| محمد الجمعة |
لا اعتقد يوجد عاقل يحب خراب بلده ودماره وهذا ما جبل عليه اهل الكويت من حب لوطنهم والتضحية في سبيله، والتعايش بسلام مع الاخرين، الكل لا يختلف في هذا من غالبية واقلية ومن داخل وخارج السور كما يسميها البعض.
الحب سمة اهل الكويت والتآخي والتراحم ونحب بعضنا بعضا ونحترم من عمل مخلصا على ارضها ونحترم الحقوق ونحافظ عليها. ماذا حصل وماذا تغير؟؟؟
يا حسافة عليك يا كويت من شر اعمال بعض من ابنائك، لقد اتهم البعض ان الكويت بلد الفساد وان بعض النواب فاسدون وكذلك الوزراء والموظفون وبعض ابناء الأسرة، واخذ البعض يصرح بالجرائد والقنوات الفضائية ويجرح بعضنا البعض، ومن حولنا يقرأ ما نكتب ويرى ما نصرح به من اساءات لهذا البلد. واصبحنا نتنافس في نشر الفضائح وتزوير الحقائق. ولم نكتفِ بذلك بل هناك الاسراف والبذخ وتبذير المال العام وتسخيره لفئة ولأجل مصالح شخصية وهذا كله على حساب تنميتنا ومستقبل اولادنا ونهضة بلدنا. ان الصراع الدائر من اجل السلطة قتل الطموح عند الشباب وخلق الفوضى وأشعل فتيل الفتنة بالمجتمع، واصبحنا نسمع الكلمات التي لم نألفها من قبل كالانبطاحي وغيرها.
ولم نكتفِ بذلك يا كويتنا الحبيبة بل اصبح العلم الرمز لا تقدير له ولا احترام، حيث كانت الجيوش الاسلامية تحمله وتتناقله الايادي حتى لا يسقط على الارض ويتنافسوا في حمله ولم يقل احد انه خرقة (خرجة)، ان الوقوف للعلم او للأشخاص ليس تعبداً بل هو من باب الاحترام والتقدير، ولم نكتفِ بكل هذا بل قمنا نطعن بقضائنا الذي هو ملاذنا كلنا في احقاق الحق، ولم يعلموا ان القانون اصم لا يميل الا للحق، وليس للاهواء والمصالح.
خلقوا لانفسهم ساحة سموها الارادة، يتكلمون فيها ويشتمون ويجرّحون بالاخرين وضحكوا على بعض من عقول الشباب الذين كانوا يؤمل بهم خيرا وجرى وراءهم حتى سقطت عن وجوههم كل الاقنعة المخيفة، ولم يدعوا الشباب في اجتماعاتهم السرية والتى تسرب بعض منها بل اخذوا يحرضونهم بالفوضى حتى اصبح مستقبلهم مرهوناً بحكم المحكمة. يدفعون بالشباب للخروج الى الشارع وعلى النظام، جمعوا بعضاً من اعوانهم ليصفقوا لهم عند السب والشتيمة وتجريح الاخرين حيث يريدون ان ينصاع لهم الشعب ويولوا انفسهم اولياء عنه، حتى وصل الامر الى المطالبه برئاسة الحكومة. ومن يضمن اننا سوف نعيش برغدٍ من الحياة افضل مما نحن عليه، ولو وليتم علينا لاصبحنا كالدول التي يهاجر اهلها للعمل بالخارج، والسبب هو ان كل واحد ليس من الفئة او الطائفة او الحزب لن يتمكن من العيش والتعايش معكم حيث ستفضلون من هو منكم على غيرهم، وتضيع الكويت ونضيع معها، ان الحكم اذا اصبح بيد لصالح مجموعةً معينة سيقع الظلم على المجاميع الاخرى، ولكن بفضلٍ من الله وحبه لاهل الكويت فقد ولى علينا اسرة الصباح حكاماً.
العجب فوق كل هذا ان بعض النواب يظهر علينا يهدد ويتوعد اذا تم تعديل مواد الدستور، ونقول له من الذي سيعدل من مواد الدستور؟ ولماذا لا تفصحون عن الاسماء افضل من الصراخ كل يوم وتقولون «يا ويله اللي يعدل ويا ويله اللي يتكلم.. خل نفهم منوا هذا»؟؟ حددوا الاسماء، فحدّث العاقل بما يعُقل، حيث ان ما نعرفه هو ان بعض من نواب الغالبية والمعارضة هي التي تريد تعديل الماده الثانية وبعضا من المواد، كفى ضحكاً واستخفافا بعقولنا، ليس الف شخص يصفق لكم هو كل اهل الكويت.
عزاؤنا بالكويت هو وجود صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد حاكماً واباً وولي امرنا وله السمع والطاعة، صاحب القلب الكبير واليد البيضاء وعاشق تراب الوطن وبحرها وسمائها ومصلحتها ومستقبل ابنائها ونهضتها هو الشغل الشاغل،، وولي عهده الامين والذي اجمعت كل الامة والشعب على حبه. فهنيئاً للكويت بكم.
واخيراً اقول تفاءلوا فإن في الكويت رجالاً ونساء عظاما يحبهم الله ويحبون الكويت واهلها وكل من يعيش على ترابها، فلن تضيع الكويت بوجودهم ولن يفرطوا بما بناه الاجداد وطوره الاباء واستمر في بنائه الابناء. انها الكويت العزيزة على قلوبنا كلنا دون استثناء، نختلف وتعلو الاصوات بالنهار وبالليل تنزل السكينة من السماء. اللهم احفظ الكويت واهلها ومن يريد بها خيراً.
M.Aljumah