استهجان نيابي من طلب موظفين وافدين فيما البطالة تهدد شباب الكويت

الشهاب على «منصة» إعلان «الأوقاف» ... والبداية أسئلة برلمانية

تصغير
تكبير
| كتب فرحان الفحيمان ووليد الهولان |

تفاعل مانشيت «الراي» عن طلب وزارة الأوقاف مدرسين من مصر للغة العربية والعلوم الشرعية، إلى حد انه كان مادة على أجندة جلسة مجلس الأمة أمس، استطالت الى مستوى التلويح بأسئلة برلمانية لوزير العدل وزير الأوقاف جمال الشهاب.

ففي مداخلته في مجلس الأمة، قال النائب علي الدقباسي: «أنظر اليوم الى مانشيت (الراي) ومفاده أن الحكومة تستقدم معلمين من الخارج،رغم وجود متقدمين للعمل من المواطنين. هذه مخالفة صريحة لقانون العمل في البلاد».

وأشار الى أن وجود 70 ألف وافد يعملون في القطاع الحكومي يؤكد أن الوضع غير طبيعي في ظل وجود بطالة «وفي الطريق 50 ألفا لسوق العمل، وهؤلاء المواطنون ضحايا للحكومة. وأنا تقدمت بقانون لتسكين العمالة المحلية في وزارة الداخلية مكان العمالة الوافدة، وكذلك تخفيض سن التقاعد حتى تتاح وتتوفر فرص عمل».

وأشار النائب الدكتور علي العمير الى ان الموضوع المثار في جريدة «الراي» في غاية الاهمية «ونحن على يقين من أن وزير الأوقاف ليس على دراية بمثل هذه الموضوعات بحكم مسؤولياته. لكن الخبر وضعه أمام مسؤولياته وعليه متابعة الادارات»

وقال العمير ان «الكويتيين لا يتم قبولهم في دور القرآن الكريم ويحتاجون الى واسطة النواب وشفاعتهم، والوزارة تعلن عن وظائف للأجانب، وكأن الكويت لا توجد فيها التخصصات التي اعلن عنها».

وحض العمير وزير الأوقاف على تحري الأمر من مدير الإدارة والوكيل المساعد للقطاع، لاستيضاح ما حدث، لأن الكويتيين يقفون طوابير بحثا عن وظيفة دون جدوى وهم يعلنون في دول أخرى عن الحاجة الى من يشغل وظائف يتوفر لها العنصر الوطني.

وأكد العمير «ان لم يصدر وزير الأوقاف بيانا لتوضيح الاعلان المنشور، فسنقوم بتفعيل دورنا من خلال توجيه أسئلة برلمانية».

واعتبر النائب بدر الداهوم الموضوع بأنه «دليل واضح على وقوف الحكومة في وجه تعيين الكويتيين، فضلا عن عدم رغبتها في تتنفيذ سياسة الاحلال تطبيقا للقانون»، مؤكدا أن «الحكومة اول من يتعدى على القانون، وهي اكبر عائق امام الخريجين الكويتيين».

ودعا الداهوم إلى ضرورة النظر الى ديوان الخدمة «الذي يعج بطلبات التوظيف من جميع التخصصات، وتاليا ينظر الى الاستعانة بموظفين من دول أخرى».

واستغرب النائب الدكتور وليد الطبطبائي أن تنشر وزارة الأوقاف اعلانا في الصحف المصرية تطلب مدرسين للغة العربية والعلوم الشرعية، فيما تعاني الكويت من عدم وجود وظائف لمواطنيها «وكان حريا بالوزارة نشر الاعلان في الصحف الكويتية».

وقال الطبطبائي لـ «الراي»: «لقد قرأت ما نشرته (الراي) وفوجئت بحجم التناقض. ففي حين يصر ديوان الخدمة المدنية على عدم وجود درجات وظيفية، فإن لنا ان نتساءل هل هم يغشوننا أم ان التعيين بالواسطة؟».

واستهجن النائب رياض العدساني إقدام وزارة الاوقاف على استقدام عمالة وافدة، ما يعني إشكالية في التعامل الحكومي مع أزمة البطالة المتفاقمة في البلاد، والتي من المتوقع أن تصل الى 77 ألف عاطل في السنوات العشر المقبلة.

وإذ اعلن العدساني عن وجود 1093 مسرحا من المواطنين، شدد على عدم الحاجة الى عمالة وافدة «مع احترامنا وتقديرنا لهم» لافتا الى أنه من باب أولى أن نهتم بمعالجة البطالة والتركيز على المواطن الكويتي حتى يشعر بالأمان في وطنه.

ووصف النائب الدكتور عبيد الوسمي اعلان الوزارة عن الحاجة الى مدرسين للغة العربية والعلوم الشرعية بأنه «خروج عن القانون واستفزاز يستوجب التوقف عنده لعدم مراعاة الوزارة للسياسات العامة والنظام القانوني في الوظائف العامة التي يشغلها الأجنبي في الحالات الاستثنائية فقط. ومتى انتفت فإن مثل هذا الاعلان يعتبر خروجا عن القانون ويتعارض مع ما اعلنت عنه الحكومة من القيام بإجراءات فورية لمعالجة أزمة التوظيف، كما جاء في توصيات المجلس قبل أسبوعين».

وشدد على أن وزير الأوقاف وجميع أعضاء الحكومة معنيون بمراعاة السياسة العامة والنظام القانوني في الوظائف العامة التي يشغلها الأجنبي في الحالات الاستثنائية فقط.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي