| علي سويدان |
ربما يكون الأمر مجرد تخمين حين نظن أن هناك مؤامرة كونية على سورية من أجل إعادة تقسيم المنطقة واقتسام الثروات، ولعلها مجرد أوهام حين نتهرب من الاعتراف بأن ما يحدث في بلاد العرب من ثورات هي ثورات نقية شفافة منبعها عاطفة الشعب أو منبعها فكر الصفوة في المجتمع، ورغم تقْديمنا نحن العرب الدعم المالي واللوجستي للمقاتلين في سورية وتوظيف موارد بشرية تحت مسمى الجهاد في سبيل الله، ورغم الدماء الغالية التي سُفكت باسم الحرية! ورغم أننا سنحصل على نتيحة تتلخص بموت عدد من السوريين وعدد آخر مُهجَّر! ورغم أننا لم نحصد من الأزمة السورية إلاّ مزيداً من التهديد لأمن المنطقة، رغم كل هذا لَمْ يسقط النظام في سورية، ولا أدري إلى متى سيستمر استرسالنا في هذا الأمر رغم التراجع الملحوظ في المواقف السياسية للدول العربية تجاه الأزمة في سورية!
أخبروني بالله عليكم: متى سيسقط النظام في سورية؟ الأسبوع المقبل! أم أنه سقط ولَمْ يخبرنا أحد حتى الآن! إلى متى نعبث بدماء شعوبنا ونلعب بمقدرات أمتنا؟ إذا كنا لا نستطيع إسقاط النظام السوري فلِمَ شجَّعْنا السوريين في جنوب سورية ليخرجوا من وطنهم إلى مخيم الزعتري في الأردن؟! وإذا كنا عاجزين عن إقامة منطقة عازلة شمال سورية لِمَ هجَّرْنا السوريين إلى تركيا ورحنا نتكسب عبر الإعلام والمال من وراء ذلك؟! متى سيسقط النظام؟ أخبروني جزاكم الله خيراً قبل رمضان أم بعد رمضان؟ وعلى رأي عادل إمام: (في رمضان بيجي في الصيف وفي رمضان بيجي بالشتاء، أنا تولدتْ في رمضان إِلّي وراه العيد على طول).
طيب يا جماعة... جمهورية مالي فيها ثوار؛ والثوار أشكالهم أشكال الثوار أنفسهم في ليبيا وسورية، لماذا استهدفتهم فرنسا ودعمت الحكومة هناك؟ بينما وقفت ضد الحكومة في سورية؟ أيها العرب الكرام نحتاج جواباً سريعاً مثل وجباتِكم السريعة: ما هذه المفارقة العجيبة؟! يا قوم... ثوار مالي إخوانكم في الإسلام أنقذوهم من أيدي الفرنسيين العلمانيين!
[email protected]