محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / يا سمو الرئيس

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

«نحن جميعاً على ايمان ثابت بدولة الدستور والقانون والمؤسسات الراسخة» من اقوال حضرة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه، هكذا منهج سمو امير البلاد وعلى هذا النهج يجب أن نسير جميعاً ونستوعب هذه الكلمات.

***

عند زياراتك يا سمو الرئيس عرفت عن قرب ماذا يريد الشارع الكويتي وسمعت الكلمات الصادقة على لسان الغالبية الصامتة ومدى حبهم لوطنهم الذي لا يختلف عليه اثنان وبقيادتهم السياسية، تكلمنا أكثر من مرة أن المرحلة المقبلة ستكون الكلمة فيها للشباب وعليكم الاهتمام بها، واقترحنا تشكيل لجنة من الشباب تتبع مكتب سموكم مباشرة وتجتمع معكم بصفة دورية... هناك احباط من الشارع الكويتي لما يحصل الان من التراشق بالكلمات البذيئة من قبل البعض وتوجيه التهم للبعض الاخر ونحن في شهر رمضان الفضيل.

ان احالة الدوائر الى المحكمة الدستورية لا تهم المواطن العادي والتوقيع على الوثيقة لا يهم محتواها المواطن العادي، ونعلم بأن بعض من وقع على الوثيقة لا يعرف محتواها او معناها او حتى يعرف ما هو مكتوب بها، فقط لتجميع أكبر عدد من الاسماء والتفاخر بها؟ وماذا بعد التواقيع، المواطن لديه احتياجات اكبر من وثيقة كتبها اشخاص لا يقفون في طوابير الخدمات او انتظار موظف او توقيع مسؤول.

كم من السنين ايضاً يحتاج طلبتنا للالتحاق بجامعة الشدادية؟ كم من السنين نحتاج ايضاً للعلاج بمستشفى جابر؟ متى سيتم افتتاح استاد جابر؟ كم من السنين ينتظر ابناؤنا للحصول على سكن لعائلاتهم؟ كم من سنين الانتظار لخريجي الجامعات والمعاهد للالتحاق بوظائفهم؟ كم وكم؟؟ هذا ما يهم شبابنا الذين اهملتهم الحكومة واخذت بالصراع تارة والتراضي تارة مع نواب مجلس الامة، نواب السيارات والسكرتارية والسفرات والجوازات الخاصة والحصانة والواسطات لاقربائهم وذويهم ومن ينتمي لهم فقط.

يا سمو الرئيس ان الشعب الكويتي كما تعرفه ويعرفه الجميع شعب محب ومسالم ومخلص لقيادته، شعب ذكي وفطن، الطبقة العظمى منه للشباب وهو شباب متعلم من الجنسين، عانى الاهمال والاحباط واخذ البعض بتوجيهه الى الشارع لمأربه ومصالحه، فتبنوهم وأخذوا بأيديهم فهم الامل والمستقبل واعطوهم التفاؤل واغرسوا فيهم التفكير اولا بمصلحة الكويت ولبوا مطالبهم فهم عماد المستقبل... ونعرفكم بأنكم مخلصون بحب الكويت واهلها وتسعون جاهدين لإحقاق الحق ولا تلتفتون الى من يهدد او يرفع صوته فقط لأخافة من يقول لهم لا، بل الحزم والقوة لمن يتطاول على امنها ومستقبلها.

قبل يومين حاز البطل الكويتي فهيد الديحاني الميدالية البرونزية في منافسات الرماية في اولمبياد لندن فهب الجميع لمكافأته وهذا عمل طيب يشكر كل من ساهم في التشجيع، لكن السؤال يا سمو الرئيس اين الدولة من تشجيع الابطال قبل اقامة المونديال او اي بطولات او منافسات؟ اين تسهيل امورهم وتسخير الامكانيات وتجهيزهم خير تجهيز؟ ما فائدة بندقية بعد الانتهاء من المنافسات؟ اين الفرسان والفارسات من ابناء الكويت بالقفز؟ اين دور نادي الصيد واين موقعنا من الالمبياد الحالية؟

هل تعلم يا سمو الرئيس ان بعض من ابنائك يحصلون على الميداليات؟ وهم يذهبون الى البطولات على حسابهم الخاص فقط لرفع علم الكويت خفاقاً، فلو انهم لم يحصلوا على أي ميداليات فهل تعوضهم مصاريف السفر والاقامة؟ لدينا ابطال يبذلون كل غالٍ وكل جهد من الجنسين فقط للمشاركة واحراز البطولات، فلو كان هناك تشجيع واهتمام قبل البطولات وليس بعد احراز الميداليات، لو كان هناك اهتمام من ادارة نادي الصيد لفرسان النادي وقامت بواجبها لحققنا ايضاً انتصارات ولكن للاسف لا حياة لمن تنادي، انجازات بجهود فردية الى متى؟ اين الدعم والاهتمام؟

هذه رسالتي لسمو الرئيس واتمنى تصلك بقلب مفتوح وصدر يتحمل انين الشباب، وكما قيل لسموكم نريد عين بيضاء تحتوي الشباب وكل طوائف المجتمع، وعين حمراء لمن تسول له نفسه بتهديد امن واستقرار الوطن وزعزعة الوحدة الوطنية. ومن كل عابث... اللهم احفظ الكويت واهلها من كل مكروه.

 



Mail [email protected]

Twitter@7urAljumah
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي