| محمد صالح السبتي |
عندما قدم شهداؤنا ارواحهم فداء للوطن وارخصوا حياتهم من أجل ان نعيش نحن وتعود للوطن حريته وكرامته انما كانوا يسلمونا امانة للحفاظ عليها بذلوا هم حياتهم لتبقى، وطلبوا منا ان نحيا على ابقائها، لم يكن لهؤلاء الشهداء أهداف مادية ولا سياسية ولا انتخابية ولا غيرها من أهداف حين وضعوا حياتهم على اكفهم وهم يقاومون الغازي.
لكننا للأسف أضعنا هذه الأمانة... أضعناها بصورة مخزية، حتى انه يصور لي انه لو عاد شهداؤنا للحياة لرجمونا... اضعناها فسادا وافسادا في الوطن، اضعناها اهمالا في واجبات هذاالوطن.. اضعناها كراهية نمارسها كل يوم بين اطياف ومكونات المجتمع، وتفرقة نصنع قواعدها ونشيدها بيننا، اضعناها وكأننا لم نكن من عهد ليس ببعيد بلا وطن؟ حتى حقوق هؤلاء الشهداء علينا ورعاية اولادهم واهليهم لم نقم بها كما ينبغي.. وكمايجب ايضا.
اليوم اصبحنا نحس بخطر يهدد نسيجنا الاجتماعي ويهدد حبنا واحترامنا لبعض.. هذا الخطر ان لم يكن يزيد على خطر الغزو العراقي فإنه بلا شك لا يقل عنه ابدا، حديث الكراهية، تصنيف المجتمع الى فئات ومذاهب واحزاب وطبقات، عدم استيعاب خلافنا مع الاخرين، كل هذه الامراض اصبحت تنهش في مجتمعنا ونحن من قريب نتذكر من قضى من اولادنا فداء للوطن!!!!
الذكرى لأخذ العبر... ولا يتذكر الناس ما مضى من حوادث الا ليعتبروا مما وقع لهم سلفا، وذكرانا نحن الكويتيين ليست ببعيدة فما زالت حوادثها في الاذهان حية، وما زال من عاصرها يحكي قصصها بغصة... فإن لم نكن نحن من نأخذ العبرة فمن يأخذها؟ رحم الله شهداء الوطن.
@lawyermodalsbti