مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / إياك... وتجار الدين!

تصغير
تكبير
امسك عزيزي الناخب ورقة الاقتراع بهدوء، وروية، وتأن، ثم انظر للأسماء بتمعن شديد، واشخط بقلمك عند اسم من سيشرع ويساهم بوضع الحلول لقضاياك العالقة والمصيرية، وإياك أن يذهب حبر القلم على مدعي التدين، لكي لا تتحسر مستقبلا، وتلعن الحبر الذي ذهب هباء منثورا، ولك في سالف الأيام خير دليل وعظة، فلم تستفد شيئا، بل بالعكس، أصبحت أنت سلما للوصوليين، والانتهازيين، ومن بينهم، من جعل من نفسه صنما يُعبد! والتعرض له جريمة لا تغتفر، وكارثة محققة، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، يطلق سهامه على الآخرين، إن لم تكن في خندقه، فأنت عدوه اللدود، والتشهير بك، واجب، بل وفرض على أتباع حزبه، فتراهم يتداعون من كل حدب وصوب، اضربوه في المنتديات بكل أسلحتكم، وهاجموه لأنه تجرأ، وامتلك عقله، ولم يسلمه، كما أنتم الرعاع!

كلما أتى مجلس أمة جديد قال الناس... كان السابق خيرا منه، وهكذا، ضاعت الأيام على تداول الحسرات بين الناخبين، كلٌ يتحلطم، ويتأسف، فلا تجعل عزيزي الناخب، اقتراعك، ندما، فعقلك دليلك، ولست في حاجة إلى قائد، أو مرشد، فالصواب ما اجمع عليه أصحاب الرأي السديد، والعقول النيرة، ولم يعد هناك من فسحة، أو وقت، أيام معدودات، ويأتي الثاني من فبراير، ذلك اليوم المشهود، إما أن يرتفع حظك، ومستقبلك، وإما أن ينتكس، ويعود كما كان، وأسوأ مما تتوقع، لخيانتك ضميرك، وهدرك لحبر قلمك، على من لا يستحق، والخيار لك، فامتلك زمام أمرك، ولا تجعله بيد غيرك!

***

الحوت، يطرب كثيرا لهذا اللقب، معتقدا أنه سيكتسح الدائرة الثالثة، تحدثه نفسه الواهمة أنه من الأوائل، متناسيا أنه في دائرة مثقفة وواعية لألاعيبه وحيله التي لا تنطلي على الصغير، ويكفيك أنك كنت أجيرا لدى الغير، ولم تكن حرا مع الأحرار، عبدا للدينار والدرهم، تتبع الأقطاب، فأي منجزات تتباهى بها، وأي سجل أبيض لديك، فلست سوى قبيض، وقبضاي، هل نسيت تعديك على المسؤولين في مكاتبهم، وقلة أدبك تحت قبة البرلمان مع زميل لك، تتشرف أنت بزمالته، مظهرا عنصريتك الكريهة، التي انتقدها واستاء منها القاصي والداني، فعلام تترشح؟ هل لجمع المزيد من الملايين الحرام، أم إمعانا في إيذاء الأمة بوقاحتك، واستهتارك بالقيم والأخلاق؟ تبا، ثم تبا، لصوت يأتيك، فلست بحوت يُحترم، وإنما أنت زوري (طايح) حظه!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي