محمد الجمعة / رسائل في زجاجة / وطني الكويت

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

الحكومة أصبحت كما يقولون «بين حانه ومانه» وباتت لا تعرف من ترضي، فكل يوم لها فئة معينة تتعامل معها على حساب الفئات الأخرى، مرة مع اليمين ومرة مع اليسار، ودفعت الملايين لإرضاء عدد من النواب وكسب رضاهم وكسب أصواتهم ونسيت الشعب ونسيت التنمية ونسيت المستقبل ونسيت الشباب... اهتمت فقط بعشرة او خمسة عشر كويتيا على حساب مليوني كويتي.. لو عدد الأعضاء فوق المئة حال بعض الدول...!! ماذا كانت ستفعل الحكومة؟ ومن ستحاول أن ترضي؟ اذا كانت الغالبية بالمجلس المنحل ثلاثين كويتيا و«مطلعين» روحها ماذا لو كانوا مئة؟

ليت الحكومة اهتمت بالغالبية العظمى من الشعب وهم قطاع الشباب وقطاع المتقاعدين وهم الآباء والأجداد واهتمت بالاقتصاد وبقطاع الخدمات، كان كسبت رضا الشعب خيراً لها من دفع الآلاف والملايين لعدد معين لكسب اصواتهم بالتصويت.

ان الوثيقة التي تقدم بها الشباب لصاحب السمو امير البلاد كانت تحكي عن الواقع الذي نعيشه والآمال والطموحات التي يتطلع لها الشعب. وما آلت اليها الأمور من إسفاف وتهجم وما كان يدور بقاعة مجلس الأمة من سب وتجريح، وأتمنى ألا تنسى هذه الوثيقة او توضع على أحد الرفوف حتى يغطيها التراب.. لم تعد مصلحة الوطن في المقام الاول بل أصبحت المصالح الشخصية هي الأهم.. وأصبح الصراع السياسي هو المسيطر على زمام الأمور...

لم نعد نفهم لعبة السياسة فاختلطت الأوراق وأصبح من العامة من لا يعرف ماذا يدار في السر والعلن وكثرت وسائل الاعلام والفضائيات والصحف... وأصبحت الفضائيات والصحف مجرد للشهرة او ضرب فئة على حساب فئة من دون النظر الى خطورتها حيث ان أكثر البسطاء يصدقون كل ما يقال او يكتب وهذه الطامة الكبرى...

هناك بعض الأجهزة بالدولة تعمل وتعد التقارير والدراسات بمجهود كبير ولكن هذه الاجهزة منسية ولا تُعطى حقها باتخاذ القرارات أو مشاركتها في اتخاذ القرارات الا بعد حصول الكارثة، ومن هذه الأجهزة البيئة والفتوى والتشريع والاهم من هذا كله جهاز الامن الوطني والذي يجب تفعيل هذا الجهاز المهم وهو المرشد والموجه لصاحب القرار فيجب مشاركة الجهاز في كثير من الامور حيث انه في اغلب الدول المتقدمة ومنها اميركا تسخر كل الامكانات لهذا الجهاز لما له من دور فعال لدراسة كل الظواهر الايجابية والسلبية ووضع الحلول لها وانارة الطريق لمتخذ القرار سواء أكان بالاقتصاد او السياسة او بالصحة والبطالة والامن وغيرها من الامور المهمة للامن الوطني والقومي كما يسميه البعض.

رسالتي الى كل غيور على وطنه ان مصلحة الكويت فوق كل المصالح وفوق كل اعتبار فيجب ألا ننقاد وراء ما يبث في كل الفضائيات، ولنعلم إن قوتنا في تماسكنا وتمسكنا في ديننا وتقاليدنا وتربية أبنائنا على حب الوطن والوقوف احتراماً لعلم الكويت وليس هذا تعبداً بل احتراماً وتقديراً..



M.Aljumah
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي