محمد جوهر حيات / سوالف ثلاثاء وخميس / الجوهر... يا حسن جوهر!

تصغير
تكبير
تعرض للنقد اللاذع غير البناء، وتلقى الشتائم بكل أشكالها من قبل صعاليك الساسة الذين يهدفون إلى عزل المواطنين الشيعة في خندق سمو رئيس الوزراء السابق، وكأنهم (حراس) لفشل إدارة وأعمال الحكومات السابقة، وتقزيم الطائفة الشيعية وتحويلها لحزب سياسي طائفي بامتياز قائم على العصبية المذهبية، لتحييد المواطن الشيعي عن منهج (المواطنة)، ولتحييده عن دوره كمواطن تجاه وطنه مع شركائه بالوطن وهم المواطنون من الطوائف وأركان المجتمع كافة، ويصبح المواطن الشيعي جراراً لطائفته لا لوطنه، وذلك من أجل مصلحة متنفذ، وبقاء حكومات الفشل والتراجع والتجاوز، وجعل المواطن الشيعي مع الأسف أداة سياسية بيد نواب (حاضر ياريس)، وتقليص وتضييق دائرة اهتماماته برخصة إنشاء مسجد أو حسينية، ويبتعد عن اهتماماته الوطنية الأساسية كمواطن طامح لإصلاح الدولة بمؤسساتها كافة، وتقدمها وتنميتها بعيداً عن التطاؤف والتقسيمات الثانوية بين أبناء الوطن الواحد!

لذلك أبى الدكتور حسن جوهر أن يشارك في هذا المخطط المدمر للحمة المواطنين ووحدة الوطن، واستمر في نهجه الوطني القائم على منهج المواطنة بعيداً عن التعصب والتمييز الطائفي والقبلي والفئوي، واتخذ مواقفه السياسية انسجاماً مع قناعاته الشخصية كمواطن وكمشرع كويتي يمثل الأمة بأسرها بدوائرها كافة، من دون الالتفاف إلى مصاله الانتخابية والتجارية وحساباته المليونية! فقد سطر لنا معنى التأني والروية في اختيار المواقف السياسية وفق القناعات الشخصية القائمة على المصلحة الوطنية لدولة المؤسسات والدستور والقانون، بعيداً عن الاصطفاف الطائفي الحكومي الأعمى والمتسارع، وبعيداً أيضاً عن الصراخ والوعيد والتهديد والترهيب، فقد رسم لوحة جمال النائب الكويتي العاقل والمتزن الذي أصبح (عمله نادراً) جداً في عالم العمل السياسي البرلماني الكويتي مع الأسف الشديد!

فقد حان وقت التغيير للأفضل بالانتخابات البرلمانية المقبلة في الثاني من فبراير المقبل، ولنتجرد من طوائفنا وقبائلنا ومناطقنا يوم الاختيار، ولنختر من يمثلنا كمواطنين خير تمثيل قائم على التشريع التنموي والرقابة الصادقة، ولنحارب من يفككنا ويقسمنا إلى طوائف وقبائل وعوائل، ولنصنع مستقبل وطننا بأنفسنا كمواطنين باختيارنا لأهل العقل والأمانة والإخلاص.

إلى الدكتور الفاضل النائب السابق حسن جوهر: (إعقلها وتوكل)، وقم بترشيح نفسك عن الدائرة الأولى ممثلاً نهج الوحدة الوطنية، واستمر في مكافحتك لأنماط التعصب والتمييز كافة، فلك أنصارك من أبناء وطنك الأحرار، فترشيحك اليوم للانتخابات البرلمانية سيخلق وسينظم وسيشرق التوجه الوطني في دائرة إزدادت بها الوتيرة الطائفية، والورقة الفئوية، والإختيارات القبلية. ووجودك في هذه المرحلة الانتخابية الحالية دعماً لوحدتنا الوطنية، ودفعة ودعم للنماذج الإصلاحية والوطنية من مرشحين الدائرة الانتخابية الأولى، فاستمرارك هو استمرار للوحدة الوطنية، واستمرار للعمل البرلماني الراقي والعاقل والحكيم والناضج، واستمرار لمكافحة الطائفية والقبلية والفساد، واستمرار لصناعة أكثر من (حسن جوهر) في الدائرة الانتخابية الأولى من الذين يعملون ويجتهدون ويخلصون من أجل الكويت فقط... وهذا هو (الجوهر) سواء في هذه الانتخابات الحالية أو المستقبلية.

• ألا يكفيك يا أبى مهدي بأن من يختلفون معك اليوم يختلفون على أساس موقف سياسي اتخذته وليس على أساس كم مليون برصيدك قبضته! (اعقلها وتوكل ).



محمد جوهر حيات

إعلامي وكاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي