محمد العوضي / خواطر قلم / مسيحي مصري ... أشرف من مرشح كويتي!

تصغير
تكبير



السيد الدكتور محمد العوضي المحترم... مقدم برنامج قذائف على قناة الراي الكويتية. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في مساء يوم الاثنين الموافق 3/3/2008 وأثناء مشاهدتي لبرنامج «قذائف» وبأسلوبكم الشيق تحركت مشاعري وذكرياتي الجميلة لأيام عشتها على أرض الكويت الحبيبة في الفترة من سنة 1974 إلى سنة 1979 ولم ار إلا كل خير ومعاملة كريمة من كل من تعاملت معهم، مسؤولين او شعب الكويت الودود والمحب. حينما كنت اعيش وأعمل على أرض الكويت حماها الله ولم أجد اي تفرقه لكوني مصرياً أو مسيحياً. وكان موضوع حلقة (قذائف) حسن معاملة الاخر من منظور انساني وهذا ما شجعني على كتابة هذا الخطاب.

ولذلك حينما حدث الغزو العراقي الصدامي لارض الكويت الحبيبة شعرت بان هناك واجباً على عاتقي بأن أقوم بأي عمل للدفاع عن الكويت. ردا للجميل الذي يطوق عنقي فذهبت إلى مكتب جريدة السياسة الكويتية بالقاهرة، وقمت بنشر انتاجي من رسوم الكاريكاتير المناهضة للغزو العراقي الصدامي، على صفحات جريدة السياسة الكويتية طوال فترة الغزو وإلى ان تحررت ارض الكويت، كما قمت بنشر انتاجي في جريدة الانباء الكويتية ومجلة الاذاعة والتلفزيون المصرية... وذلك لاحساسي بالواجب الملقى على عاتقي ونفسي لانني اعيش على ارض الكويت وأطعم من خيراته ولي بين شعبها ذكريات جميلة.

السيد الدكتور محمد العوضي... لي أمنية تحركت في وجداني وانا في سن (61) وبعد مشاهدتي لبرنامج قذائف الذي تقدمه سيادتكم وهي اني اعود للعمل والرسم على ارض الكويت ونشر رسوم الكاريكاتير على صفحات الجرائد الكويتية وأن احيا على ارض الكويت. ارجو من الله ان تحققوا سيادتكم لي هذه الامنية كما ارجو من الله ان يوفقكم دائما في تقديم هذا البرنامج الذي يحوي بين طياته ما يرفع من شأن الانسان وتنقية ضميره واحساسه واخلاقه وفقكم الله سبحانه وتعالى... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الاسم

محفوظ أمين مكسيموس حنا


هذه الرسالة كانت ضمن ظرف كبير سلمني اياه الاخوة أفراد الأمن عند بوابة «الراي» أول من أمس وأنا خارج من الاستديو مع حبيبي الاستاذ الدكتور صبري الدمرداش بعد بث حلقة على الهواء عن الاعجاز العلمي في القرآن التي ابدع فيها الدكتور ايما ابداع...

قرأت الرسالة ولقد اثرت في وجداني كثيرا وتوارد إلى ذهني كثير من ادبيات ديننا كالحكمة القائلة «من فضل الله عليك حاجة الناس اليك» والمقولة الجميلة «اعبدوا الله بجبر الخواطر»... الاخ مصري ومسيحي ومع ذلك لم يشعر بالغربة وهذه هي القيمة الكبرى في رسالته... انشرها ونفسي حسيفة لان ابناء المجتمع الواحد والدين الواحد في بلدي بدأوا يشعرون بالغربة اذا ما انفرد البعض فكان ضمن جمع من مواطنيه يختلفون معه في انتماء ربما لا دخل له فيه، كقبيلة او مذهب واتسعت رقعة الخلاف غير الصحي، كانت حلقتي التي شدت الرجل المسيحي على طلبه ومراسلته تتكلم عن التعايش والانصاف مع (الآخر) أيا كان وان العدل مقدم على الانتماء... الخ، اتصلت بالرجل على هاتفه الذي وضعه في رسالته فبكى فرحا لسرعة الاستجابة وطلب تحقيق امنيته وهأنذا احاول من خلال نشر المقال لعل مع تزايد اصدارات الصحف اليومية وغير اليومية أن يتصل بي أحدهم، وقد ارفق الاستاذ محفوظ حنا عددا لا بأس به من رسوماته الكاريكاتيرية القديمة والجديدة.

ياليته يأتي ليرسم لنا مع بداية ازدهار سوق الفوضى الانتخابية ما يسلط فيه الضوء على هذا المرشح الراشي وذاك المرشح الذي يقاد بالريموت كنترول وذلك المرشح المنافق... فلا ابالغ اذا قلت كم من مسيحي وافد او بوذي انفع لهذا البلد من كثير من المرشحين الفاسدين المفسدين.


محمد العوضي

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي