احتضنته ملكة بريطانيا وتكفلت بتعليمه الدراسي

التون جون... فنان بريطانيا المثير للجدل

تصغير
تكبير
| إعداد- علاء محمود |

بدأت أنامله تعزف على «البيانو» وهو ابن أربع سنوات، وفي الحادية عشرة ربح جائزة «الثقافة» التابعة لـ «الأكاديمية الملكية» للموسيقى، وبعد دراسة فيها **استمرت ست سنوات تركها ليقتحم عالم الموسيقى التي يهواها بشغف، إلى أن غدا «التون جون» (واسمه الحقيقي «ريجنالد كينيث دوايت» من مواليد 1947 ) واحداً من أشهر الفنانين الشاملين، فهو مغنٍ ومؤلف أغان وملحن وعازف متمكن على البيانو.

في السبعينات كان جون نجم البوب الأشهر من حيث المبيعات والشعبية، وخلال تلك الفترة مرّ بتجارب لا تخلو من الإخفاقات الإبداعية والتجارية أيضاً حسب ما لاحظه النقاد، لكن رغم ذلك ظلّ نجماً وفناناً له شعبية طاغية، وذلك لتقديمه العديد من الأغاني الناجحة منها «rocket man» ،«your song» و«good bye yellow».



أهم المحطات في حياته

يعتبر جون بحد ذاته أسطورة فنية، فقد تعلم عزف البيانو وهو في الرابعة من عمره، وأنعمت عليه ملكة انكلترا بأن يدرس على حسابها الخاص في الجامعة من أجل استمراره في العزف على البيانو بهذه المهارة، والتحق بالجامعة وهو في سن الحادية عشرة، لكنه هجرها مبكراً واتجه إلى الغناء مصدراً أول ألبوم له تحت اسم «kim»، وكان منتج الألبوم أسطورة الغناء «جون لينون» المغني الأول في فريق «البيتلز». فحقق معه نجاحاً كبيراً في العام1971. بعدها انضم جون في العام 1961 الى فرقته الأولى «bluesology»، وقسم وقته بين العزف مع فرقته وبين عمله الفردي حيث كان يحيي حفلات موسيقية منفردة في الفنادق المحلية، وفي العام 1968 بدأ بتسجيل أغان ٍخاصة به للانطلاق في عالم الغناء.

أصدر جون في العام 1969 ألبومه الأول الذي لاقى استحساناً كبيراً، وفي العام 1970 بدأ انطلاقته في الولايات المتحدة الأميركية فظهر مع إحدى الشركات الراعية للحفلات وأحيا حفلته الموسيقية الأولى في لوس انجليس محققاً نجاحاً باهراً، استمر بعدها في صعود سلم النجاح حتى وصل إلى القمة بأغنيته «your song».



ميوله المتهورة

في العام 1976 أعلن جون عن ميوله الجنسية الشاذة فبدأ جمهوره يتحول عنه بعض الشيء وهبطت مبيعاته من جراء تصريحه بسبب الصدمة التي أحدثها هذا التصريح بين صفوف جمهوره. وفي الوقت الذي واصل نجاحه المهني كانت حياته الشخصية مضطربة إلى حد كبير حيث أدمن تعاطي الكوكايين والكحول وساءت حالته، بعدها تزوج بشكل مفاجئ وبقي متزوجاً لأربع سنوات على الرغم من تصريحه أنه شاذ قبل زواجه.

أصيب في بداية الثمانينات بمرض في حنجرته فأصبح صوته ضعيفاً، وفي العام 1986 أجرى عملية جراحية في حنجرته ولكن ما لبث أن تعافى منها حتى واصل إدمانه للكوكايين.

وفي العام 1988 قام جون ببيع كل ملابسه المسرحية وآلاف من القطع التذكارية التي كانت لديه في مزاد علني وقاوم بشدة إدمانه على المخدرات. حتى عاد في العام 1992 إلى تسجيل الأغنيات من جديد وحقق ألبومه التالي النجاح بشكل ساحق.

وفي العام 1994 تعاون مع شركة «ديزني» للرسوم المتحركة مؤدياً أغنية فيلم الكارتون الشهير «lion king»، فنال جائزة «الاكاديمية العالمية للموسيقى» عن أفضل أغنياته الأصيلة، وجائزة «الغرامي» لأفضل مغن في فئة البوب عن «Can you feel the love tonight»، فكانت هذه الأغنية ضربته الساحقة والأبرز في مسيرة حياته الغنائية. وفي العام 1995 أسس جون مؤسسة «مكافحة الايدز الخيرية»، وتبرع بكل حقوق مبيعاته إلى أبحاث مرض الايدز.

وبعد علاقة شاذة استمرت 12 عاماً، اشهر السير التون جون وصديقه الكندي ديفيد فيرنيش علاقتهما في العام 2005، إلى أن رزقا بطفل في عيد الميلاد من العام 2010 ولد في رحم بديل لامرأة مستأجرة بكاليفورنيا. وبنفس الطريقة في مطلع العام الحالي 2013 أنجبا طفلهما الثاني ايليجا جوزيف دانيال. وذكر جون ديفيد فيرنيش لمجلة «أص ويكلي» الأميركية أنّ الطفل الذي أطلقا عليه اسم زاكاري جاكسون ليفون فيرنيش-جون، بحالة جيدة دون منح تفاصيل اخرى. ويذكر أن جون وفيرنيش حاولا في السابق تبني طفل يتيم في اوكرانيا لكنهما فشلا، لأن المسؤولين الاوكرانيين اعتبروا جون كبيراً في السن وزواجه من صديقه لا يعد زواجاً في أوكرانيا.



الليدي غاغا... الأم الروحية

اختار جون وصديقه ديفيد فيرنيش، المغنية ليدي غاغا التي سبق أن شاركت جون في احتفالات «Grammy Award» لتكون الأم الروحية لابنيهما زاكري و ايليجا، اللذان أنجباهما عن طريق استئجار رحم بديل نظرًا لارتباطهما بعلاقة شذوذ.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن فيرنش تصريحًا قال فيه أنّه و جون يقدِّران غاغا نظرًا لمواقفها المتحمسة تجاه القضايا الإنسانية، خصوصاً أنها ناصرت حقوق المثليين جنسيًّا، وقادت حملات للتوعية بمرض نقص المناعة المكتسب الإيدز.

من ناحية أخرى، طلب السير ألتون وفيرنش، من صديقتهما الصحفية إنجريد سيشي، وشريكتها المثلية ساندي برانت، أن تصيرا القيِّمتين على زاكري من الناحية الأخلاقية.

وفي الرابع من شهر يونيو 2012 نشرت صحيفة «الديلي ميل» البريطانية أول صور لطفل جون من صديقه ديفيد فورنيش. حيث قال بهذه المناسبة أن طفلهما الذي ولد من والدين مثليين يملأ فراغهما في وقت غياب أي منهما عن الآخر، وعبّر عن قلقه من ألا يتفهم ابنه عندما يكبر سبب وجود والدين له، وألاّ يستوعب حقيقة أن والده مثلي.

مع ذلك أكّد جون أنه رغم تخوفه لكنه يشعر أن ابنه سيفتخر بما هو عليه عندما يكبر، مشيراً إلى أنه وأبوه الآخر ديفيد فورنيش استعانا بمستشارين لتلقي نصائح بشأن تربية ابنهما كونهما يخشيان أن ينتهي به الأمر وهو يشعر بالعار لأن له والدان بدلاً من أب وأم.



إساءته للسيد المسيح

في 23 فبراير 2010 شنّت الكنيسة الكاثوليكية في إنكلترا هجوماً حاداً عليه بعد إساءته للسيد المسيح، وقد أثار جدلاً واسعاً في أوساط المتدينين. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول الرابطة الكاثوليكية بيل دنهوي قوله «ماذا يمكن أن نتوقع من شخص يطالب بحظر الديانات، ونظراً لإنحرافه فلن نطلب منه حتى الاعتذار».



البريطاني الأكثر مبيعاً

في الخامس من شهر نوفمبر 2012 أظهر التصنيف البريطاني لأكثر الأغاني مبيعاً، أن نجم جون تصدر اللائحة ببيع 4.9 ملايين نسخة لاثنتين من أغانيه، ودخلت لائحة هذا التصنيف 32 ألف أغنية منذ عام 1952، لكن 123 منها فقط تجاوزت مبيعاتها المليون، بحسب شركة «Official Charts Company « صاحبة فكرة التصنيف.



تأييده للفنان المعارض الصيني في حفله

في العام 2012 صدم جون السلطات الصينية حين أعلن على المسرح إهداء الحفل الذي كان يقيمه في بيجينغ إلى الفنان المعارض آي ويوي. وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» التي تصدر في هونغ كونغ إن جون قال بعد أغنيته الثانية أمام جمهور من أكثر من 10 آلاف شخص في مركز «ماستر كارد» في الصين أنه يهدي العرض بكامله إلى الفنان أي ويوي.



خلافه مع مادونا.. والصلح

على الرغم من وجود صداقة قديمة بين جون و مغنية البوب مادونا، إلاّ أن جون اتهمها في العام 2012 أنها «راقصة تعري» وأن حياتها المهنية انتهت في مقابلة تلفزيونية للقناة السابعة الاسترالية ببرنامج «Sunday Night»، إذ عبّر عن أرائه بخصوص النجمة مادونا فوصف جولتها الغنائية الأخيرة بالكارثة، وذكر ما حدث في حفلها بباريس الذي لم يتعدى وقته الـ45 دقيقة ليفاجئ الجمهور الفرنسي بمادونا تغادر المسرح، وهو ما قوبل بعبارات الاستهجان من الجمهور التي وصلت إلى حد السب.

ولم يكتف جون بوصف مادونا براقصة تعري إلا أنه ذهب لأبعد من ذلك وبدأ في انتقاد مظهرها الجسدي، كما قام بتوجيه النصح لها بأن تبتعد عن الرقص وأن تعود مرة ثانية لصناعة أغاني بوب عظيمة وهو الشيء الذي تبرع فيه مادونا على حد وصفه. وانتقدها بشأن ليدي غاغا اذ اتهمتها بسرقة لحن أحد أغاني الاخيرة.

وبالمقابل دعت مادونا للصلح مع المغني البريطاني إلتون جون، وأهدته واحدة من أغانيها خلال حفل أحيته في فرنسا. وأفاد موقع «تي إم زد» ان مادونا قالت انها تسامح جون على وصفه لها بأنها راقصة تعر انتهت حياتها المهنية، وأكدت انها لا تريد أن يستمر الخلاف بينهما.

وأضاف الموقع ان مادونا أهدت جون بحفلها في «نيس» الفرنسية أغنية وقالت «أنا أعلم انه من أكبر المعجبين بي وأنا أسامحه ولا بد من الإنطلاق من مكان ما».

وفي عام 2013 بادر جون بنفس الخطوة عندما التقى بها في احد المطاعم بفرنسا ليحل الخلاف بينهما نهائياً، عندما قام بإرسال رسالة خاصة لها عبّر فيها عن أسفه لما تسبب فيه من عداوة بينه وبينها وهو ما قبلته مادونا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي