| محمد الجمعة |
إذا أصيب القوم في أخلاقهم... فأقم عليهم مأتماً وعويلاً (احمد شوقي).
كانت الكويت عائلة واحده يتوارثون الأخلاق، ويحرصون على غرسها بأجيالهم القادمة فكانت صلابة جبهتهم الداخلية هي صمام الأمان، وكانت المودة والتلاحم بينهم بجميع أطيافهم مصدر قوتهم... أما الآن ماذا حصل وما هو موقفكم و البلد يتدهور في كل المجالات؟ ماذا جرى في البلد وماذا يجري فيه ولمصلحة من كل هذا؟ هل لفئة قليلة؟ أم لجهات خارجية تريد إشغالنا بالصراع مع بعضنا؟ أم لأشخاص أصحاب نفوذ وسلطة تريد الخراب والدمار لهذا البلد الآمن المستقر؟ من منا يتوقع أن تحصل الفوضى ويعم الاستهتار، أنا لا ألوم ذلك النائب فقط بل ألوم من صفق له وسانده ودعمه ماديا ومعنوياً وجعل منه المواطن الشريف الحريص على استقرار الوطن والمحافظ على مكتسبات الأمة، فليفرح ويصفق من اختار بعضا من أشكال هذا النائب وغيره، وكان حجتهم اعطوهم الفرصة لإثبات قدرتهم، ليس حباً فيهم بل كرهاً فينا.
يا من ناديتم بالطائفي والفئوية وسميتمونا بأسماء ما أتى سلفنا بها من قبل، هل عرف النائب وغيره من هم شهداء بيت القرين ومن كان فيه وقت القصف الصدامي عليه، وهل قرأ أسماءهم عندما كان هو وغيره في جحور الظلمات وكانوا هم الشهداء على أبراج من نور بإذن الله، لقد قتلتوا المواطن الكويتي بصراعاتكم من اجل السلطة والسيطرة على المال العام، وحطمتم طموح الشباب وستلعنكم الأجيال القادمة إذا جلستم مكتوفي الأيدي، متى نصحوا من غفلتنا؟ متى تصحو الحكومة من استبدال رئيسها الى رئيس شعبي ومن التجمع الشعبي؟
ماذا ننتظر بعد، وهل سيأتي ما هو أعظم لا قدر الله، مراراً قلنا ان النار تأكل الأخضر واليابس وإذا حل البلاء لن يكون احد منا في معزل منه، فعدم تمسكنا بأخلاق ديننا وسنة نبينا وعادات وأخلاق أجدادنا وآبائنا سيحل علينا السخط والغضب.
أصبحنا أضحوكة لجيراننا وأشقائنا وأعدائنا، والكل يتشمت بالبلد الديموقراطي، الآمن، المستقر. وانما الامم الاخلاق مابقيت... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا... وقال الامام جعفر الصادق رضي الله عنه :«حسنُ الخُلق احد مراكب الحياة».
رسائلي إلى من يهمهم الأمر :
- وزير التربية... الإسراع بتطوير المناهج بما يتلاءم أخلاقياً وعملياً وعلمياً مع متغيرات الحياة، مقالنا الماضي عن مدارس الابتدائي وجد تأييداً كبيراً من أولياء الأمور بأن يعود المدرسون الذكور إلى تدريس أبنائنا الذكور... وأملنا بحكمة وفطنة الوزير.
- وزير الشؤون الاجتماعية والعمل... أكثر من أربع سنوات مضت من المطالبات بإنشاء جمعية للمتقاعدين الذين يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع بمختلف التخصصات والسلم الوظيفي لتعتني بمتطلباتهم ومطالبهم كالمستشفيات الخاصة بهم وتسهيل أمورهم الخدماتية وإنشاء نادٍ وملتقى خاص بهم كما هو حاصل ببعض الدول النامية والأقل منا في الامكانات وذلك تقديراً لعطائهم وخدماتهم وسنين قضوها بالعمل والجد. وخير مثال للجد والعمل الجاد والاحساس بالمسؤولية هو معالي وزير الشؤون.
- وزير الأشغال العامة... «كويت المستقبل» شعارٌ جميل، هل ستصبح أحلامنا حقيقة؟ وهل انا ومن في جيلي وجيلك سوف نرى مباراة لكرة القدم في استاد جابر الأحمد؟ وهل سنزور مريضا بمستشفى جابر؟ وهل سنشهد سفراتنا واستقبال عائلاتنا وضيوفنا بمطار الكويت الدولي الجديد؟ وهل سأستقل القطار المترو مع عائلتي واصدقائي ومن يزور الكويت بمشروع مبارك الكبير ومشروع جسر الشيخ جابر...؟؟ أم أننا سنكتب في وصيتنا لأحفادنا سوف يكون في الكويت مشاريع كذا وكذا هذه اسماؤها فاحرصوا على انجازها...!! هذا يذكرني بمبنى وزارة الداخلية، فقد تم تصميمه عندما كان الشيخ محمد الخالد وزيراً للداخلية وكنت مديرا عاماً لمكتبه سنة 1998، فقالوا بأن المبنى سوف ينجز خلال سنتين، فقمنا في ذلك الوقت باختيار الألوان والمكاتب وتقسيماتها وثم تولى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وزارة الداخلية، واتى بعده سمو رئيس مجلس الوزراء وكان وزيراً للداخلية والدفاع ثم الشيخ جابر الخالد ثم الشيخ أحمد الحمود... فهل سيجلس على كرسيه بمكتبه الجديد بالمبنى الجديد والالوان نفسها أم تغيرت؟ أم بانتظار الوزير القادم هذه مشاريعنا وتنميتنا الحكومية... وهذا مثل بسيط.
Mail [email protected]
Twitter @7urAljumah