا اكيد - هدفنا واحد وهو نشر كتاب الله تعالى بالشكل الذي يليق بقدره ومنزلته ومكانته، وكلنا يتمنى ان يكون مع السفرة الكرام البررة، وهو الماهر بالقرآن كما اشار إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
علاقة طيبة
• حدثني عن طبيعة العلاقة الشخصية بينكم؟
- علاقتنا الشخصية فيما بيننا طيبة لاقصى درجة وهي فوق مستوى ما يتصوره البعض، وهي علاقة خالصة لوجه الله تعالى، فنحن نلتقي كثيرا خارج حدود المسجد ونسعى دائما إلى الافضل، واود ان اشير مثلا إلى متانة العلاقة بيني وبين اخواني القراء الشيخ صلاح الهاشم، والشيخ ياسر الفيلكاوي، والشيخ ماجد العنزي، والشيخ خالد السعيدي الذي اعتبره بمنزلة الاب الروحي بالنسبة لي وتربطني به علاقة قوية، فانا اجله واحترمه واقدره واحب قراءته لانه واحد من اصحاب الصوت الندي في القراءة، وعلى نفس الدرب الشيخ مشاري العفاسي الذي استشيره في كل اموري وخاصة فيما يتعلق بالقراءة والتسجيلات وفي معظم اعمالي لما له من سبق وخبرة في هذا المجال، وهو بارك الله فيه لم يقصر معي ولم يضن عليّ بشيء فيه نفع لي، وهذا ما عهدناه عليه، وعلى هذا الدرب يسير جميع الاخوان.
وقد يرى البعض عكس ذلك ويتصور وجود خلافات او مشاحنات او حتى غيرة غير محمودة بيننا، لكننا ابعد ما نكون عن هذه الامور والحمد لله وعلاقتنا طيبة ومتينة لانه ببساطة لا يجوز منا ولا يجوز في حقنا ان نكون حفظة كتاب الله الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى فضائل الاعمال والاخلاق، ثم نأتي بمثل هذه السلوكيات التي يرفضها الاسلام...! هذا امر لا يليق، وندعو الله سبحانه وتعالى ان يديم علينا هذه النعمة وان يبعد عنا كيد الحاسدين!
رحلة خارجية
• ما جديدك سواء بالنسبة للقراءة او للتسجيلات؟
- لدي جديد اذيعه للمرة الاولى واخص جريدتنا العزيزة «الراي» به، وهو أنني لدي رحلة خارجية للقراءة في شهر رمضان بين اكثر من دولة ثم اعود باذن الله إلى الكويت في العشر الاواخر، وستكون الرحلة على النحو التالي:
سأسافر إلى دبي لاداء صلاة التراويح في اكثر من مسجد هناك بدعوة من امارة دبي، وسأظل هناك مدة خمسة ايام من الاول إلى الخامس من رمضان.
سأسافر من دبي إلى مملكة البحرين الشقيقة لاصلي هناك يومي السادس والسابع من رمضان.
في يوم الثامن من رمضان سأسافر إلى الولايات المتحدة الاميركية (ولاية كلورادو) بدعوة من اتحاد الطلبة الكويتيين والمركز الاسلامي في الولاية، وسأظل هناك حتى يوم التاسع عشر من رمضان.
ثم اعود إلى الكويت مباشرة، لابدأ مع اخواني صلاة القيام في العشر الاواخر في مسجد الدولة الكبير.
• ألا ترى ان هذه الرحلة التي تستغرق شهر رمضان تقريبا سيكون فيها مشقة كبيرة؟
- هذه المشقة يعوضها الاجر من الله سبحانه وتعالى، كما اننا وجدنا ان الحاجة للقراء المهرة خارج الكويت اكثر بكثير من الداخل، حيث لايوجد من يؤدي المهمة بكفاءة هناك، فما اسعدنا ونحن نتحمل مشاق السفر ونرتحل من بلد إلى آخر سعيا لنشر كتاب الله انها لمهمة عظيمة ادعو الله ان اكون على قدر حملها والاضطلاع بها.
خدمة الموبايل
• اهذا كل جديدك ام ان هناك اخبارا اخرى تود ان تخصنا بها؟
- بالطبع هناك اخبار اخرى كثيرة سأخصكم بها محبة واعزازا، ومنها: انه في شهر رمضان المبارك سيتم بث خدمة «الموبايل» مع شركة الوطنية للاتصالات وستشتمل الخدمة على قراءة قرآن كريم (مخترات من الختمة) اضافة إلى قصائد واناشيد اسلامية وادعية واقوال مأثورة.
ايضا سيكون هناك اصدار قرآني تعليمي خاص للاطفال، وسيصدر في شهر رمضان ايضا مع الوطنية للاتصالات.
كما سيتم في القريب العاجل الاعلان عن الموقع الجديد الخاص بي على شبكة الانترنت، وسيتم افتتاحه في مؤتمر صحافي سيعد خصيصا لهذا الغرض.
تسجيل الختمة
• هذا عن الجديد... فماذا تعمل الان؟
- اقوم حاليا بتسجيل الختمة كاملة في احد الاستديوهات في القاهرة، واتمنى بعون الله ان انتهي من تسجيلها بعد شهر رمضان مباشرة.
• هل هناك انشطة اخرى غير القراءة؟
- لي اصدارات (كليبات) في بعض المناسبات الدينية والاجتماعية منها (الكليب) الذي اصدرته في شهر رمضان المبارك الماضي بعنوان «تباشير الشهر» وكان يتحدث عن الاجواء الايمانية والاجتماعية في شهر رمضان، موضحا انه شهر الرحمة والمغفرة ووصل الارحام، وفيه يعطف الغني على الفقير، وفيه تزول الخلافات الاجتماعية ويتقارب الناس ويتسامحون فيما بينهم.
وكذلك (كليب) عن الحج وكان بعنوان «مشتاق لك يا ام القرى» وكانت فكرته تنصب على اشتياق المسلم لبيت الله الحرام، وهيبة الموقف العظيم يوم عرفة، وعندما يرجع المسلم من حجه كيوم ولدته امه.
وقد حقق هذان العملان نجاحا ملحوظا وتجاوبا لدى الناس في دول الخليج وكثير من الدول الاسلامية وسيتم عرضهما ان شاء الله تعالى في شهر رمضان وموسم الحج المقبلين.
• وهل هناك نية لاصدارات اخرى؟
- نعم عندي الكثير من الافكار التي تتصل بالامور الاجتماعية والاخلاقية خصوصا الشباب لانني اتمنى لهذه المرحلة العمرية وبصفتي احد حفظة كتاب الله اتمنى لهم السلامة والنجاة مما يواجههم من امور قد تنحرف بهم عن جادة الصواب.
وتبعدهم عن دينهم وتعاليمه السمحة، لذلك سيكون جل اهتمامي منصبا على تقديم النصح والتوجيه لهذه الشريحة خصوصا انني انتمي اليها.
إشادة
• هل تدعى للقراءة في المنتديات او المؤتمرات التي تعقد داخل الكويت؟
- هذا فضل من الله تعالى انني والحمد لله اكثر من دعي لهذه المؤتمرات لافتتحها بقراءة آيات من الذكر الحكيم... لدرجة انني كنت ومازلت بفضل الله تعالى اقرأ اكثر من تجمع في اليوم الواحد... وهنا لابد ان اشيد بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية باعتبارها الجهة الاكثر دعوة لنا، وتعاملنا معاملة راقية وتوفر لنا كل سبل الراحة وتهتم بنا اهتماما كبيرا، واخص بالذكر الدكتور عادل الفلاح وكيل الوزارة الذي يولينا عناية ورعاية خاصة.
• على ذكر وزارة الاوقاف... اعلم انك تعمل اماما لاحد المساجد... فما رأيك بقطاع المساجد والدور الذي يقوم به؟
- ارى ومن دون مجاملة ان قطاع المساجد في وزارة الاوقاف يقوم بدور عظيم في خدمة بيوت الله تعالى، وتهيئتها للعبادة، وتوفير جميع سبل الراحة للمصلين، والاهتمام بالائمة والمؤذنين وتقديرهم بالشكل الذي يليق بالوظائف الشريفة التي يقومون بها، واعتقد ان قطاع المساجد قدم في هذا الصدد امورا كثيرة للعناية والرعاية بالائمة والمؤذنين بشكل خاص، وجميع العاملين فيه بشكل عام، ناهيك عن دوره الذي يقوم به لتحقيق رسالة المسجد على الوجه الاكمل... وهذا جهد يشكرون عليه ونتمنى منهم المزيد والمزيد فبيوت الله في الارض تستحق هذا وزيادة.
طموحات
• ماذا عن طموحاتك؟
- يقول النبي صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» وبناء عليه فأنا اطمح إلى تأسيس حلقة تحفيظ كبيرة يتخرج فيها قراء وحفظة متميزون ينشرون كتاب الله الكريم ويعلمون علومه بين الناس، وهذا من اعظم طموحاتي وامالي، كما انه من طموحاتي ان يصل صوتي بالقرآن إلى كل بيت في العالم وان تكون جميع اعمالي خالصة لوجه الله تعالى.
• ما المكان الذي تتمنى ان تقرأ فيه القرآن الكريم؟
- تتوق نفسي إلى ان اقرأ القرآن الكريم في بيت الله الحرام، وما ذلك على الله بعزيز.
• هل هناك جمهور من الناس او اشخاص بعينهم تتمنى ان تقرأ القرآن امامهم؟
- اجمل لحظة اعيشها واسعد ما اكون عند قراءتي للقرآن... ان اقرأ بين يدي امي حفظها الله تعالى ومتعها بالصحة.. لانني اشعر بالسعادة تغمرها وهي ترى ثمرة غرسها...
الكندري يتحدث للزميل عبدالله متولي (تصوير زكريا عطية)
يؤم المصلين في العشر الأواخر بالمسجد الكبير
... ودعاء من «كليب» مشتاق يا أم القرى