محمد الجمعة / رسائل من زجاجة / شرباكه

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

تقول الغالبية «اللي شبكنا يخلصنا»، وانا اقول «هل اللي شبكنا يقدر يخلصنا والا راح يشربكنا اكثر» من سبب كل هذا؟ ومن سعى الى كل هذا ومن صرح بأن الامور سليمة ومن افتى بجواز استقالة الحكومة وحل مجلس الامة خلاف العرف وخلق الفراغ الدستوري، ومن قال ان الأمور حسب الدستور وبالشكل الصحيح ولا توجد شبهة؟ أليس هذا كله من أجل مطرقة من الخشب؟ والرضوخ بتغيير مواد الدستور خصوصا الماده الثانية مساومة مع المطرقة الخشبية، اهكذا تريد ان تختم نهايتك البرلمانية؟ هل تغيير بلاغ النيابة بالاقتحام المشؤوم والذي كنت انت السبب وراء كل ما حصل من تحريض الشباب للفوضى ثم هربت.. وتركتهم بين المطرقة والسندان. ماذا بعد كل هذا؟ اعتقد ان اربعة أشهر وعشرة ايام كافية لإنهاء العدة وقد انتهت.

يقطع السيد جاسم الخرافي اجازته المعتادة تلبيةً لنداء الوطن والواجب وترسيخاً لمبدأ الفصل بين السلطات واحترام التشريعات والقوانين والاحكام القضائية، فكيف اذا كانت هذه الاحكام من المحكمة الدستورية وهي من ارقى الدرجات القضائية؟! ماذا سيفعل سعادة الرئيس؟ هل يدعو الى الانعقاد؟ وإذا دعا الى انعقاد جلسة برئاسته والاعضاء السابقين ممن اتهم بعضهم بالرشوة والمسماة بالفضيحة المليونية وهل بناءً على هذا سيقدم الاعضاء السابقون من المعارضة استقالاتهم حسب تصريحاتهم عبر وسائل الاعلام المختلفة، وهنا ستسقط الحصانة النيابية عنهم، وستتم دعوة الناخبين الى انتخابات تكميلية مكان الذين استقالوا ويكمل المجلس المدة المتبقية، وهنا سيتيح للقضاء اصدار الاحكام القضائية بحقهم، واذا صدر حكم بالحبس عليهم فسيحرمون من دخول الانتخابات المقبلة ام التراجع عن التصريحات خوفاً من حكم القضاء وفقدان الجواز الخاص والحصانة والسيارة الفخمة والسكرتارية وانجاز المعاملات والسفر على حساب المجلس والسباحة بالاماكن الخاصة والامتيازات، لأن رجوع سعادة الرئيس من الخارج لا اعتقد مجرد محلل لهذه المعضلة وحتى الاعضاء لا يرضون مجرد قضاء ساعات في قاعة عبدالله السالم فقط لاثبات الوجود ومن ثم مغادرتها مودعين القاعة مثلما اتوا، وان تقديم الحكومة استقالتها بهذا الوقت أتى حرصاً منها على استقرار الاوضاع في البلد ودرءاً للفتن وهذا تشكر عليه، وما سردناه ما هو الا سيناريو من سيناريوات عدة. وبذلك يسدل الستار على آخر فصول الرواية.

الدعوة للنزول للشارع ماذا يقصد منها؟ هل حماية الدستور ام الطعن بالدستور؟ والحماية ممن؟ هل من المحكمة الدستورية والتي لا تنطق احكامها الا بمواد الدستور والمذكرة الدستورية؟ ام حماية لمصالح واهواء؟ واما المطالبة بحل مجلس 2009 فهذا الامر بيد صاحب السلطات وصاحب الفكر السديد صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وهي صلاحيةٌ مطلقة لا ينازعه فيها احد. والكل ينتظر ويترقب الآن.

ورسالتنا الى اهل الخير اهل الصلاح اهل الكويت الذين يرفضون الفوضى والفئوية وينبذون الطائفية وانقسام الوطن الى مناطق داخلية وخارجية والى المسميات الدخيلة علينا ان نضع الكويت امانة في اعناقنا كمحافظتنا على النفس والعرض والمال، فهي ملاذنا واستقرارنا وسبيلنا الى مستقبل زاهر لابنائنا وأجيالنا القادمة من بعدنا، ولنترك الخلافات والتقاتل من اجل السلطة والسيطرة، فالدول من حولنا تمشي بخطى ثابتة نحو البناء والازدهار ونحن لم نرجع للخلف بل توقفنا فسبقنا الآخرون كسباق الارنب والسلحفاة.

 

Twitter@7urAljumah



Mail [email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي