من كان ولاؤه للكويت لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسلمها لقمة سائغة لأعدائها، ولا يمكن أن يبيعها بأي ثمن، صمتت الحكومة صمت القبور عن النائب النووي، كما صمتت في السابق عن الجماعات الإرهابية، والتجسسية، وغيرها الكثير من القضايا الخطيرة جدا، والتي تمس استقرار دولة الكويت، وبعد كل هذا يأتي من يدعي أنه كويتي غاضبا متجهما مما أثير عن قضية الخائن النووي، زاعما أن لا ضير، ولا خطر على أمن الكويت ومصالحها، إذا ما قرر أحد ما، أن يتعاون مع نظام الملالي في طهران، وتزويده بكل ما يلزم لاستكمال برنامجه النووي، أو أن يكون وسيطا لتزويد منظمات الإرهاب، والترويع، بالأسلحة، كنظام الأسد المجرم، أو حزب الشيطان، وكل هذه تهم تدخل صاحبها مربع الخيانة العظمى، والبقية معروفة!
إذا عبر النائب النووي، هذه القضية الكارثية بأمان، فذلك مبرر، بل وعامل مشجع للآخرين، ليتعاملوا مع أنظمة معادية ومغضوب عليها عالميا، مما يدخل الكويت في قائمة الأنظمة الداعمة للإرهاب، وما يلي ذلك من إجراءات، قد تكون مدمرة على وضع الدولة محليا، ودوليا، وتعطيل مصالحها، وتجميد كل ما يمت إليها بصلة، وفي جميع المجالات!
أي وبصريح العبارة دولة معطلة، وخصوصا أننا دولة نفطية، ولا موارد لدينا سوى هذا المورد الحيوي، فهل ترضى أيها الخائن، أن تعرض بلدك وشعبك إلى مخاطر حقيقية، قد لا تنتبه لها وأنت تعد نقودك، وكم مليون حصدت، غير عابئ بالأرض التي آوتك وعائلتك، وتكفلت بكم من المهد إلى اللحد، لتجازيها جزاء سنمار، بدلا من الإحسان، ورد الجميل، تكافئها بقسوة، وأي قسوة... بالخيانة والتعامل مع الأعداء الذين يضمرون الشر للكويت، ولا يخفون كراهيتهم لها، دون أي سبب، بل وتعدت هذه الكراهية لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي كافة، أبعد كل هذا العداء، ونوايا الشر، نستكين، ونريح البال من عناء التفكير، بمسائل ينظر لها البعض، أنها عادية ولا تستحق تسليط الضوء عليها، بينما نراها ويراها المخلصون، أنها جرائم أمن دولة تتطلب المحاسبة الشديدة، لتكون عبرة، وعظة لكل من تسول له نفسه خيانة وطنه، هذا العمل الشنيع، والمجرم شرعا، وعرفا، وقانونا.
الشرفاء في بلدي دقوا ناقوس الخطر، فماذا أنتم فاعلون؟!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700