علي محمد الفيروز / إطلالة / ضياع هوية تنظيم القاعدة

تصغير
تكبير
| علي محمد الفيروز |

تربع زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن على أعلى قائمة أهداف سرية قبل مقتله وضعتها قيادة العملية الخاصة المشتركة التابعة للجيش الأميركي ووكالة الاستخبارات المركزية في مركز قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان إلى أن انتهت المهمة من خلال قتله في غارة جوية على مجمعه السكني الكائن في باكستان نفذتها القوات الأميركية بالقرب من إحدى قواعد الجيش الباكستاني من دون معرفة الحكومة بالأمر، وهذا ما أزعج السلطات الباكستانية وأدى إلى توتر العلاقات ما بين باكستان والولايات المتحدة. صحيح أن الحكومة غالباً ما ترفض الحديث للافصاح عن الأسماء الإرهابية المستهدفة نظراً لحساسيتها وسرية تعاملها فضلاً عن تكتمها الشديد عن وجود لائحة أخرى عقب مقتل الزعيم بن لادن، ولكن جميعنا يعلم أن هناك أفراداً آخرين ينتمون إلى تنظيم القاعدة بصفتهم زعماء مهمين تسعى الولايات المتحدة إلى قتلهم أو اعتقالهم بأي شكل من الأشكال لأنهم من ضمن لائحة أخطر المجرمين الإرهابيين التي أعدتها الحكومة الأميركية بالتعاون مع بعض خبرائها العسكريين، في ما يعتقد أن أماكن هؤلاء الذين يبلغ عددهم اثني عشر فردا في باكستان واليمن والصومال كونها تتميز بتضاريس خاصة ومختلفة من حيث الطرق البرية الوعرة والجبال والوديان وغيرها فضلا عن اختلاف طبيعة المجتمع والجو العام، تلك هي خصال قد تساعد بشكل كبير على سرعة تخفي هؤلاء من عملية الملاحقة الدولية.

هذا ويأتي في مقدم هؤلاء اسم أيمن الظواهري الساعد الأيمن والأول للزعيم بن لادن ويعتبر العقل المدبر وراء عمليات هذا التنظيم وهو من مواليد 1951م ويعمل طبيباً، ولكنه أحد المناضلين في مصر وشارك في تظاهرات عدة تدين الفساد في النظام المصري السابق، كما له نشاطات ومحاولات لاجتذاب المتظاهرين المصريين إلى تنظيم القاعدة، ويأتي في المركز الثاني اسم أنور العولقي من مواليد 1971م في لاس كروسيس في نيومكسيكو، إذ ارتبط اسمه في خطط إرهابية عدة من ضمنها عيد الميلاد عام 2009 واتهم في عملية زرع المتفجرات بالبريد في اليمن عام 2010، ويعتقد أنه كان الدافع وراء اعتداء 2009 في قاعدة فورت هوود في ولاية تكساس الأميركية، ودرس العولقي في ولاية كولورادو الأميركية وكان إمام مساجد في كاليفورنيا وفرجينيا إلى أن تبوأ العولقي رتبة ملازم في فرع القاعدة في اليمن، وكانت نجاته في غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار باليمن إلا أنه استطاع الفرار سالماً من هذه الحادثة، ويأتي في المركز الثالث اسم الملا محمد عمر، وهو ينتمي إلى حركة طالبان المتمركزة في باكستان حيث كان يرأس نظام طالبان في أفغانستان وساهم في التخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر «اليوم الأسود»، ويعتبر الملا محمد من أكبر المقاتلين الشرسين ضد القوات الأميركية إذ انه خسر إحدى عينيه خلال قتاله ضد السوفيات بأفغانستان في أواخر الثمانينات، وفي المركز الرابع يأتي اسم سراج الدين حقاني وهو من مواليد 1973م في أفغانستان ويرأس شبكة مجاهدين في باكستان وهي تتبع القاعدة بشكل مباشر وبالتالي تعتبر الخطر الذي يهدد القوات الأميركية والمنشآت العسكرية الأميركية في أفغانستان مثل الهجوم على قاعدة باغرام الجوية في مايو عام 2010 والهجوم على أحد الفنادق في كابول.

وفي المركز الخامس يحتل اسم أبويحيى الليبي وهو من مواليد عام 1963 في ليبيا حيث يتمتع الليبي بالذكاء والشخصية القوية وبأعلى مصداقية دينية بين زعماء القاعدة، وقد نجح الليبي بالفرار من السجن في قاعدة باغرام الجوية عام 2005 بعد اعتقاله من قبل القوات الأميركية، ثم يأتي بالمركز السادس اسم عطية عبدالرحمن من مواليد ليبيا عام 1970، ويعمل خبيرا في تصنيع المتفجرات ويدير شؤون تنظيم القاعدة المالية بعد مقتل الشيخ سعيد المصري، هذا ويشكل الشيخ عطية أحد أعمدة الاتصالات بين القاعدة ومجموعة مجاهدة في إيران حيث كان على اتصال مباشر مع زعيم القاعدة في العراق أبومصعب الزرقاوي قبل مقتله على أيدي القوات الأميركية، وهناك تقارير سرية تفيد عن مقتل الشيخ عطية في أكتوبر عام 2010 إلا أن الولايات المتحدة تعتقد أنه ما زال على قيد الحياة ولكنه متوارٍ عن الأنظار. وفي المركز السابع يأتي اسم الياس الكشميري جو من مواليد باكستان عام 1964 وصفته زعيم عسكر طيبة وهي منظمة إرهابية باكستانية، ويعتبر الكشميري أحد أهم المخططين العسكريين في صفوف تنظيم القاعدة وأحد المقاتلين المخضرمين الذين شاركوا في الحملة ضد الاتحاد السوفياتي في أفغانستان وفي قضية الصراع على منطقة كشمير، بل ان هناك تقارير تؤكد ارتباطه الوثيق بالتخطيط لاعتداءات مومباي عام 2008، كما يعتقد انه المسؤول عن نشاطات عدة تابعة للقاعدة في الهند وأوروبا.

وفي المركز الثامن يأتي اسم حكيم الله محسود المولود في باكستان عام 1982، حيث يرأس محسود منظمة إرهابية باسمه شخصياً وهي مسؤولة عن التخطيط في عملية التفجير التي أحبطت بساحة تايمز سكوير في ولاية نيويورك الأميركية في شهر مايو عام 2010، وهو المتهم الرئيسي في عملية مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية بنازير بوتو، هذا وقد نجا من الموت إثر هجوم عسكري أميركي استهدفه في المناطق القبلية من باكستان في يناير عام 2010، ثم بعد ذلك يأتي اسم عدنان شكري جمعة بالمركز التاسع وهو من مواليد المملكة العربية السعودية عام 1975، ويعمل طيارا متمرسا وقائدا بارعا لقسم العمليات الخارجية في تنظيم القاعدة والآن هو مطلوب لمكتب الاستخبارات الفيديرالي لدوره الكبير في الخطة المحبطة التي كانت ستستهدف نظام قطار الانفاق في مدينة نيويورك الأميركية، كما لديه نشاطات إرهابية أخرى.

وفي المركز العاشر يأتي اسم آدم غدن من مواليد الولايات المتحدة عام 1978 وترعرع في جنوب كاليفورنيا، ويعتبر من أبرز المروجين لتنظيم القاعدة إذ انه ظهر مع مسؤول تنظيم القاعدة الشيخ أيمن الظواهري في أكثر المواقع وقام بحض الجنود الأميركيين على الانضمام إلى هذه الشبكة الإرهابية والآن متهم بالخيانة وتقديم الدعم المادي والمعنوي للقاعدة، وفي المركز الحادي عشر يأتي اسم فضل عبدالله محمد من مواليد جزر القمر عام 1972، ويعمل خبيرا في أعمال الكمبيوتر ويعتبر أحد عملاء القاعدة القدماء الناشطين في شمال افريقيا والآن متهم في دوره الإرهابي بتفجيرات عام 1998 ضد السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام، كما انه نجا من هجوم صاروخي في الصومال كان يستهدفه شخصيا عام 2007، ثم يأتي أخيراً اسم جمال البدوي وهو من مواليد جزر القمر ايضا عام 1960 ويحمل الجنسية اليمنية، ويسعى مكتب التحقيقات الفيديرالي لاعتقال البدوي نظرا لدوره الإرهابي الذي أداه في عملية تفجير المدمرة الأميركية «كول» في عدن - اليمن عام 2000 وهو ما أدى إلى مقتل 17 بحاراً أميركيا، ولكنه استطاع الفرار من السجن عام 2003 بعدما أوقفته السلطات اليمنية عقب الاعتداء، وكرر مجدداً فراره من السجن عام 2006 عندما أعيد اعتقاله للاتهام نفسه.





[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي