عيني رئيس مجلس البصرة، على هونك، خفف من حدة لهجتك، ضد ولية نعمتك وصاحبة الفضل عليك وعلى ملايين العراقيين، يا بزوني، إن كنت ناسي نذكرك، إن الذكرى تنفع المؤمنين، لعلك تخجل، أو تشعر بقليل من الحياء يردعك عن التفوه بما لا يليق بالكويت الجارة، التي تحملت الأذى والمشقات والتكاليف الباهظة من أجل تحريركم من نير نمرود العراق، صدام، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!
صباح البزوني، وقبله جواد البزوني، هددا الكويت، بلا سبب أو حتى أدنى مبرر يستدعي ذلك، اللهم سوى عرض نفسيهما الخائبتين أمام أسيادهما في طهران، ولإثبات الولاء الحقيقي لهما ابتغاء المزيد من الدولارات وتعزيز النفوذ، ولم يجدا طريقا لتحقيق أوهامهما إلا عبر الكويت، التي تحملت من ساسة العراق ومرتزقته الكثير والكثير من تهديدات وإسفاف عبر وسائلهم الإعلامية المختلفة، وآخرهم رئيس مجلس البصرة الذي هدد قبل أيام بالرد العسكري على الكويت!
يا بزوني،إن كنت تزعم أن الكويت تخترق حدود بلادك، أين أنت من الذين اخترقوا العراق من الشمال والشرق، ووضعوا موطئ قدم لهم على أراضيه، وأنت تعرفهم جيدا ولا تستطيع أن تتلفظ بحرف واحد تجاههم! لأن عقلك تسمر مكانه وتملكه الرعب والخوف، ودعني أذكرهما بالاسم، وأرفع الحرج عنك، إيران وتركيا استباحا العراق، دون أن تعترضهما حكومتك أو أي مجلس محلي كمجلسك التعيس!
لو قرأ هذا البزوني التاريخ أو سطرا منه، لما تجرأ على إطلاق تصريحاته، ولكن، يبدو أنه سطحي الثقافة والمعرفة، وربما لم يتسن له الوقت ليعرف أن من يمس الكويت، مصيره لن يكون أفضل من مصير صدام!
الكويت ليست لقمة سائغة في الماعون العراقي، كما وصفها أحد كتابكم التافهين من الذين اعتادوا كيل المديح للجارة الشرقية والثناء عليها، وهي التي لم تبذل جهدا يُذكر، في رفع الظلم عنكم، ولكنكم، وكما قيل قديما، منكري حسنة، وجاحدي معروف!
الحكومة الكويتية مطالبة اليوم قبل الغد، باتخاذ أقصى التدابير والاحتياطات، وأن تعزز وجودها العسكري على الحدود الشمالية، وتقوم بالتنسيق مع البنتاغون لنقل القاعدة الأميركية من جنوب الكويت إلى شمالها وبشكل دائم، وبهذا نتخلص من نعيق الغربان في البصرة!
مبارك محمد الهاجري
twitter:@alhajri700