| أسيل سليمان الظفيري |
قرأت في صحيفة يومية خبرا عن إقامة فنان تشكيلي أسترالي معرضاً لرسوماته، كان شرطه في زيارة معرضه أن يكون الزوار عراة تماماً ليشعروا بكامل الحرية والانطلاق فيتحقق لهم أكبر متعة وارتياح أثناء مشاهدة اللوحات!!!
ذكرني هذا الخبر بمشهد بأحد البرامج الأميركية ظهرت فيه عائلة تتكون من أب وأم وأبناء وعشيق الأب الذي يسكن معهم في نفس البيت!! وكان الأب يدافع بغضب عن سبب رفض المجتمع الأميركي لوضعه، إذا كانت زوجته وأبناؤه متفهمين للأمر قابلين به!!
إذا تاملنا هذه الحوادث الشاذة، نسأل ما الذي جعل الفنان يأخذ هذا القرار، وما الذي جعل الأب يرضي بهذا الوضع ويدافع عنه، من أين استقوا مبادئهم، الأكيد أن لكل منّا منهجه الذي يسير عليه، لأن الإنسان بطبعه يكره الفراغ فلكل واحد منّا محتوى بداخله تجتمع فيه مبادؤه ومعتقداته، ويتصرف بناءً عليها.
يظهر بوضوح أن هؤلاء النموذجين ارتضوا العقل مُسيراً لهم، فما استساغوه وتبين لهم منفعته وفقاً لإحتياجاتهم أقروه بل ودعوا له، فبعقولهم يرون المصلحة ومنافعها فتُطوع المبادئ ومعيار الصح والخطأ عندهم بما يُحقِّق تلك المصلحة، ولكن هل يستطيع العقل رؤية الحق من الباطل دون الميل للمصالح والرغبات والشهوات والمصلحة العامة للمجتمع ككل؟
فاذا كان العقل الذي كرم الله به الانسان عن كامل خلقه، لا يصلح لأن يكون سيداً يرشدنا لقوانين نحيا بها حياة متزنة، كانت الحاجة لقانون إلهي منزهٌ عن الخطأ ينظم حياة البشر ليس للأهواء فيه مكان، قانون شامل جامع لكل ما يفيد الإنسان بما يدركه بعقله القاصر وما لا يدركه. الحمد لله على أن رضِي الإسلام لنا ديناً والقرآن منهجاً
. [email protected]