بما أن النائب يمثل الأمة بأكملها، فقد قررت أن أفضفض ما هو بداخلي لممثل الأمة النائب العزيز الدكتور وليد الطبطبائي واشكو له همي لما أراهُ بموطني!
سماحة السيد العزيز (وليد)، تنقسم الشعوب لعدة أعراق وأديان ومذاهب وطوائف وقبائل وعشائر وعوائل، فالمجتمع الواحد هو عبارة عن خليط من الأطياف والألوان العرقية والدينية التي تمتزج مع بعضها البعض لترسم لنا لوحة جميلة نستسقي منها القيم الرائعة والقيمة والمعمرة والمطورة لهذا المجتمع الذي جمع كل هذه الأجزاء والألوان والأطياف المتعددة والمختلفة!
فإن أصر الرسام على رسم لوحة (جميلة) قام باستخدام ومزج وتنسيق كل هذه الألوان مع بعضها البعض ليشكل لنا لوحة معبرة، وإذا أصر هذا الرسام على رسم لوحة (بشعة) قام بفصل كل هذه الألوان عن بعضها البعض ونثر كل لون في زاوية اللوحة على حِدَ ليُهرطق لنا لوحة ناقصة بلا مضمون وبلا معنى وبلا عبرة!
لذلك، المجتمعات المحترمة والمستنيرة تهتم بأدوات مزج وجمع هذه الألوان والأطياف والتقسيمات الثانوية في المجتمع مع بعضها البعض، ومن أهم أدوات المزج والجمع هي عناصر ومجالات الإبداع كـ(الأدب والمسرح والثقافة والمعرفة والاختراع والرياضة)، فإن اهتمت الدولة بجميع سلطاتها في هذه الحقول وسخرت كل الإمكانات لتطويرها وتنميتها وتفعيلها فسوف تساهم هذه الحقول على جمع كل أبناء هذا الوطن وتشغلهم في واجباتهم الأساسية كمواطنين نحو موجة نهضة وتنمية وتطوير بلدهم وتمثيله وتمثيل شعبه بكل تقسيماته دون تمييز وتعصب عنصري وطائفي وقبلي وديني وعرقي وطبقي.
فعندما تندثر وتدفن هذه الحقول الإبداعية التي تجمع ولا تفرق بين أبناء الوطن الواحد بسبب تجاهل السلطات لها سوف نرى انحرافا في مسار المواطنين من الإبداع والعمل والمثابرة من أجل نهضة وطن إلى التمسك والتشبث بالنزاعات الطائفية والقبلية والعنصرية السيئة التي تظهر على السطح بعد غياب الدور الثقافي والمعرفي والريادي الرياضي والإبداعي لأبناء هذا الوطن في ظل وجود سلطات تجهل أهمية دور تلك الحقول لحفظ المجتمع وتقدمه وفي ظل وجود سُلطات ذات ثقافة التجاوز على القانون والمال العام والقيم والنظم والمؤسسات!
فقد جمعنا (حمد الرجيب وعبدالله العتيبي وسمير سعيد) في المسرح والأدب والرياضة، أما حان الوقت يا ممثل الأمة أن تهتموا بهذه الحقول، لنعيد البريق لهذا الوطن، ونجتمع من جديد تحت ظل النهضة والتقدم والرُقي مع شعب التسامح والتآخي والتعاون في بلد الدستور والقانون والمساواة والحريات والعدالة وتكافؤ الفرص بدلاً من شطحات الكونفيدرالية العشوائية ومسح الكيان الذي كافح لبنائه الآباء الأجداد على مر كل تلك السنين!!
معالي النائب، الحديث ليس مقتصراً عليك بل هو لجميع زملائك بكل كتلهم وأسمائهم ومهامهم، فقد مللنا التكسبات الانتخابية الطائفية والقبلية والعنصرية، وكفى تجاوزات وتنفيعا وكفى تناحرا وتراشقا وتَصيُّدا بينكم، وكفى تطاؤفا وتعصبا وتمييزا فقد سحقتم الهوية والدولة الكويتية بسبب تكسبكم وبطشكم ومصالحكم، قوموا بمهامكم التشريعية والرقابية، وكفى تكسبات انتخابية فأنتم نواب تمثلون الأمة الآن ولستم مرشحين إلى الأبد!
لا تزايد علينا يا بومساعد، فأمن الخليج من أمننا ولا يمانع أي خليجي بإنشاء جهاز عسكري (دفاعي) عن أمن الخليج بأكمله في حال قدوم أي خطر خارجي عسكري على الخليج، ولكن نرفض كونفيدرالية (خبط لزق)، كونفيدرالية (مسح الهوية الكويتية) كونفدرالية (وأد الدستور ودولة المؤسسات والقانون) كونفيدرالية (التصريحات الاعلامية والتكسبات الانتخابية)!
• الكونفيدرالية تُثبت على أسس نظامية سياسية واقتصادية واجتماعية معينة وتخلق نوعا من التقدم والتنمية المشتركة القائمة على الأسس والدراسات العلمية الدقيقة لضمان نجاح واستمرار وبلوغ الاتحاد الكونفيدرالي وتحقيقه لأهدافه المرجوة والمتفق عليها والمؤسس من أجلها، وليست العملية كما هي تصريح عابر والسلام من أجل حفنة من الأصوات الانتخابية والأضواء الإعلامية مع بيع الأوهام والأحلام الوردية!
يا بو مساعد، ويا رفاق بو مساعد، نريد لوحة معبرة وهادفة ممزوجة بجمالية ألوان الطيف الكويتي لتشع لنا التطلع والأمل... فقط مللنا لوحاتكم.
محمد جوهر حيات
Twitter : @m_joharhayat
[email protected]