أول سفينة رفعت العلم الأحمر الذي كتبت عليه كلمة الكويت كانت «الداو» تحت قيادة جدي «النوخذة» محمد سنة 1914

إسماعيل بن شيبة: نحن عشرة أجيال... توارثنا ركوب البحر

تصغير
تكبير
ارتبطت الكويت بالبحر ارتباطا وثيقا من خلال المهن التي عمل بها الكويتيون في الماضي، وكان السفر الشراعي هو النافذة نحو العالم الخارجي والشريان** الاقتصادي للبلاد فيحدثنا ضيفنا اسماعيل إبراهيم بن شيبة في الجزء الأول من لقائه عن ذلك الرافد الكبير فيذكر لنا توارث اسرته للعمل البحري ثم يحدثنا عن السفن التي كانت ملكا لهم بعدها يتطرق للحوادث البحرية التي واجهوها ولنترك له الحديث:

نحن كنا نسكن الميدان واقرب مسجد لنا كان مسجد سيد عبدالله وبيننا وبين حسين معرفي سكة ومن جيراننا حجي ابل صادقي وسيد علي شبر وعبدالحميد قاسم واحمد حسن عاشور ومحمد مقيم وحجي محميد واقرب فريج لنا البحارنة وبيتنا اول مادخله دهليز ثم الديوانية في الامام كان الوالد يجلس مع جدي وجدي من الناس المعمرين فلقد توفي وعمره 108 اعوام بتاريخ 20/ 4/ 1984 ونحن ارتباطنا في البحر من عاشر جيل اسرة توارثنا ركوب البحر اباً عن جد كنا ابوام سفارة ليس قطاعة لان القطاعة في الخليج فقط اما نحن كنا نصل سواحل الهند الشرقية والغربية وافريقيا.... كنا نواخذة وملاك خشب.

وابراهيم سعيد بن شيبة جد الوالد كان يملك خشباً واذكر جدي رحمه الله كان يأخذني يعلمني السباحة ومن خشب والد جدي النوخذة ابراهيم بوم «الحسين» واخر لا اذكر اسمه لكنه بوم سفار وقد اخذ سنين وهم يكدون على هذه الاخشاب.

 

المحمل

كانت المحامل تذهب الى البصرة شمالاً وكان بها وكلاء لنا من بيت العضب والمحامل اي سفن تحمل التمر من البصرة الى الهند وغيرها من الدول واهلنا كانوا يعملون على خشب ملك لهم ويعملون كذلك نواخذة على سفن التجار مثل بوم طارق وبيان، وبوم طارق كان ملك الصقر لكن اكثر شغل اسرتنا كان على حسابهم.



الموانئ

حينما تبحر السفن من ميناء البصرة محملة بالتمور وتخرج من مياه الخليج الى سواحل الهند كلاكوت وكراتشي وبومباي وخور مايوه وقوم وجام نقر وهذه موانئ على الساحل الغربي الهندي وحينما تفرغ السفن حمولتها تحمل حمولة اخرى اخشابا وغيرها مثل التوابل... والسفن الشراعية تعتمد على قوة الهواء كلما زاد الهواء زادت سرعة السفينة.

والهند كانت تجلب منها جميع البضائع التي تأتي للكويت ولم تختصر الرحلات البحرية للهند فقد بل الى اليمن وزنجبار حتى موانئ موزمبيق وصلوا اليها.



الجد

جدي ركب البحر مع والده على بوم الحسين وبرهان وقد ورث الخشب من والده وجدي كان مع والده سكوني الذي يقود دفة السفينة وبها تعلم البوصلة التي يطلق عليها الديرة ويتعلم فن قيادة السفن واول سفرة كانت لجدي كان جالساً في دكان خاله في سوق الجت وخاله حسن عيدي كان جدي يجلس عنده اوقاتا يساعده في دكانه فاذا والده النوخذة ابراهيم سعيد بن شيبة يقول له «قم معنا الى البحر حتى تصبح رجلا»، وكان عمر جدي تسع سنوات وهذه الرحلة كانت الى شط العرب يأتون منه بالماء الى الكويت والسفن الشراعية الخشبية كانت في فصل الصيف تقلب الى سفن لنقل المياه حيث يجعل بها خزانات لكي يجلب بها الماء للكويت.



التعلم

بعدما تمرس في علوم البحر اصبح نوخذة شراع وهو ما ينوب عن النوخذة الى نائب النوخذة وكان ذلك على بوم «الحسين» ثم اصبح نوخذة على البوم الحسين هو ووالده... وبطبيعة الحال كان جدي ووالد جدي يعملان على حسابهما الخاص وكذلك يعملان مع التجار خصوصاً عائلة الصقر حتى كانوا يطلقون عليهم نواخذة الصقر والصقر كانوا يملكون كثيرا من السفن... لكن جدي كان يعمل نوخذة على بوم طارق وقد استمر سنين عدة على هذا البوم لكن تخللها مواسم كان يذهب مع المرزوق على بوم «بيان» فالجد عمل مع الصقر والمرزوق لكن الصقر اكثر... الجد كان يقرأ ويكتب وقد تعلم عند المدارس الاهلية «الملا».



الحوادث

ونحن اكثر ما عمل اهلنا كان على ابوام الصقر الوالد والجد ووالد الجد سعيد كان يطلقون عليهم نواخذة الصقر وقد عملت اسرتنا معهم اباً عن جد حتى ان والد جدي الذي هو ابراهيم بن شيبة عمل مع الصقر واشترى منه بوما وشاركه ايضاً في بوم.

في احدى سنوات الجد وهو قادم من الهند في وقت الشتاء جاءت ضربة شمال في شهر واحد ومن قوة ضرب الهواء انكسر الدقل وسقط مع الشراع في البحر وكانوا في عرض البحر «القبة» وبعد طوفان وبينما هم كذلك رفع جدي صوته عالياً موجه للبحرية «من منكم السبع الذي ينزل ويأتي بالشراع» والشراع هو ماكينة السفينة الشراعية في الماضي من غيره لا تستطيع السفينة ان تسير في البحر فقام حجي عبدالرسول عيدي وقال ان اتي به والبحرية تسمع ذلك فوضع حبلاً في خصره وامسك حبلاً اخر ونزل في البحر والحالة كذلك طوفان وامواج عالية وفي ظلمة الليل يأخذ الحبل الذي نزل به واخذ يسبح حتى امسك الشراع وربط به الحبل واخذ البحرية يسحبونه الى ظهر الخشب «البوم» وكان الشراع ثقيلاً من تشرب الماء به وحينما هدأت العاصفة ونشف الشراع كان معهم قلاليف وصاري احتياط فركبوا الشراع واصلحوا العطل وواصل المسير.



الأخرى

ذات مرة في احد المواسم وهم قادمون من كراتشي محملين بالبضائع فإذا بضربة شمال قوية جداً ادت الى تحطم البوم الذين كانوا فيه وهذا التحطم من قوته البحارة سقطوا في عرض البحر وغرقوا جميعاً ما عدا جدي ظل يومين ممسكاً بخشبة كانت تطفو فوق سطح البحر وظل هكذا حتى شاء قدر الله ان يمر محمل كويتي عليه فأشار لهم ملوحاً بيده فأتوا اليه وحملوه معهم واتى للكويت.



العلم

بوم الصقر الداو كان اسمه فتح الكريم وهو اكبر سفينة كويتية كانت ملك حمد عبدالله الصقر والد عبدالعزيز الصقر.

