استطاعت المرأة في الغرب أن تؤسس هيئات ومنظمات للمطالبة بحقوقها السياسية والاجتماعية، وأن تحوز على حقوقها السياسية، بادئ الأمر تم هذا في الولايات المتحدة الأميركية عام 1920، وبعد ذلك بأعوام قليلة نالت المرأة البريطانية حقوقها السياسية، وكل هذا يعد حديثا وبخاصة في مجتمعات تدعي العلمانية والليبرالية، ويكفي أن تعلم أن المرأة في سويسرا والسويد قد منحت حقوقها السياسية في العقد السابع من القرن الماضي. ولهذا على المرأة العربية أن تطالب وتتحرك وتبادر إلى تجميع طاقاتها المبعثرة وتوزيع أدوارها وتنشيط عملها وخاصة وأنها لعبت الدور الفاعل في شتى مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأيضا لا يخفى علينا جميعا أن المرأة قدمت العشرات من الضحايا للنضال من أجل الحرية والعيش الكريم، هذا فضلا عن ما قامت به المرأة الكويتية في التنظيم والإدارة وتحفيز همم الرجال للعمل ضد المحتل البعثي.
إن المرأة الكويتية خلال العقود الثلاثة الماضية استطاعت أن تحصل على الفرص التي تدفعها لبناء ذاتها عبر التعليم والثقافة وخوض الحياة، واستطاعت أن تبدع في عشرات التخصصات وأثبتت كفاءة نادرة في العديد من الحقول، في القدرة على التنظيم والقدرة على التفكير والتعبير، والقدرة على الإدارة سواء على الصعيد الحكومي أم الأهلي، ولا يفوتنا دور المرأة الكويتية، التي ناضلت في الخارج أثناء الاحتلال، في مجال الإعلام والصحافة، بل والذهاب إلى أرجاء العالم المختلفة لطرح قضيتنا ومناقشتها والتدليل على مشروعيتها وقانونيتها.
اننا نطالب الحركة النسائية أن تنشط على مستوى التنظيم والاستقطاب، وتنظيم الخطوات، وإقامة العديد من الندوات والمحاضرات لطرح القضايا بالعقلانية والموضوعية، وعليها أن تزاحم التيارات الكلاسيكية المحافظة التي لا تريد للمرأة أي دور، وعلى المرشحات النزول من الأبراج العالية والدخول إلى البيوت لنيل ثقة النساء كما يفعل معظم المرشحين من الرجال، وإلا فلن تصل إلى البرلمان!
إن المرأة الكويتية والتي عانت من الويلات والأزمات، وعركت الحياة وخبرت حلاوتها ومرارتها ووقفت على شرورها وحسناتها لجديرة بأن تنهض من واقعها.
***
نبارك للأخت أسيل العوضي على اختيارها ضمن قائمة التحالف الوطني ونراها قريبا في البرلمان.
علي غلوم محمد
كاتب كويتي
[email protected]