بروفايل / شدا خلال مسيرته الفنية بـ 200 أغنية
عوض دوخي... قدّم النغم الشرقي بصورته الأصيلة
يدندن على العود
أيام الشباب
أشعل الساحة الفنية
مع عازف الناي سيد سالم
عوض دوخي
ومع فريد الأطرش
في مطار الكويت لدى عودته من العلاج
يغني في إذاعة الكويت
| إعداد حسين خليل |
حفل الزمان الجميل بابدعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض** الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.
البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.
وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن... وفي بروفايل اليوم نستذكر أهم محطات الفنان الراحل عوض دوخي :
لعبت الفنانة الرائدة عودة المهنا دورا بارزا في تقديم عوض دوخي إلى الساحة الفنية، فقد كانت عودة المهنا وراء دخوله الإذاعة العام 1958 على الرغم من أن والدته لم تكن راضية آنذاك وغنّى في الإذاعة أغنيته الشهيرة «يا من هواه أعزه وأذلني».
التباب
اشتهر الراحل عوض دوخي بأغاني التباب والصوت وقدمها في قالب فني جميل لم يستطع الوصول إليه من عاصروه من مطربي الكويت الأوائل والتباب هم الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الثانية عشرة وغالباً ما يكونون أولاد الغواصين ويقومون بالأعمال البسيطة كتقديم القهوة والماء وغسل الأواني.
الفن الأصيل
قدم دوخي صورة حقيقية للمطرب الأصيل الذي يبحث جاهداً هنا وهناك لتقديم ما هو جيّد ومميّز، فبدأ حياته الفنية العام 1941 أيام الغوص والبحر عندما كان يغني على ظهر السفن.
فغنى طيلة حياته نحو 200 أغنية ومارس التلحين ومعظم الفنون الشعبية وتنطبق عليه كل صفات البحارة ويعتبر أول من طوّر فن الصوت وهو أسلوب وطريقة في الغناء لها إيقاعها المعروف ونموذجها اللحني، كما شارك دوخي في العديد من الحفلات الغنائية بالدول العربية وغنّى لأم كلثوم وبعض المطربين العرب المشهورين.
دوخي عشق التراث وأبدع فيه ويعتبر أحد أهم فرسانه الذين رفدوا الأغنية الكويتية بإبداعاتهم وأعمالهم الخالدة.
مراحله التعليمية
صدم عوض دوخي بوفاة والده وعمره لم يتجاوز السنوات الخمس وتلقى دروسه الأولى عند الملا بلال والملا زكريا حيث تعلّم أصول القراءة والكتابة والقرآن الكريم، ثم انتقل بعد ذلك إلى مدرسة النجاح ودرس معه في تلك الفترة شقيقه الراحل الدكتور يوسف دوخي، ثم ارتبط عوض بالبحر لكون والده كان تباباً وقد ورث الفن عن عائلته فشقيقه الأكبر عبد اللطيف كان يجيد العزف وشقيقه الأصغر يوسف فنان محب للغناء والطرب. وعندما كان عمره 12 عاماً، بدأ يحب الغناء الأصيل حيث يؤدي أغاني المطرب الراحل محمد بن فارس، كما كان يقلد بعض مقرئي القرآن ومنهم محمود عبد الوهاب وهو مقرئ عراقي شهير.
وفي سن الرابعة عشرة انتقل دوخي إلى فريج الشيوخ مع والدته والتقى هناك بأحد أقرباء عائلة الخليفة واسمه سلطان أحمد وهو عازف للعود وكانت هناك جلسات فنية بين الاثنين واشترك الاثنان بشراء عود وهذا ما ساعد عوض دوخي على ممارسة العزف بحرية أكثر.
تأثره بأم كلثوم
عوض دوخي الذي أشعل الساحات الفنية في زمن مضى وغنى لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب أغاني عديدة... خلجن هذه الأغاني المصرية التي أقنعت أم كلثوم بصوته حيث قالت عنه: «لم يشوّه أغانيّ، بل قدمها بخليجيته ولم يكن مقلداً لي في كل أعمالي»، حيث غنى لها «أنا في انتظارك» و«عودت عيني» و«الأمل» و»شمس الأصيل» و«حسيبك للزمن».
الكورس النسائي
كما أن الراحل هو أول من أدخل الكورس النسائي على الصوت العربي في أغنية «قل للمليحة»، كما تأثر دوخي بالفنان أحمد الزنجباري، خصوصاً في العزف على العود وغنّى له إحدى أجمل أغانيه «ألا صبا نجد».
«اليوم وصلني كتاب»
كانت «اليوم وصلني كتاب» أول ما غناه الفنان عوض في التلفزيون، كما سجل مجموعة من الأغاني البحرية في فيلم سينمائي بعنوان «السامر عن الغوص» مع فرقة العميري الشعبية شاركه في الغناء النهام راشد الجيماز، والفيلم من إخراج بدر المضف ومدة الفيلم نصف ساعة وقد صُوّر في منطقة الجليعة.
مزاجي
كان يشكو عوض دوخي من المستوى الذي وصلته الأغنية وكان دائم التذمر ويقول «إنني على استعداد لأن أغني لشخصين بشرط أن يكونا (سميعة) ومن دون مقابل على أن أغني بأجر لجماعة لا تقدّر الغناء ولا تحس به»، ونتيجة لهذا القرار أشاعوا عنه بأنه متكبر ومغرور، ورد عليهم «أنا إنسان عادي طيب القلب مرهف الإحساس أطرب لصوتي وأفتخر بنفسي».
أغنية وطنية
لا بد للمتابع لمسيرة هذا الفنان الرائد من أن يتوقف طويلاً عند أغانيه الوطنية التي عبّرت عن إحساس صادق، ولعل أغنية «وسط القلوب» من كلمات وألحان شقيقه الراحل يوسف دوخي خير دليل، وما زال يردد هذه الأغنية الكبير والصغير.
الفنون الأخرى
غنّى الراحل عوض ألواناً عدة، منها الخمارى بأغنية «ياعونة الله»، والطمبورة بأغنية «يا جميلة ويا وليد الناس»، والأغانى الدينية منها «خير الشهور» و«باركوا يا أحباب»، كما غنى الزهيريات مع بعض الفرق الشعبية ومنها زهيرية «هو يا مال» مع فرقة معيوف المجلي وزهيرة «آه يالكاجورى» مع فرقتي راشد الجيماز ومعيوف المجلي.
المرض والمعاناة
دخل الفنان الكبير عوض دوخي مرحلة المرض والمعاناة في شهر يوليو 1974 عندما ألمت به وعكة صحية اضطر معها إلى ملازمة الفراش في مستشفى الصباح، لكن حالته الصحية تحسنت لفترة بسيطة ثم عاودته الآلام الشديدة وتدهورت حاله وتقرر علاجه في لندن وقد تكررت بعد ذلك رحلاته للعلاج فقد رافقه في الرحلة الثانية بدر بورسلي وعاد إلى الكويت في 8 نوفمبر 1974 بعد علاج طويل في لندن استمر لشهور موفداً بأمر من سمو أمير البلاد حينها الشيخ صباح السالم الصباح، وكانت مجموعة من الفنانين والمعجبين والمحبين في انتظار عودته، وقد توفي في 17 ديسمبر العام 1979.
حفل الزمان الجميل بابدعات عمالقة الفن والغناء في عالمنا العربي الى جانب نجوم العالم الغربي فقدموا الكثير خلال مسيرتهم التي كانت في بعض** الأحيان مليئة بالمطبات والعثرات. منهم من رحل عن هذه الدنيا مخلفاً وراءه فنّه فقط، وآخرون ما زالوا ينبضون عطاء الى يومنا الحالي.
البعض من جيل اليوم نسي ابداعات هؤلاء العمالقة وتجاهلوا مسيرة حافلة من أعمال تركتها بصمة قوية، وفي المقابل يستذكر آخرون عطاءات نجوم الأمس من خلال الاستمتاع بأعمالهم الغنائية أو التمثيلية، وقراءة كل ما يخصّ حياتهم الفنية أو الشخصية.
وفي زاوية «بروفايل» نبحر في بحار هؤلاء النجوم ونتوقف معهم ابتداء من بداياتهم الى آخر مرحلة وصلوا اليها، متدرجين في أهم ما قدّموه من أعمال مازالت راسخة في مسيرة الفن... وفي بروفايل اليوم نستذكر أهم محطات الفنان الراحل عوض دوخي :
لعبت الفنانة الرائدة عودة المهنا دورا بارزا في تقديم عوض دوخي إلى الساحة الفنية، فقد كانت عودة المهنا وراء دخوله الإذاعة العام 1958 على الرغم من أن والدته لم تكن راضية آنذاك وغنّى في الإذاعة أغنيته الشهيرة «يا من هواه أعزه وأذلني».
التباب
اشتهر الراحل عوض دوخي بأغاني التباب والصوت وقدمها في قالب فني جميل لم يستطع الوصول إليه من عاصروه من مطربي الكويت الأوائل والتباب هم الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الثانية عشرة وغالباً ما يكونون أولاد الغواصين ويقومون بالأعمال البسيطة كتقديم القهوة والماء وغسل الأواني.
الفن الأصيل
قدم دوخي صورة حقيقية للمطرب الأصيل الذي يبحث جاهداً هنا وهناك لتقديم ما هو جيّد ومميّز، فبدأ حياته الفنية العام 1941 أيام الغوص والبحر عندما كان يغني على ظهر السفن.
فغنى طيلة حياته نحو 200 أغنية ومارس التلحين ومعظم الفنون الشعبية وتنطبق عليه كل صفات البحارة ويعتبر أول من طوّر فن الصوت وهو أسلوب وطريقة في الغناء لها إيقاعها المعروف ونموذجها اللحني، كما شارك دوخي في العديد من الحفلات الغنائية بالدول العربية وغنّى لأم كلثوم وبعض المطربين العرب المشهورين.
دوخي عشق التراث وأبدع فيه ويعتبر أحد أهم فرسانه الذين رفدوا الأغنية الكويتية بإبداعاتهم وأعمالهم الخالدة.
مراحله التعليمية
صدم عوض دوخي بوفاة والده وعمره لم يتجاوز السنوات الخمس وتلقى دروسه الأولى عند الملا بلال والملا زكريا حيث تعلّم أصول القراءة والكتابة والقرآن الكريم، ثم انتقل بعد ذلك إلى مدرسة النجاح ودرس معه في تلك الفترة شقيقه الراحل الدكتور يوسف دوخي، ثم ارتبط عوض بالبحر لكون والده كان تباباً وقد ورث الفن عن عائلته فشقيقه الأكبر عبد اللطيف كان يجيد العزف وشقيقه الأصغر يوسف فنان محب للغناء والطرب. وعندما كان عمره 12 عاماً، بدأ يحب الغناء الأصيل حيث يؤدي أغاني المطرب الراحل محمد بن فارس، كما كان يقلد بعض مقرئي القرآن ومنهم محمود عبد الوهاب وهو مقرئ عراقي شهير.
وفي سن الرابعة عشرة انتقل دوخي إلى فريج الشيوخ مع والدته والتقى هناك بأحد أقرباء عائلة الخليفة واسمه سلطان أحمد وهو عازف للعود وكانت هناك جلسات فنية بين الاثنين واشترك الاثنان بشراء عود وهذا ما ساعد عوض دوخي على ممارسة العزف بحرية أكثر.
تأثره بأم كلثوم
عوض دوخي الذي أشعل الساحات الفنية في زمن مضى وغنى لأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب أغاني عديدة... خلجن هذه الأغاني المصرية التي أقنعت أم كلثوم بصوته حيث قالت عنه: «لم يشوّه أغانيّ، بل قدمها بخليجيته ولم يكن مقلداً لي في كل أعمالي»، حيث غنى لها «أنا في انتظارك» و«عودت عيني» و«الأمل» و»شمس الأصيل» و«حسيبك للزمن».
الكورس النسائي
كما أن الراحل هو أول من أدخل الكورس النسائي على الصوت العربي في أغنية «قل للمليحة»، كما تأثر دوخي بالفنان أحمد الزنجباري، خصوصاً في العزف على العود وغنّى له إحدى أجمل أغانيه «ألا صبا نجد».
«اليوم وصلني كتاب»
كانت «اليوم وصلني كتاب» أول ما غناه الفنان عوض في التلفزيون، كما سجل مجموعة من الأغاني البحرية في فيلم سينمائي بعنوان «السامر عن الغوص» مع فرقة العميري الشعبية شاركه في الغناء النهام راشد الجيماز، والفيلم من إخراج بدر المضف ومدة الفيلم نصف ساعة وقد صُوّر في منطقة الجليعة.
مزاجي
كان يشكو عوض دوخي من المستوى الذي وصلته الأغنية وكان دائم التذمر ويقول «إنني على استعداد لأن أغني لشخصين بشرط أن يكونا (سميعة) ومن دون مقابل على أن أغني بأجر لجماعة لا تقدّر الغناء ولا تحس به»، ونتيجة لهذا القرار أشاعوا عنه بأنه متكبر ومغرور، ورد عليهم «أنا إنسان عادي طيب القلب مرهف الإحساس أطرب لصوتي وأفتخر بنفسي».
أغنية وطنية
لا بد للمتابع لمسيرة هذا الفنان الرائد من أن يتوقف طويلاً عند أغانيه الوطنية التي عبّرت عن إحساس صادق، ولعل أغنية «وسط القلوب» من كلمات وألحان شقيقه الراحل يوسف دوخي خير دليل، وما زال يردد هذه الأغنية الكبير والصغير.
الفنون الأخرى
غنّى الراحل عوض ألواناً عدة، منها الخمارى بأغنية «ياعونة الله»، والطمبورة بأغنية «يا جميلة ويا وليد الناس»، والأغانى الدينية منها «خير الشهور» و«باركوا يا أحباب»، كما غنى الزهيريات مع بعض الفرق الشعبية ومنها زهيرية «هو يا مال» مع فرقة معيوف المجلي وزهيرة «آه يالكاجورى» مع فرقتي راشد الجيماز ومعيوف المجلي.
المرض والمعاناة
دخل الفنان الكبير عوض دوخي مرحلة المرض والمعاناة في شهر يوليو 1974 عندما ألمت به وعكة صحية اضطر معها إلى ملازمة الفراش في مستشفى الصباح، لكن حالته الصحية تحسنت لفترة بسيطة ثم عاودته الآلام الشديدة وتدهورت حاله وتقرر علاجه في لندن وقد تكررت بعد ذلك رحلاته للعلاج فقد رافقه في الرحلة الثانية بدر بورسلي وعاد إلى الكويت في 8 نوفمبر 1974 بعد علاج طويل في لندن استمر لشهور موفداً بأمر من سمو أمير البلاد حينها الشيخ صباح السالم الصباح، وكانت مجموعة من الفنانين والمعجبين والمحبين في انتظار عودته، وقد توفي في 17 ديسمبر العام 1979.