محمد الجمعة / رسالة من زجاج / الدواوين الخيرية

تصغير
تكبير
| محمد الجمعة |

«الداو» وما أدراك ما الداو، ضعنا وضاع المال العام واحتياطي الاجيال القادمة، المصالح الشخصية والمصالح النيابية والمصالح الخارجية كلها تجمعت لضرب المواطن الكويتي المخلص والمحب لوطنه.. مواطنون يعملون ويكدحون ليلا ونهارا حباً وعشقاً لوطنهم في كل المجالات في شركات القطاعين العام الخاص من أجل تنمية البلد، حتى قام بعض الاعضاء بالصراخ والتهديد والوعيد ونشر الفوضى والاعتصامات في ساحة الإرادة فأرعبوا الحكومة ومتخذي القرار في بعض المواضيع التي تهم اقتصاد البلد، فتمكنوا مع قلتهم بما أوتوا من حناجر قوية ولها صدى أن يصبحوا غالبية.

وهذه الأقلية في ذلك الوقت استطاعت ان تلغي الاتفاقيات والمشاريع التنموية المستقبلية من خارطة اقتصاد البلد، بعد أن قُوبلت برعب وخوف من قبل الحكومة التي سعت للحفاظ على كرسيها فاستجابت لها، فكانت النتيجة خسارة الكويت اكثر من ملياري دولار.

والسؤال لمصلحة من؟ كانت قروض المواطنين والتي رفضت الحكومة إسقاطها لم تتجاوز هذا المبلغ، الذي تجد الحكومة نفسها مجبرة على دفعه كغرامة لعدم قبول الارباح التي كانت ستجنيها من وراء عقد الداو. وبسبب من...؟ نائب او نائبين إلى جانب ضعف الحكومة هو الذي ادى الى الخسارة الفادحة.

يا ليت الحكومة حافظت على كراسيها بعد كل هذه الخسائر... الكل اصبح لديه اليقين بان السبب هو عنجهية بعض من النواب في ذاك الوقت وتحجر افكارهم، لا اعرف كيف رفض المجلس هذا العقد بوجود الغرامة والتي زادت على الثلث...؟ لو ان سفينة في البحر غرقت بسبب خطأ قبطانها في بعض الدول لقدم الوزير استقالته على الرغم من عدم مسؤوليته!!

اما هنا في بلادنا، فالوزير يوقع والنائب يوقع وتحدث الكارثة وكأن شيئا لم يكن ويزاول كل واحد عمله، خسارة مثل هذه الا يجدر بنواب الصياح ان ينزلوا عن صهوة جيادهم ويقدموا استقالاتهم ويعتذروا لأهل الكويت؟! ولكن الذي حصل كان العكس فرأينا القاتل يسير بجنازة المقتول ويندد بالجريمة، هذا حالنا. فأتمنى على الحكومة عدم وضع حبل المشنقة على رقاب اناس عملوا وفكروا واجتهدوا وجاء النواب الافاضل الذين يملكون الخبرة الكافية بالصناعات الكيماوية وأبطلوا التعاقد وحلت المصائب.

تعتصر قلوبنا ألماً على احداث سورية وندعو الله ان يحفظ شعبها ويستر عوراته ويسدد خطاه، ونقول صبراً اخواننا في سورية فالنصر قريب وبانتظار اميركا حتى تضمن استقرار اسرائيل أولا، فإن القتل والاجرام ألهب حميتنا ولكن عرض صور الاطفال وصور القتلى بهذه الطريقة يؤذينا فللموت رهبة وللاموات حرمة.

مخطئ من يقول ان التبرعات ستحرر سورية فهي قد تساعدهم باحتياجاتهم اليومية، اما التحرير فهو بيد قادة العرب فهم القادة، ولكن من هم القادة واين هم القادة وكم رئيس دولة عربية موجودة؟ يؤسفني ما يحصل من تبرعات في صناديق النواب بالدواوين وكل يوم بالجرائد الديوانية الفلانية وضعت صندوق تبرعات، من يحكمها ومن الذي لديه المفتاح وكيف توضع بالبنك واين رقابة البنك المركزي وتحت حساب من وباسم من؟ كلها اسئلة في حاجة إلى اجوبة قبل ان نضع الدينار بالصندوق، وكما هو معلوم ان كل مناطق الكويت دواوين، اين دور الحكومة واللجان الخيرية من صناديق الدواوين؟ هل للتفاخر او للتباهي او للانتخابات المقبلة إن وجدت، فالكل يعلم اصحاب الايادي البيضاء الذين يدفعون بشمائلهم بسخاء حتى لا تعلم أيمانهم.

فرسالتنا الى وزير المواصلات بعد التحية: انني في انتظار رسالة بريدية تصل لصندوق بريدي بها فاتورة تلفوني، فكلها تتبع وزارتك يا معالي الوزير، الخادمة بانتظار رسائلها من بلدها وانا بانتظار بريدي من الجهات الحكومية وغيرها وبريدي الخارجي، متى يصبح البريد والرسائل لها اهتمام من قبل الوزارة، ام نبحث عن رسائلنا بالصحراء او في صناديق القمامة او بين السيارات بالطرق وهي تتطاير من ساعي البريد الذي يهمل وظيفته؟

اخر رسالة: ان العالم يغلي، ترى أهي نهاية الدنيا ام بداية الاخرة فأصبح الهم طابعنا والتشاؤم طبعنا؟ فلم يصبح لنا مزاج للفرح بشيء فكل ما حولنا قاتم وكئيب، صراع وقتل وتكالب للمصالح وتقاتل على الكراسي والسلطة، كل هذا لا يحدث الا في اوطاننا وبلادنا المسلمة، هل هذا غضب من الله ام ابتلاء؟

 

Mail [email protected]

Twitter@7urAljumah
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي