حصلت على دبلوم تربوي من جامعة الكويت سنة 1973 وتدرجت في السلك التعليمي حتى أصبحت ناظرة

شيخة الزاحم تفتح ملف ذكرياتها مع «الراي»: طالبة ... فمعلمة في «القبلية»

تصغير
تكبير
نتصفح اليوم ذكريات شيخة عبدالعزيز الزاحم، حيث تذكر لنا دراستها عند المطوعة حليمة ثم التحاقها في المدرسة القبلية التي قضت بها سلمها التعليمي ثم اصبحت** مدرسة بها بعد ذلك تحولت إلى مجالات عدة حتى حطت رحالها في مجلة دانة للاطفال فلنترك لها ذلك:

والدي كان تاجراً في كثير من الانشطة وكان ثريا ومن اغنياء الكويت وهو معروف يستورد من الهند البضائع عبر السفن التجارية اما دكانه فكان في سوق التجار وبيتنا الذي ولدت فيه كان في منطقة القبلة قريب من مدرسة الاحمدية وبنك التسليف القديم والبنك البريطاني القديم اما جيراننا منهم بيت عبدالمحسن الخرافي وقد اشترى والدي بيتهم القريب منا وكذلك بيت الفلاح وبيوتهم محيطة في براحة يطلق عليها براحة الفلاح ومن جيراننا السبيعي والياسين والهولي والسمحان والحمد والخالد والصقر والمشعان وسيد علي، وبيتنا في جبلة كبير جدا عبارة عن جزيرة فيها خمسة بيوت كبار وكان فيه قلبان واربع برك كبيرة ولا يتوقفون باعة الماء عن جلب فيهم وكان ديوان والدي من ضمن هذه البيوت ولوالدي اعمال كثيرة في مجال الخير ومساعدات الناس والمحتاجين والحمد لله عشنا بخير ونعمة... اما اقرب مسجد لنا والذي كان الوالد يصلي فيه مسجد عبدالمحسن الشرهان.



الدراسة

انا دراستي بدأت عند المطوعة حليمة والدراسة عندها على نمط القديم كنا نجلس على الارض على «مناقير» والعصا «الخيزرانة» ممسكة بها المطوعة حليمة للعقاب من لا تنتبه في الدرس وتعليمنا عند المطوعة كان يقتصر على تلاوة القرآن الكريم قصار السور فيه وكنا نذهب إلى المطوعة في الصباح وكان اخواتي اللاتي اكبر مني درسن عند المطوعة بدرية... ولم استمر طويلا عن المطوعة حليمة لانني اقرأ القرآن الكريم لوحدي في بيتنا فالوالدة كانت تقرأ القرآن الكريم وكذلك خواتي فكنت عندما اجد صعوبة في حفظ بعض السور ألجأ اليهن حتى ختمت القرآن الكريم .



القبلية

بعد ذلك التحقت في مدرسة القبلية وهي قريبة من بيتنا لاننا كنا نذهب اليها مشيا على الاقدام والدراسة بدأت في القبلية في مرحلة يطلق عليها التمهيدي لكن نظرا لتفوقي واستيعابي للدروس التي كنا نتلقاها في المرحلة التمهيدية انتقلت للمرحلة الدراسية التي تلتها وهي الاول الابتدائي واتممت دراستي الابتدائية التي كانت الاول والثاني والثالث والرابع بالاضافة إلى تمهيدي بما ان القبلية كانت مدرسة مشتركة التحقنا لدراسة مرحلة المتوسطة بها في نفس المدرسة.



المواد

اذكر من المدرسات اللاتي درسني في القبلية في المرحلة الابتدائية مريم عبدالملك درستني اللغة العربية ونورة السيف وسارة التوحيد وقد درستني مادة الرياضيات وكذلك مدرسات عربيات من مصر الشقيقة وفلسطين اما انيسة جعفر درست البنات اللاتي اصغر مني ونخبة طيبة ومميزة كنّ يدرسنني في القبلية واما ناظرة المدرسة فكانت في تلك الفترة اقبال الحبال ثم جاءت ناظرة وداد اما المواد الدراسية فكانت حينما كنا المرحلة الابتدائية تناسب سن الطالبة لكن في المرحلة الدراسية المتوسطة فقد توسعت فكانت المناهج قوية اللغة العربية والرياضيات والتربية الدينية والعملية فالكتب كانت كبيرة والدراسة على فترتين صباحا ومساء والمعارف كانت توفر كثيرا من الخدمات لمن يلتحق بها من الطلبة والمدارس في الماضي قبل النفط كان التجار يدعمونها لكن بعد ما جاء النفط تولت الدولة الانفاق عليها وتموينها وانا حينما توفي الشيخ احمد الجابر كنت في المرحلة المتوسطة لكن التحاقي في القبلية سنة 1942 ايام الحرب العالمية التي كانت ضد المانيا.



الوصف

كانت مدرسة القبلية في بيت سيد ياسين وهو بيت كبير جميل في تصميمه كبير في مساحته كثير الغرف فيه والحوش «فناء» واسع جدا تم بعد ذلك بنيت مدرسة بجانب القبلية واصبحت للمرحلة الثانوية ودرست بها ايضا فانا جميع مراحل دراستي كانت بها ونحن اول دفعة ندرس ثانوية وهي اول ثانوية للبنات في الكويت واتممت دراسة ثلاث سنوات في الثانوية ثم التحقت في دار المعلمات وهي كانت في نفس مدرستنا في مبنى خاص بها ودار المعلمات كانت تهيئ المدرسات لمهنة التدريس لكن لما قدمت عليها كانت هناك كثير من المناهج الدراسية التي لم احضرها لانني التحقت في هذه الدار في منتصف عامها الدارسي لذلك اجري لي اختبار للفصول الدراسية السابقة مدة اربعة اشهر وقد اجتزتها لكن الضغط الدارسي جعل ترتيبي السابعة عشرة.



التخرج

تخرجت في دار المعلمات سنة 1956 وعملت مدرسة في نفس المدرسة التي درست بها وقد باشرت العمل سنة 1957 والمواد التي كنت ادرسها هي مواد الفصل اي مدرسة فصل وهذا نظام معمول به في السابق اي المدرس يدرس كذا مادة رغم انني ادرس اللغة العربية والرياضيات ومواد اخرى الا أنني كانت لي نشاطات كثيرة في المدرسة من ناحية النشاط المدرسي، فقد أسست اربع جمعيات كلها في المدرسة وهذه الجمعيات منها جمعية الصحة التي تهتم في الجانب الصحي والتوعية الصحية من حيث الارشادات التي تقدم للطلبة والهيئة التعليمية وكان هناك برنامج ونشاط للجمعية الصحية في المدرسة خصوصا في ذلك الوقت الجانب الصحي ليس مثل هذه الايام فالمرافق الصحية كانت محدودة لذا كان يتطلب منا بذل جهد في اقامة الانشطة الخاصة للجمعية الصحية وكذلك كنت اشرف على الجمعية الدينية ولها نشاط من الناحية التوعية الدينية والمناسبات الخاصة بها وايضا توليت الاشراف على جمعية النظافة التي تهتم في نظافة عامة الامور المتعلقة بها والجمعية الرابعة كانت تتعلق بالنشاط الدراسي.



المقصف

وانا كنت قريبة من الطالبات كل وقتي اقضيه في المدرسة حتى أنني اول من اسس مقصفا في المدرسة القبلية حيث جمعت المبالغ النقدية وجعلتها في حصالة ومنها تأسس المقصف المدرسي وقد تولت توفير جميع متطلبات هذا المقصف فكنت اذهب إلى المحال التموينية لكي نأتي بالمأكولات والمشروبات التي تتناسب مع الطالبات ونقدمها لهن في المقصف المدرسي إلى جانب هذا النشاط كنت ادرس 24 حصة وامضيت سنتين متتاليتين وانا على هذا الوضع بعدها استقلت وذهبت للدراسة في بريطانيا اما الراتب الذي كنت آخذه من المعارف وانا مدرسة فكان 700 روبية.



الانكليزية

سنة 1960 ذهبت إلى بريطانيا ودرست اللغة الانكليزية بها وكان ذلك على حسابي الشخصي وسافرت وكان معي اخي عبدالله يدرس هناك في لندن والوالد درَّس جميع اخواني على حسابه الشخصي واخي عبدالله بدأ دراسته في مصر ثم اكملها في بريطانيا وانا كنت معه حينما ذهب الى بريطانيا وقد درست لغة انكليزية ومعها بعض العلوم التي تختص في الادارة كالطباعة وغيرها وهي كانت غير متوافرة في الكويت.



الإذاعة

بعد رجوعي من بريطانيا عملت في اذاعة الكويت سنة 1962 وكان عملي مذيعة في برنامج (الوان) ثم اصبحت معدة في ركن المرأة وقد استمر ثلاث سنوات ثم رجعت الى وزارة التربية وعملت امينة مكتبة في مدرسة حولي المتوسطة وكان ذلك سنة 1965 وهذه المدرسة كانت مشتركة وكان فيها جو علمي طيب لأنه متوافر فيها الكتب في جميع العلوم فكنت اقضي بها وقتي في المطالعة، بعدها عدت الى التعليم مرة اخرى لكن في المجال الاشرافي حيث اصبحت وكيلة في احدى رياض الاطفال بعد ذلك ترقيت ناظرة في مدرسة عائشة الابتدائية في منطقة القبلة وكان لي جهود ونشاط في هذه المدرسة وجعلتها مدرسة نموذجية ثم اخذت اجازة دراسية ودرست من جديد الثانوية العامة في ثانوية المرقاب.



الجامعة

بعد حصولي على الثانوية التي درستها من جديد اكملت تعليمي الجامعي في جامعة بيروت العربية سنة 1973 وحصلت على الليسانس في اللغة العربية وقد استمرت دراستي خمس سنوات وبعد اتمامي الدراسة الجامعية رجعت الى مدرسة نسيبة بنت كعب المتوسطة في منطقة الروضة وكيلة مدة سنتين ثم انتقلت الى مدرسة حولي المتوسطة وهي المدرسة التي كنت بها امين المدرسة بعدها تقاعدت من عملي الحكومي.



المجلة

انا اسست مجلة للاطفال حيث ان هناك كان يطلق عليها مجلة دانة كان يملكها شخص فلسطيني الجنسية فاشتريت منه هذه المجلة وكان اسمها ماما ياسمين ولم يستطع الاستمرار بها حيث توقفت عند العدد الثالث لكن اوصلتها الى 12 ثم غيرت اسمها الى مجلة دانة ووصلنا الى 12 عددا فكانت 24 عددا وقمت بإيصالها الى العالم العربي من اقصاه الى ادناه حتى الدول الاوروبية وصلت اليها وقد بدأت بها سنة 1988 حتى سنة 1990 وقد دفعت بها اكثر من 30 الف دينار حين شرائها وتفرغت لها واعطيتها كل جهدي وهذا الذي جعلها تنجح.



الفصول

مجلة الاطفال كانت تهتم بعالم الطفل من ناحية تربوية وعلمية فكنت اضع بها فصولا ومواد تناسب عقل الطفل وتفكيره من ناحية الحكايات والقصص وكذلك هناك صفحة تتعلق بتاريخ الخليج العربي تطرقنا الى جميع دول الخليج وتاريخها لكي يكون عند الاطفال دراية بوطنهم الخليج العربي وبالطبع هذه الصفحة مزودة بالصور وهناك زاوية طريق النور وهي صفحة دينية تناسب عقل الطفل وتفكيره وايضا هناك عالم الحيوانات المنقرضة. نتطرق الى جانب من هذا العلم.

كان هناك مراسلات وتواصل جيد بين القراء، حتى الامهات كانت عندي صفحات خاصة لهن منها «امهات المستقبل» وكان هناك قصة في كل عدد مضمونها توجه للطفل الى جانب حكايات ماما ياسمين.

وكنت ازور المدارس واستقبلهم في مجلتي خصوصا المدارس الابتدائية ومن خلال هذه الزيارات يتعرف الطلاب على المجلة لأننا نوزع المجلة في المدارس.



الكتابات

انا لي اسهامات كتابية من خلال المقالات التي كنت انشرها في الصحف في فترة الثمانينات في القرن الماضي جمعتها كلها في كتاب، وتابعت دراستي العليا في جامعة الكويت في مجال التربية حيث حصلت على دبلوم تربوي منها بتقدير 95 في المئة.



شخصيات خالدة

جعلت في المجلة صفحة اطلقت عليها شخصيات خالدة تتطرق الى اروع النماذج التي سجلها التاريخ الانساني من خلال الاكتشافات العلمية في خدمة البشر. اما سبب اختياري مجلة للاطفال هو كوني مربية ومعلمة وليس لي اي نشاط سياسي انا مربية اجيال ومعلمة وانا احب الاطفال وكنت اجعل المجلة من افضل الورق والاخراج والصف والاصطفاف الفني.



فتيات دانة

كان عندي في المجلة صفحة توجيهية وارشادية للفتيات في كثير من الامور المتعلقة بهن وقد اطلقت على هذه الصفحة «فتيات دانة» ومنها النصائح التي تحتاجها كل فتاة في جميع الاعمار.

وكانت هناك مسابقة تشجيع المواهب الفنية عند الاطفال وهذه المسابقة كانت للرسم والتنوين كنا ننشرها في المجلة كذلك هناك مسابقة اخرى تحاكي عقل الطفل وتفكيره وهي «فكر واربح» وايضا نشر الهوايات المحببة لدى الطفل.

جعلت في المجلة بريدا للقراء وناديا للتعارف حتى يتم التواصل معهم وربطهم بجميع قراء المجلة، في العالم العربي مجلتي هي من اولى المجلات التي كانت للاطفال في الكويت لم يوجد إلا اثنان او ثلاث مجلات وحقيقة كان هناك تفاعل كبير من القراء لذا كنا نستقبل عبر البريد مئات الرسائل من جميع أنحاء الوطن العربي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي