محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / صباح الدستور

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

بتاريخ 11/11/ 1962 أصدر المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالله السالم الصباح (أبو الدستور) دستور دولة الكويت والذي احتوى على كل مقومات الحياة الكريمة، بدءاً من أركان الدولة والسلطات الثلاث، والمقومات الأساسية للمجتمع الكويتي والحقوق والواجبات.

ولقد كان الدستور هو الحامي والفيصل في كل نزاع، وذلك لأن مواده الـ183 مثل النسيج الواقي والحافظ للحقوق والواجبات.

وقبل ما يقارب الثلاثة أشهر دخلت الكويت في نفق من الصراعات والفتن والفساد والإشاعات والمسيرات والمظاهرات والاجتماعات، حتى أصبحنا حديث الدول من حولنا وأدى هذا أيضاً إلى السماح للبعض من الخارج أن يتدخل ويغرد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة وصلت حد التمادي للحديث عن بعض الجمعيات والفئات الموجوده لدينا بالكويت، وكان كل هذا النزاع والمسيرات من أجل السلطة أو كما يقول البعض نزاعاً من أجل حماية البلد من الفساد وحماية للدستور.

لقد عشنا في الاشهر الماضية في عزاء من اجل الكويت، فالكل مكتئب ومتخوف وحزين مما ستؤول إليه البلاد من فوضى وتصادم بين ابناء الوطن، حتى جاء تاريخ 11/4 تاريخ الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو امير البلاد، ومعه مراسيم الضرورة، كما جاء بالدستور لترتيب المصالح والإدارات العامة، وفي اليوم التالي بان على وجوه المواطنين ضوء التفاؤل والانشراح والابتهاج. وبدأت مواكب المواطنين تتوالى على سموه تشد على يديه وتقف معه بكل فئاتها واطيافها.

جاءت الفرحة الكبرى بالاحتفال بمرور خمسين عاماً على الدستور 11/11/ 2012 واقيمت احتفالية كبرى انارت الالعاب النارية سماء الكويت بالألوان والصور والاغاني الوطنية وحضرها كل من كان على ارض الكويت كباراً وصغاراً واطفالاً ورجالاً ونساءً حاملين اعلام الكويت فخراً وصورا لحضرة صاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد يتغنون باسم الكويت، إلا الفئة المعارضة التي لم تشارك الكويت احتفالاتها بصدور الدستور وهم من يصارخون بحمايته.

حقيقة كنا بحاجة لهذه الفرحة التي غابت عن وجوه اطفالنا وشبابنا، تلك الفرحة الكبرى التي لم تكن لتكتمل من دون تواجد صاحب السمو بين ابنائه فرحاً بهذه الجموع الغفيرة، وختامها اعطى سموه التعليمات لوزارة التربية بتعطيل الدراسة... حتى ان احدى بناتي لم تنم فرحاً بتلك الليلة بما شاهدناه من احتفالية وألعاب نارية واخذت تكتب في كل مواقع التواصل الاجتماعي وتغني لا O ولا B فصيلة دمي الكويت، وهذا كان شعور وفرحة كل ابناء الكويت وخاصة الشباب.

ان تعليمات سمو الامير بدأت بشائرها بتعجيل توفير السكن للشباب وزيادة القرض الاسكاني وزيادة بدل الايجار وانشاء شركات مساهمة للمواطنين للكهرباء والماء، وبدأت عجلة التنمية الاقتصادية.

ان صوت المعارضة هو الوجه الحضاري للكويت والرسم الصحيح للديموقراطية وحرية الرأي والحفاظ على مدخرات الوطن من الفساد ومراقبة اعمال السلطة التنفيذية وسن التشريعات ولكن في إطار حضاري راقٍ وليس بالمظاهرات والمصادمات وتعطيل مصالح الاشخاص والتهديد والتخوين، كل هذه الامور مرفوضة شرعاً وقانوناً وادبياً واجتماعياً.

سلامات يا بوحمود، وما تشوف شر، واجر وعافية.

اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها من كل مكروه





Twitter@7urAljumah

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي