| محمد الجمعة |
لماذا وصلنا الى ما نحن فيه؟ ما الذي جعل الحكماء والسفهاء يتطاولون بالصراخ والكلمات الجارحة لرموز البلاد؟ ما الذي حصل في نهج الحوار؟ ولماذا هذه الفوضى؟ وما ذنب ابنائنا وشبابنا كي يشاهدوا ويشاركوا في هذه المهازل؟ لماذا لم يتصد لهم أحد، ولمصلحة من كل هذا الاستهجان السياسي والصراخ اللا أخلاقي؟ اننا انتخبنا نواباً ينوبون عنا في توصيل مشاكلنا واحتياجاتنا ومطالبنا ومحاسبة الحكومة في تقصيرها... فلماذا نذهب نحن الى ساحة الارادة، ونتصادم مع رجال الأمن؟، ولماذا تعلو اصواتنا وقد انتخبنا من يقوم بهذا الدور؟، ولماذا اقحم الشباب في هذه المساجلات والمجادلات، هل هذه مسؤوليتنا تجاه أبنائنا الشباب والذي يتطلع الى مستقبل آمن مستقر يملؤه التطور والتنميه والازدهار، لقد حرضناهم على اقتحام قاعة مجلس الامة وتبرأنا منهم عندما تواجهنا مع القضاء وعطلنا مسيرتهم الدراسية في الاعتصامات والمظاهرات. عطلنا التنمية بعدم محاسبة الحكومة عن الملايين التي ضاعت بين الاستجوابات وتغيير الوزراء.
نلوم من؟ هل نلوم انفسنا على سكوتنا ونحن نرى الفوضى ونرى السفهاء يعبثون بالبلاد والكل يقول لست انا المعني؟ أم نلوم نواب الأمة الذين انتخبناهم من الصباح الباكر شيباً وشباباً ورجالاً ونساءً لنبيت نحن في ساحة رملية أسموها ساحة الارادة، وأن الارادة مطلقة للأمة؟ أي ارادة يبقونها وهم ينعمون بالحصانة والسيارات الفارهة والسفرات العديدة وتعيين الاهل والمقربين على حسابنا وحساب ابنائنا وبناتنا.. أم نلوم الحكومة على التخبط في اتخاذ القرارات المناسبة وليست القرارات التي تسن كردة فعل لأي حدث؟
أين القرارات لحماية الشباب وصون كرامتهم وحفظ حقوقهم؟ شباب يترك بلده للدراسة او للمشاركة في المحافل الدولية والاقليمية ويحصد الشهادات العلمية والميداليات الذهبية والصراع دائر بين الحكومة ونواب الامة ضاربين كل الانجازات وآمال الشباب وطموحه بعرض الحائط... توقفت الساعة وتوقف الزمن، وتوقفت معه عجلة التنمية...
كثير من اهل وطني يتحسر ويتحسف على السنين الماضية ويتمنى الهجرة الى الخارج لما رآه من فوضى وسفاهة وفوضى وصدامات وتطاول على رموز البلد. نحن نعلم ان الامور في ايدٍ امينة ونتفاءل بأن مسيرتنا الاقتصادية سوف تتحرك الى الامام وسوف نتخطى الصعاب ولكن متى؟
فمن هم أبطال الأمة؟ الشعب ويمثل الأمة والذي يتفرج على من حوله بلا حراك ايجابي ام لبعض نواب الأمة والذين يحرصون اشد الحرص على مصالحهم الحزبية والقبلية والطائفية والفئوية ام الى حكومة الامة والذين بددوا احلام الشباب.
يا سمو الرئيس نحن نثق بقدراتك كما وثق بها قبلنا صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه بأن تعمل بحزم وثقة واختيار الاصلح واختيار البطانة الصالحة التي تعينك على حمل الامانة لكويت افضل، لأن الكويت تستحق منا كل عطاء وبذل كل غالٍ ونفيس وجهد لرفع اسمها عالياً خفاقاً كما كانت دائماً.
***
رثائي الى جدة اولادي الى القلب الحنون واليد الكريمة والتي واجهت سنين المرض بنفسٍ طيبة ورجعت الى ربها راضية مرضية بإذن الله.