يوم الحرب العالمية الاولى كان جدي محملين تمر على بوم الداو «فتح الكريم» ولفظة الداو يطلقها الانكليز على كل سفينة خشبية حتى تتميز عن السفن الاخرى وحمل فتح الكريم سبعة الاف من والمن خمسة وسبعين كيلو غراماً كان جدي متجها الى ميناء كراتشي والمحمل كله تمراً وقبل وصوله بقليل اوقفتهم فرقاطة انكليزية «سفينة حربية» فخففوا السرعة وانزلوا الاشرعة وصعد قبطان السفينة الحربية الانكليزية الى سطح المركب الذي يقوده جدي وهو «فتح الكريم» فسأل البحرية اين النوخذة؟ فأخبروه جاء الى جدي واعتدى عليه بالضرب فأمسكه جدي لكي يوقفه عن هذا التصرف ووجه له سؤالاً بالاشارة لانه لا يعرف اللغة الانكليزية فأشار له ذلك القبطان الى مؤخرة السفينة وهي «التفر» وقال له نزل العلم وكان العلم هو العلم العثماني وجميع السفن الكويتية في ذلك الوقت كانت ترفع العلم العثماني وهم كانوا طرفا في الحرب العالمية ضد الانكليز لانهم حلفاء للألمان فأمر جدي البحرية بانزال العلم ثم ذهب ذلك القبطان وترك المركب...



المواصلة

واصل جدي رحلة ميناء كراتشي ولم يكونوا بعيدين عنه وحين وصولهم الى ميناء كراتشي اوقف بومهم «سفينتهم» محاذياً لرصيف الميناء ونواخذة السفن في الماضي كانوا قادة لسفن التجار، وايضاً هم يمثلون التاجر في البيع والشراء وعادة البيع والشراء يكون في المقاهي «القهوة» حيث يأتي اليها التجار، دخل جدي القهوة التي عادة يرتادها التجار فوجد جدي ومرزوق المرزوق وجاسم بودي وماجد الماجد فألقى جدي السلام عليهم فردوا عليه وقال مرزوق المرزوق: ياهلا بن شيبة ما اخبار رحلتكم وكيف حال «الديرة» فقال جدي له الحمدلله بخير ثم اخبرهم بما جرى لهم من اعتداء من قبل القبطان الانكليزي فقام مرزوق المرزوق غاضباً وقال لجاسم بودي وماجد الماجد هيا نذهب نشتكي لحاكم كراتشي فلابد ان يعاقب ذلك المعتدي وفعلاً بعد ثلاثة ايام من تقديم الشكوى استدعت المحكمة ماجد الماجد وجاسم بودي ومرزوق المرزوق ومعهم جدي وبينما هم في المحكمة فاذا قبطان يدخل عليهم وقد نزع منه جميع الرتب التي كان يحملها النياشين التي كان يلبسها فأراد ان يلقي التحية لحاكم كراتشي فقال انزل يدك ثم وجه له سؤالاً هل اعتديت بالضرب على ذلك الرجل فقال نعم لكن ضربته خوفاً عليه ثم اردف قوله بذكر سبب خوفه بأن قد تقوم القلعة العسكرية بقصف السفينة لانها تحمل العلم العثماني وكانت القلعة على مدخل ميناء كراتشي وبرر فعله بهذا الأمر لكن رد عليه حاكم كراتشي وقال انت مخطئ بتصرفك لانك صعدت الى سفينة تجارية وهي ليست حربية ثم حين صعدوك تعتدي بالضرب على قائد السفينة وهذا القائد يحمل لنا سبعة آلاف من التمر ذلك الخير الوفير وهذه مواد غذائية نحن نحتاجها في هذه الظروف ظروف الحرب وشد عليه في الكلام والتوبيخ ثم قال له انصرف ثم برر حاكم كراتشي بعدم معاقبة ذلك الضابط لانهم في حالة حرب ولا استطيع ان افعل اكثر من التعنيف والتوبيخ فنحن في خطة حرب لكن مرزوق المرزوق لم يعجبه هذا الأمر ان يمر بلا عقاب لذلك المعتدي الذي اعتدى بالضرب على نوخذة كويتي.



المرزوق

لم يرض مرزوق المرزوق بهذا الحكم وقام وكتب كتاباً الى الشيخ مبارك الصباح وذكر فيه كل ما حصل في الحادثة وانه تم الاعتداء على النوخذة بن شيبة ثم جاء الرد بعد اسبوع من الشيخ مبارك الصباح واثنى على مرزوق المرزوق وقال انتظروا حتى يأتيكم الجواب واذكر انني حينما سجلت تفصيل هذه الحادثة لجدي سنة 1982 دمعت عيناه ويتذكر تلك الواقعة وسرعة الرد من الشيخ مبارك الصباح، نعود للقصة بعد اسبوعين جاء كتاب من الشيخ مبارك الصباح وحصل اجتماع لمستر فرمان ومع المندوب السامي البريطاني لان الكويت كانت لها اتفاقية حماية مع بريطانيا جاء امر بأن سفن الكويت لاترفع العلم العثماني عليها بل ترفع علما احمر مستطيلاً مكتوبا عليه كلمة الكويت وكان ذلك سنة 1914 وكانت اول سفينة كويتية ترفع العلم الكويتي الأحمر الذي كتب عليه كلمة الكويت وهي سفينة الداو وهي ملك الصقر والذي كان يقودها النوخذة محمد ابراهيم بن شيبة جدي واستمر جدي مع الصقر .



الداو

الداو كان اخر سفرة له بعدما ظل في ميناء كراتشي مدة طويلة وبني عليه النوه وحينما رجوعه للكويت اخذ يدخل عليهم ماء في السفينة وزادت كمية الماء مما جعلهم يرجعون مرة اخرى الى كراتشي ومن ثم رسوا المحمل على الرصيف وظل فيها حتى تحطم من جراء الوقوف وعمر الداو انتهى بعد الحرب العالمية الاولى بفترة طويلة بعد ذلك ترك الجد البحر بعد خدمة 70 سنة.



الوالد

الوالد ركب البحر مع والده سكوني وتعلم منه واخذ الخبرة من السفر المتواصل الى البصرة والموانئ الهندية بعد ذلك سافر مع النوخذة سليمان بن عيسى وكان الوالد معه نوخذة فترة ثم استلم من والده بوم طارق الذي كان يملكه حمد الصقر واخذ يبحر عليه في السفرات البحرية ثم صار للوالد حادثة في البحر في سفينة شراكة (مناصفة) بينه وبين جاسم المبارك وهي حينما كانوا يهربون ذهباً للتجار الكويت وقدرها 35 تولة وحينما كانوا في عرض البحر ليلاً حدث تصادم مع باخرة نروجية واستطاع والدي كتابة اسم السفينة - المرفأ وتسبب هذا التصادم الى تحطم السفينة التي هم عليها وتم انزال الماشوه «مركب صغير» واستقلوه ومعهم الذهب وقد امر والدي البحرية بعدم الافصاح عن اي شيء معهم وقبطان السفينة النروجية كان يريد الهروب وتركهم لكن اشار عليه مساعده بأن يرجع اليه لان رأى النوخذة والدي قد سجل اسم السفينة والسفينة النروجية ناقلة نفط ومتوجهة الى البصرة لان تركهم وهم في هذه الحالة مخالف للقانون ومما اضطر القبطان النروجي الى حملهم معهم واشترط على عدم الشكوى عليه فوافق والدي وبحريته لان معهم ذهباً وذهبوا للبصرة ثم توجه للكويت وارجع الذهب الى اصحابه ثم قام الوالد وكتب عريضة الى الشيخ عبدالله السالم وشرح له ما حدث وان السفينة قد تحطمت وهي بالمناصفة مع جاسم المبارك وقد ارجع الذهب الى اصحابه... وبعد ذلك اجتمع الشيخ عبدالله السالم مع عبداللطيف ثنيان الغانم وقال له لقد ارجع النوخذة، بوخليل ابراهيم بن شيبة ارجع لكم حلالكم وذهب مركبه ولابد من تعويضه وقال اجتمع في تجار وكل واحد يدفع «قطية» مبلغ من المال كل حسب مقدوره وفعلاً تم تعويض الوالد... وبعد هذه الحادثة امر جدي بعدم سفر والدي للبحر مرة ثانية وامتثل الوالد لأمر والده فهو الابن الوحيد له.



اردلان

الوالد اشترى بوما اسمه اردلان بوم سفار صغير الحجم وقد اشتراه من حاكم في ايران وقد اطلق ذلك الحاكم اسم ولده على هذا لبوم واخذ الوالد يعمل بنقل التمر عليه... ثم باعوا اهلنا خشبهم بعد حادثة التصادم التي حصل لبوم الوالد.



الميناء

الوالد عمل في ميناء الشويخ حيث استدعاهم الشيخ عبدالله السالم بعد افتتاح ميناء الشويخ سنة 1958 وكان رصيفاً واحداً حين تشغيله... وقد اجتمع الشيخ عبدالله السالم في نواخذة السفر وقال لهم ان الخبير قد اقترح عليه باستقدام خبراء انكليز مرشدين يعملون في الميناء بعد بناء الميناء حتى يقوموا بادخال السفن واخراجهم من الميناء حين تأتي بالبضائع لكنني قلت له «لا» لماذا نأتي بأحد من الخارج ابناء البلد اولى لهذا انا اجتمع معكم لاجل هذا الامر وكان النواخذة الذين اجتمع بهم الشيخ عبدالله السالم هم عيسى النشمي وسعد القطامي واحمد المضاحكة بويوسف ومحمد حسن الراشد ويوسف القصار معهم الوالد ثم قال لقد اقترح ذلك بأن نأتي بمرشد يقوم بتدريبكم لمدة ستة اشهر على تدخيل البواخر واخراجها وهذا الخبير دخل مع هؤلاء النواخذة مرة واحدة مع كل واحد ثم كتب تقريراً بجميع النواخذة انهم ليسوا بحاجة للتدريب هم كفاءة وقادرون على التدريب ثم تسلم هؤلاء الارشاد وقاموا بتدريب جيلين من المرشدين وقد عمل الوالد 17 عاماً في الميناء ثم تقاعد سنة 1973،



الصباح

حينما كنت في مدرسة الصباح الابتدائية في رابعة ابتدائي كنت في الاشبال وقد طلبوا منا المبيت في المدرسة لانه كان هناك استعراض ليوم لاستقلال فذهب بي الوالد للمدرسة في يوم 18/ 6/ 1961 واذكر انني كان عمر 9 سنوات لا استطيع حمل فراش فالوالد حمله عني نمنا في المدرسة واتوا لنا بريوق «فطار» من وزارة التربية كانوا يأتون لنا بوجبة فطور ايام دراستنا ثم أخذونا على الباصات الصفر التي ماركتها «جنرال موتر» بعدما ذهبنا الى الشامية مكان العرض والاستعراض للاحتفال في اول احتفال لاستقلال الكويت وكل المدارس كانت موجودة نحن ذهبنا مبكراً لان الجو حار وقدم العرض العسكري الساعة السابعة والشيخ عبدالله السالم كان حاضراً بدأت الزهرات اي البنات الصغار ثم نحن الاشبال وقد حيينا الشيخ عبدالله السالم وردها علينا من محل جلوسه في المنصة ثم جاءت بعدما المرشدات ثم الكشافة ثم الجوالة ثم الشرطة ثم الجيش وقد شاركت القوة الجوية الكويتية لاننا رأينا الطائرات الحربية فوقنا في السماء وعلم الكويت مرفوع، الكويت كلها شاركت حتى النساء اخذنا يزغردن وانا بكيت من تأثري في ذلك الموقف وانفعلت من الفرحة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي