علي محمد الفيروز / إطلالة / مركز إيواء العمالة المنزلية الجديد

تصغير
تكبير
| علي محمد الفيروز |

لقد تحدثت في مقالة سابقة عن الأسباب الرئيسة وراء هروب الخدم في الكويت، وكان أولها سوء المعاملة ويتمثل في الضرب المبرح والتحايل والاغتصاب والتقصير في المعاش وغيرها من أمور قد تكون معظمها معقدة شيئاً ما، ولكن... كثرة شكاوى هروب الخدم والعمالة الوافدة من كفلائهم واللجوء إلى أماكن أخرى أو اللجوء إلى سفارة بلدانهم جعلت الحكومة في وضع محرج وفي مأزق سياسي صعب الأمر الذي ساعد على تشويه سمعة الكويت في الخارج، رغم حرص الحكومة الدائم على حل هذه القضايا العمالية العالقة وايجاد حلول بديلة للجميع، إلا أن بعض العمالة الوافدة والخدم يرفضون العودة إلى كفلائهم ويفضلون البقاء داخل سفارة بلدانهم دون إبداء الأسباب، وبالتالي واجهت وزارة الداخلية «إدارة الإبعاد» الكثير من المشكلات العمالية التي تكون معظمها ناتجة من مزجية الخدم وسلطة سفارة بلدانهم.

وهذه التصرفات سببت ربكة كبيرة ما بين وزارة الداخلية والعدل والسفارات الأجنبية الأخرى كالفيليبين واندونيسيا والهند وبنغلاديش والنيبال واثيوبيا وغيرها، فجميع هذه البلدان تخلي مسؤولياتها نحو الخدم والعمالة الوافدة ليحملوا حكومة الكويت المسؤولية كلها من حيث الإقامة ومصاريف المأكل والمشرب وتذاكر السفر وغيرها، لذلك جاءت فكرة «مركز إيواء العمالة المنزلية» الجديد الكائن في منطقة جليب الشيوخ ليكون ملجأ موقتا لجميع الجنسيات من العمالة المنزلية والوافدة التي بدأت تتكاثر أعدادها في الكويت بشكل لافت للنظر، ويرجع السبب لحاجة الأسر الكويتية والعربية وحاجة سوق العمل، وبالتالي تزداد معهم المتطلبات والمشكلات اليومية، والسؤال هنا: هل مركز إيواء العمالة المنزلية والوافدة الجديد قادر على استيعاب هذه الجنسيات المتعددة كلها؟ وهل يعتبر هذا المركز الجديد كامل المواصفات الدولية المطلوبة؟ وهل يُحمل هذا المركز الاقليمي أصحاب التخصصات النفسية والاجتماعية المؤهلين في التعامل مع النزلاء، أم أن التركيز فقط على موظفين عاديين لا يحملون شهادات في هذا المجال؟! ثم ما الجهة المنوطة لهذا المركز الإنساني، هل تتبع لوزارة الداخلية أم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟!

نحن نرى أن كليهما هما المسؤولان عن شؤون هذه العمالة وبالتالي وجود تشابك في الوظائف والاختصاصات ما بين الوزارات والجهات الحكومية المشاركة في إدارة هذا المركز الجديد قد يسبب ربكة في العمل الجاري وبالأخص حينما تكون معها وزارة الصحة ووزارة الخارجية ووزارة العدل؟!!

ثم يُقال إن هناك نية مُبيتة لإرجاء افتتاح مركز الإيواء الجديد إلى أجل غير مسمى نتمنى من الجهات المسؤولة أن تعطينا الأسباب، في حين نلاحظ أيضاً أن هناك قصوراً في التصريحات عن نشاط هذا المركز الحيوي الجديد رغم أهميته في البلاد والذي يغطي معظم الجاليات العربية والأجنبية ويعتبر من أفضل المراكز المتخصصة في الشرق الأوسط لإيواء العمالة الوافدة والخدم، وبالتالي ليس في مصلحة الكويت أن تتأخر عن هذا المشروع الإنساني لأسباب نراها عادية لا تتواكب مع خطة الحكومة الالكترونية!!

إن مركز إيواء العمالة الوافدة الجديد قد يلعب دوراً حيوياً في المنطقة خصوصاً عندما تتدخل لمعالجة ظروف العمالة الوافدة ومشاكل العمالة المنزلية (الخدم) الذين يعانون من مشكلات معقدة مع كفلائهم سواء من الغياب الطويل أو تعرضهم لأي نوع من الاعتداء اللفظي أو الجسدي، وبالتالي يتم تأهيلهم نفسياً واجتماعياً قبيل مغادرتهم البلاد، بيد أن عدم جهوزية هذا المركز لاستقبال هؤلاء الضحايا قد يعرضها لمزيد من الانتقادات المحلية والدولية خصوصاً في ظل تأجيل افتتاحه مرات عدة منذ نوفمبر العام الماضي.

• رسالة إلى وزير التربية د. نايف الحجرف الموقر:

لقد كانت أسئلة مادة الكيمياء لطلبة الصف الثاني عشر - القسم العلمي محل شكوى عند جميع الطلبة في الاختبار النهائي يوم الأربعاء الماضي نظراً لصعوبة الاختبار الذي وصفه الطلبة بـ «التعجيزي» لصعوبة وضوح الأسئلة المطروحة، الأمر الذي جعل طلبة القسم العلمي يمضون ساعات طويلة لحل الأسئلة لأنها لم تكن مباشرة!

فكان الحال نفسه عن معظم الإدارات المدرسية الأخرى التي أكدت صعوبة اختبار مادة الكيمياء وعدم ملاءمته مع مستوى الطلبة الأذكياء، فكيف الحال سيكون عند البقية الذين لجأوا لإداراتهم المدرسية مباشرة للتعبير عن صعوبة الاختبار وتذمرهم الكبير من موجهي وزارة التربية الذين وضعوا هذا النوع من الاختبار من دون مراعاة مستويات الطلبة. وفي هذا الصدد نود مناشدة معالي وزير التربية د. نايف الحجرف الذي يتصف بالكرم والشهامة وصاحب الأخلاق الرفيعة ووكيلة الوزارة مريم الوتيد أن يرفقا بحال أبنائنا الطلبة - القسم العلمي من خلال مساعدتهم في هذه المادة العلمية قدر الإمكان حتى نرفع معنوياتهم الهابطة في هذه الفترة الحرجة من الاختبارات النهائية لمرحلة الثانوية العامة.

 

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي