لابد من كلمة الحق، حتى وإن كانت مرة، وثقيلة الوطأة على النفس، ما تمر به الكويت اليوم من وضع مزرٍ، ومخيف، لا يمكن أن يقبله إنسان صادق ومخلص لهذه الأرض، ما يحصل بين قوى المعارضة والحكومة يجعلنا نقلق أكثر، ونضع أيدينا على قلوبنا، مما نسمعه ونراه، من مهاترات، وانتقادات لاذعة تصل إلى حد التجريح بين الطرفين، وتجييش وسائل الإعلام والقوى السياسية، كلٌ يزعم الإصلاح، وعلى أرض الواقع لا ترى شيئا مما يدعون، سوى السعي لأجندة خاصة فقط لا غير!
لو عدنا إلى المواطن البسيط، ووجهنا إليه سؤالا عن الانجازات العظيمة التي تحققت على يد الحكومة،ستكون إجابته، لا شيء!
إذا كان هذا رأي المواطن، وهو في الوقت نفسه رأي الغالبية، فهو ينسحب أيضا على مجلس الأمة الشريك الأساسي للحكومة، في تقاعسها، وتهاونها، واستهتارها بالملاحظات الكثيرة التي شابت أعمالها!
الحكومة ومجلس الأمة فاشلان، وهل هناك أسوأ من هذه الكلمة في التقييم، فقد وصلت الأوضاع حدا تجعل الساكت عن قول كلمة الحق، هو والشيطان سواء! فقد بلغ اليأس عند المواطنين مبلغه، ولم يعد هناك من قبول لهذه الحكومة، ولا لمعظم أعضاء مجلس الأمة، وقد حان وقت رحيلهما معا من الساحة السياسية.
أعوام مرت والحال هنا واقف، فلا مشاريع، ولا منجزات تذكر، والعالم من حولنا يسير وبسرعة إلى الأمام، إلا هذا البلد الذي عانى من التناحر، والتنافس غير الشريف بين أقطاب في الحكومة وخارجها، وهو ما أوصل الأمور إلى حد دق ناقوس الخطر... فهل وصلت الرسالة؟
***
سيادة النائب المحترم وليد الطبطبائي، أنت عضو وتمثل الأمة، ولديك مهام كبيرة تتوجب منك انجازها، فهل أتممت مسؤولياتك على الوجه الأكمل، وأرضيت ناخبيك المتعطشين للإنجازات، بالأفعال وليس الأقوال. عزيزي النائب الفاضل، تدخلك في شؤون مؤسسة الحكم في المملكة العربية السعودية الشقيقة غلطة كبيرة، فلم يطلب منك ناخبوك أن تدلي بدلوك في شؤون الجارة العزيزة، فالمصلحة العامة والعليا، تتطلب منك الابتعاد عما يثير البلبلة والشقاق بين الإخوان في دول مجلس التعاون الخليجي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
twitter:@alhajri700