محمد جوهر حيات / سوالف / لمصلحة من ... ذلك ؟!

تصغير
تكبير
سلوكيات وتصرفات وثقافات مدمرة يتم تداولها في مجتمعنا بشكل معلن وواضح من قبل العديد من المواطنين والمؤسسات تثير الاستغراب! فلمصلحة من يُصبح كل شيعي ذنباً من أذناب إيران؟! ولمصلحة من يُصبح كل سنياً تكفيرياً؟! ولمصلحة من يُصبح كل أبناء القبائل مزدوجي الولاء وكل مواطناً حضرياً فوقياً وعنصرياً؟! ولمصلحة من هذا الاصطفاف القبلي والطائفي والمناطقي والعنصري بين أبناء الوطن الواحد؟! ولمصلحة من سوء اختيار النواب على مر كل تلك السنين؟! ولمصلحة من سن التشريعات العاطفية والانتخابية من قبل السلطة التشريعية؟! ولمصلحة من تكاثر التجاوزات المالية والقانونية من قبل السلطة التنفيذية؟! ولمصلحة من تردي الأوضاع والخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية؟! ولمصلحة من اندثار وتراجع الثقافة والأدب والمسرح والفنون والرياضة؟! ولمصلحة من غياب تشريع قانون الذمة المالية لأعضاء السلطات الثلاث وقيادات المؤسسات الحكومية؟! ولمصلحة من الاستمرار في عدم استقلال السلطة القضائية؟! ولمصلحة من تعطيل تشريع قوانين الإصلاح السياسي (كالدائرة الانتخابية الواحدة وفق قوائم التمثيل النسبي وقانون هيئة مكافحة الفساد وقانون حماية المبلغين عن الفساد وقانون تجنب تعارض المصالح وقانون الهيئة المستقلة لادارة الإنتخابات؟!) ولمصلحة من عدم محاسبة الوزراء بعض القيادات (الرجعية) في المؤسسات الحكومية الذين اعتادوا على التجاوزات القانونية وتبديد الأموال العامة؟! ولمصلحة من عجز النواب عن محاسبة الوزراء العاجزين على الإصلاح؟! ولمصلحة من الاستجوابات الكوميدية لوزير الإعلام ولوزير الداخلية من قبل مهرجي السلطة التشريعية؟! ولمصلحة من صراع أبناء الأسرة وزج المجلس والديموقراطية في تلك الخلافات؟! ولمصلحة من تصبح وزارة الداخلية مجرد أداة في يد المتنفذين تقتل من تريد وتتستر على ما تريد؟! ولمصلحة من تكميم الأفواه وتقييد حرية التعبير وإلغاء الملتقيات الثقافية وترهيب المتظاهرين من البشر؟! ولمصلحة من بقاء ملف البدون عالقاً بدون حل؟! ولمصلحة من ارتفاع الأسعار للسلع الاستهلاكية والأراضي السكنية؟! ولمصلحة من الخوف من الدور الرقابي للسلطة التشريعية من قِبل لجان التحقيق؟! ولمصلحة من تراجع مؤشر حقوق الإنسان؟! ولمصلحة من تكريم وتتويج من يخالف القوانين المشرعة من قبل السلطة التشريعية والمصدقة من قبل صاحب السمو أبوالسلطات؟! ولمصلحة من يصبح عندنا وزراء ونواب لا يفقهون بالفرق بين المرسوم الأميري والقرار الوزاري وبين الاقتراح بقانون والاقتراح برغبة وبين الاقتراح بقانون ومشروع القانون؟! ولمصلحة من في بلد البترول لا تتوافر المنشآت الرياضية والمسرحية والتعليمية والطبية بالشكل اللائق؟! ولمصلحة من نُعظم التوافه ونتفه العظائم؟! ولمصلحة من يهان الدستور وقيمه السامية من عدالة ومساواة وحرية؟! ولمصلحة من يصبح الدستور كالخبزة الكل يحلف عليها ومن ثم يأكلها كما يحلو له وكما يريد وفق طبخته المفضلة؟! ولمصلحة من نصبح وطناً منتهي الصلاحية؟!

• للأسف البلد أصبح كالمرايا المكسورة على الأرض فكل جزء منها بحاله وكل منا يرى نفسه من جزء مرايته الخاص به فقط!!

لمصلحة من.. ذلك؟!

• شكراً... للأردن

أتقدم بالشكر الجزيل لمجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية لترشيحهم لنا ضمن وفد الجمعية الذي زار المملكة الأردنية الهاشمية الأسبوع الماضي لتوطيد العلاقات الصحافية الكويتية الأردنية من خلال الالتقاء بالمسؤولين والإعلاميين الأردنيين بالإضافة إلى تبادل الخبرات من خلال الاحتكاك بالدورات التدريبية الصحافية على يد العديد من الخبرات في الصحافة الأردنية التي اندهشنا من مستوى سقف حرية التعبير والانتقاد العالي لديها... وكل الشكر لأهل الأردن على هذا الكرم ولسعادة سفير دولة الكويت الدكتور حمد الدعيج ومدير مكتب «كونا» الزميل نجم الشمري على جهودهم المثمرة في خدمة وفد جمعية الصحافيين في المملكة الأردنية الهاشمية.

 

محمد جوهر حيات

[email protected]

Twitter : @m_joharhayat
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي