محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / صفيح ساخن

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

الخلافات السياسية لن تنتهي عن المسرح السياسي، بل هذه الخلافات هي الطابع الأساسي لمفهوم العمل السياسي بين مؤيدين ومعارضين، وهناك المتطرف والمعتدل والليبرالي والإسلامي وهكذا، وهذه الخلافات والاختلافات ليست فقط في الكويت بل في أغلب بلدان العالم.

والخاصية الموجودة عندنا هي أن جميع سلطات البلاد بيد صاحب السمو الأمير حفظه الله وهذه من رحمة الله بنا، حيث ان صاحب السمو هو صمام الأمان وذي الحكمة والرأي الراجح والسديد، فمهما احتد الخلاف والصدام السياسي تكون في محيط محدود لا يؤثر على الوضع السياسي والاجتماعي والأمني على البلد، وهذا كان نتاج ما غرسه الأجداد والآباء من حب الوطن وتراب الوطن والطاعة لولي الأمر وحب ولي الأمر لشعبه، وكل هذا أعطى للكويت سمعة دولية في مجال العمل الديموقراطي، فلا تخوف من الصراعات السياسية وما ينتج عنها. ففي هذا المجلس ذو الصوت الواحد تلمسنا ورأينا التشريعات المهمة التي أنجزت في فترة وجيزة والتي عجزت عنها المجالس السابقة، حيث ان بعض النواب السابقين اقسم بأنه سيستقيل إذا لم تسقط الحكومة القروض، وفي كل انتخابات يردد هذه المقولة ولم يستقل، ولكن هذا المجلس حقق الكثير من التشريعات الضرورية، حتى ظن البعض أن هذا المجلس حكومي 100 في المئة.

وما ان انتهت مهلة الستة أشهر حتى كشر عن أنيابه وبدأت الاستجوابات تنهال على الوزراء بسبب إهدار المال العام أو التسيب الأمني وغيرها من إهمال بعض الوزراء. لا اعرف لماذا يتخوف أي وزير من الاستجوابات والمساءلة البرلمانية إذا كان ابيض اليد ويؤدي أعمال وظيفته بأمانة وصدق؟ فلماذا هذا الجزع والاستقالات الجماعية «وهذا حق دستوري بتضامن الوزراء» إذا كانت هذه الاستجوابات مجرد استفسارات ووضع النقاط على الحروف، أين شفافية العمل الحكومي؟!

والذي يثلج صدورنا هو موقف سمو رئيس الوزراء المحب للوطن والمواطنين والذي يعمل بإخلاص وتفان، وهذا قد تلمسته عندما عملت معه مديراً عاماً لمكتب وزير الداخلية. فالتغيير الوزاري هو الحل، وإحلال وزراء جدد بدماء شابة جديدة تقدس العمل الحكومي وتضع مخافة الله وحب الوطن أمام أعينها. هناك من أبناء هذا الوطن الغالي شباب من الرجال والنساء يتفوقون بالعطاء والإبداع على غيرهم، فنتمنى اختيار الوزراء لمصلحة الوطن ككل وليس إرضاء لحزب أو قبيلة أو طائفة. فهم لا ينتمون الا للكويت وجميع اهلها.

الحمد والشكر لله الذي منّ على سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح بالصحة والعافية وأعاده سالماً غانماً لوطنه وأهله ليواصل مسيرة الخير والعطاء.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.





Twitter@7urAljumah

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي