| علي سويدان |
هل صحيح ما حذر منه الأخضر الإبراهيمي بأن الأزمة السورية إنْ لم يوضع لها حد ستمتد إقليمياً وستأكل الأخضر واليابس؟ هل هذا صحيح؟ وفي جانب آخر ليس مهماً إن قال أو لم يقل الرئيس الروسي بوتين بأن الرئيس الأسد باقٍ في السلطة، وليس مهماً أيضاًُ إنْ قال أو لم يقل الرئيس أوباما وغيره من السادة العرب بضرورة رحيل الرئيس الأسد!
وتبدو عدم أهمية ذلك لسببينِ اثنين: السبب الأول أنه من المعيب الحديث عن أي شيء سوى مصادر الأزمة في سورية وهي دعم القتال الدائر ووضع حد لذلك، لأن الأولوية الآن هو إنهاء حالة السفك اليومي للدماء وإيقاف موجة الدمار للوطن ومقدراته، ثم نترك للسوريين اختيار رئيسهم، والسبب الثاني: إنه من السفاهة السياسية أن نعتقد أن التغيير أو عدم التغيير سببه بوتين أو أوباما! فالشعب الذي يريد التغيير لن تقدر أي قوة في العالم أن تقف في وجهه أو تحد من نشاطه؛ فلا الفيتو الروسي سبب بقاء الدولة في سورية ولا صراخ أميركا وأموال بعض العرب صنعت شيئاً سوى الإضرار بالشعب السوري!
والحل لم يكن في يوم من الأيام بيد مبعوث الجامعة العربية الفريق الدابي لأننا غضبنا عليه وعلى ما وصل إليه من نتائج بعد مراقبته في سورية! والحل لم يكن بيد قليل الحظ كوفي عنان! إن تعاقب فشل المؤسسة الدولية في عدة ملفات وآخرها الملف السوري وبدخول روسيا والصين على محور التوازن أمام أميركا كل ذلك يُنذر بانهيار مهني للمؤسسة الدولية، فيما تفرض التوازنات الجديدة إنشاء كيان دولي جديد يكون ارتكازه على ما تمخضت عنه الأزمة السورية، أما الأخضر الإبراهيمي خرج علينا بفكرة وقف إطلاق النار في عيد الأضحى! يعني حلّها أبو الشباب.. يا خطير يا إبراهيمي!! كل عام وأنتم بخير.
[email protected]