النائب القبيض، نائب ليست لديه ذمة ولا ضمير، على استعداد أن يبيع البلاد والعباد، فما بالك وقد قبض ملايين الدنانير عدا ونقدا، مما أوصله إلى عالم الثراء الفاحش، وما أدراك ما الثراء الفاحش، ثروة هبطت فجأة على نائب حافٍ ومنتف، أقسم قسما غليظا تحت قبة عبدالله السالم أن يحافظ على الدستور، وقوانين الدولة، ومصالح الأمة، فإذا به ينتهكها جهارا نهارا، بدءا من الهروب من جلسات التصويت المصيرية، وانتهاء بقبضه الملايين!
سود الله وجهك، هي أقل ما يقال لهذا النائب، يا من بعت ضميرك، وخنت ثقة ناخبيك، الذين أوصلوك، تحدوهم الأماني، والأحلام، فإذا بك تضرب بمشاعرهم عرض الحائط، غير عابئ بهم، تمشي مزهوا بملايينك التي أتت ثمنا لبيعك نفسك الدنيئة، وها هي ساعة الحقيقة قد حانت أيها القبيض المرتزق، وقد دنا زوالك من الخارطة السياسية، هذه الأيام ستعرف قدرك جيدا، وستعلم من أنت، وستذهب نفسك عليك حسرات، على ضياع كرسيك الأخضر، الذي لم تحافظ عليه مثل الرجال الشرفاء، الذين لم يذلوا أنفسهم من أجل متاع زائل، ولم يلطخوا أنفسهم بالمال الحرام!
عزيزي الناخب، بعد الأحداث التي مرت بها الكويت، وتحديدا في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وجب عليك أن تتأنى في الاختيار، لا تأخذك العاطفة، بل أنظر إلى ورقة الاقتراع، مرات، ومرات، حتى تطمئن نفسك، أن من نال ثقتك هو أهلٌ لها، نظيف الكف، ذرب اللسان، ليس بفاحش ولا طعان، قليل الكلام، كثير الأفعال، وطني، يرى المصلحة العامة أولى من مصلحته الخاصة، وإن كان نائبا سابقا، أو أسبق، فمن كانت هذه صفاته، فهو أحق بصوتك، لكي لا تندم!
***
ضاعت أعوام كثيرة، ولم يرَ المواطن شيئا من الحكومات المتعاقبة، ولا من مجالس الأمة المنتخبة، كثيرة القضايا التي تؤرقه، وتمنع عنه الراحة، كقضية القروض التي تعد هاجسا مزعجا لكل بيت، لم تجد حلا حتى هذه اللحظة. وثانيها، القضية الإسكانية، وحرمان المواطنين من حق التمتع بسكن ملائم ومريح، بحجج واهية وغير مقنعة. وثالثها، الخدمات الصحية السيئة، والتي مازالت كما هي دون تغيير. ورابعها، غلاء الأسعار، الذي التهم رواتب ومدخرات الآلاف من الأسر الكويتية والمقيمة على حد سواء، وغيرها الكثير من قضايا الساعة، التي لم ترَ، ولن ترى، باعتقادي، حلا لها، مادامت عقليات البعض هنا، تؤمن إيمانا راسخا، أن الكويت دولة موقتة!
***
سؤال: إلى وزيري الشؤون والداخلية أو من يقوم بمهامهما، هل هناك من مبرر، أو سبب مقنع، لارتفاع أسعار استقدام الخدم، والتي بلغت أرقاما قياسية، لم يعهدها المواطنون من قبل، وكأننا في سوق نخاسة، ولسنا في دولة تحكمها الأنظمة، والقوانين، ألا يكفي الناس هنا، غلاء الأسعار، حتى تخرج إليهم مكاتب الخدم، بأسعار تناطح السحاب؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700