ينظر بعض النواب إلى تبخر المليارات من الدنانير، والتي غامرت بها مؤسسة التأمينات، نظرة عابرة، ليست بذات أهمية لديه، ماذا يعني فقدان المليارات، خير يا طير، ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، وعند تسليط الضوء على هذه التجاوزات التي أصابت المال العام في مقتل، يبدؤون حينها، بتصنيف هذا النقد إلى طبقي، شخصاني، ويخرجون إليك بألسنة حداد، وقد وضعوا اسمك على اللائحة السوداء لمجرد أنك انتقدت، نعم انتقدت خطأ وجد في إحدى مؤسسات الدولة، وقد أباح لك دستور62 التعبير عن رأيك بالقول والكتابة، ولم يطالب بحجر الآراء، كما يفعل القوم القابعون هناك!
لماذا يحرج بعض نواب الغالبية، يا هذا، ما لك، هل أصابتك لوثة عقلية أم ماذا؟... إن الفتى المدلل محسوب عليهم، ولن يمسه الضر، إنهم أهل نخوة وفزعة، ولن يتركوه وحيدا في الساحة لمواجهة أعداء النجاح!
أي نجاح تحقق يا من قاتلت دفاعا عن فتاك المدلل، وما البصمة التي تُحسب له، وما لونها، وهل هي سمينة، كالمليارات التي ذُبحت من الوريد إلى الوريد، ووزع لحمها على الفقراء، والمساكين؟!
أبصم بالعشرة، وفوقهم عشرة أخرى، أن الفتى المدلل لن تُـمس له شعره، وسيذهب وزير المالية، ويأتي غيره، وهو جاثم في مكانه، بعد أن رأى جماعته تستميت دفاعا عنه، ترهب هذا، وتهدد ذاك، بكشف ما لديها من أوراق، واحدة بواحدة، إن فعلت فعلنا، وإن صممت صمتنا، هذا مبدؤهم، متقلب بحسب المصالح، وأما القسم الغليظ، فلم يحن وقت دفع كفارته بعد!
* * *
مشهد سيتكرر قريبا، بعودة فارس الأمة، عادل الصرعاوي إلى قبة عبدالله السالم، ليكمل مسيرته الإصلاحية التي لم يتزحزح عنها قيد أنملة، ليكون عونا لزميله مرزوق الغانم الذي تسعى قوى الفساد والإفساد للنيل منه، بشتى الطرق، عبر مرتزقتها في البرلمان، وخارجه!
بوعلي، بقاء القوم بات على المحك، وما عليك سوى النظر إلى ساعتك، فهي مسألة وقت ليس أكثر، وسترى بوعبدالعزيز بجوارك، يصدح بالحق، بصوت يزلزل قلوب المرجفين، وسرّاق المال العام!
مبارك محمد الهاجري
twitter:@alhajri700