محمد جوهر حيات / سوالف ثلاثاء وخميس / آمال معلقة الانعقاد!

تصغير
تكبير
تتجه الأنظار اليوم نحو قاعة أبو الدستور عبدالله السالم في بيت الشعب والأمة وذلك لافتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث عشر، وتصاحب أنظار الشعب آمال معلقة ومؤجلة الانعقاد والتحقيق بفضل تقصير معظم أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية في أداء مهامهم وأعمالهم التي دونها دستور 62، هناك ملفات متخمة في انتظار السلطتين منها (مصيبة الإيداعات المليونية، وكشف الراشي والمرتشي والرائش بينهما، والغرض والهدف من تلك الرشوة، وإقرار قوانين مكافحة ومحاربة الفساد بأنواعه وأشكاله القبيحة كافة لصيانة السلطات الثلاث من أي شبهة فساد، وحل أزمة كوادر ورواتب الموظفين التي افتعلتها وفجرتها حكومة (التخبط) لإشغال الشارع عن البلاوي المليونية، وهناك ملف التنمية والتشريعات المختصة بها، بالإضافة للملفات المعقدة منذ زمنٍ طويل مثل... (الصحة والتعليم العالي والتربية والإسكان والرياضة!) ولكن قبل كل ذلك لابد أن يتحمل المجلسان مسؤولياتهما كاملة في كشف الستار عن الفاسد الراشي والمفسدين المرتشين من داخل السلطة وخارجها، ويجب أن يصلح هذان المجلسان فسادهما رغماً عن أنفهما بإقرار قوانين مكافحة الفساد وكشف الذمم المالية بأثر رجعي عبر الأطر القانونية والدستورية، ولكن لن يتحقق هذا الاستحقاق إلا بالوعي والضغط الشعبي على هذا المجلس وهذه الحكومة، فالخيار واضح إما أبيض وإما أسود لهما كمجلسين ولنا كمواطنين، فمن ينصر تلك القوانين ننصره ومن يخذلها سنخذله لانه خذل الوطن والإصلاح، وكفانا تفويتا للفرص وإعطاء فرصة إضافية بمراهنتنا على اختيار الشعب في الانتخابات البرلمانية الملوثة بملوثات الحكومة، والمريضة بالمال السياسي والطائفية والقبلية والعائلية بعد كل حل للسلطة التشريعية!

متى تنعقد آمال الشعب المعلقة بالهواء وتنبسط على أرض الواقع، ومتى نرى مجلسا يشرع القوانين التنموية العقلية غير العاطفية والانتخابية، ومتى تصبح السلطة التشريعية قائمة على المحاسبة والرقابة الجادة والصلبة، ومتى نرى رئيس حكومة إصلاحيا مع حكومة إصلاحية تطبق وتنفذ وتحترم دستور وقوانين الدولة، وتحمي المال العام من طاعون التنفيع والترضيات والسرقات؟

سنرى كل ذلك إذا تم إقرار قوانين قتل الفساد، ومن ثم يرحل المجلسان ونختار الأكفأ والأجدر والأقدر على تمثيل الأمة من دون انجراف طائفي وديني وقبلي وعرقي، لتأتي بعد ذلك حكومة جديدة برئيسها ونهجها!



مسؤولية ممثلي الأمة

• جميل أن يكشف النواب تحويلات وشيكات مشبوهة من قبل أعضاء السلطة التنفيذية، ولكن لماذا لم يكشف النواب بلاوي زملائهم النواب، أليس ذلك من ضمن مسؤولياتهم، أليس الساكت عن الحق والمتستر على بعض النواب الفاسدين شيطاناً أخرس؟ لابد من تحمل المسؤولية كاملة يا ممثلي الأمة!



الشعب الحر لا ينكسر

توعد بملاحقة شعبه، وشبه الثائرين على جبروته وديكتاتوريته بالجرذان، وكان من ضرب الخيال قبل أشهر سقوط نظام القذافي المجرم على يد الثوار والأحرار والكرماء من أبناء الشعب الليبي الشقيق، ولكن إرادة الشعوب إن نهضت لا تهزم، والشعب الحر لا ينكسر، وسقط هذا الطاغوت بشر أعماله، وللشعب الليبي نقول: انتهت ثورة التغيير وبدأت ثورة التطوير.



رحل السلطان

نعزي المملكة العربية السعودية الشقيقة بوفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمة الله عليه فقد كان سلطاناً بأخلاقه ومميزاً بأداء عمله، ووفياً ومخلصاً بالدفاع عن أهله بالكويت أثناء فترة الاحتلال، وبعد رحيل هذا السلطان لا يسعنا إلا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة، وإنا لله وإنا إليه راجعون، والصبر والسلوان لنا ولكل محبيه.





محمد جوهر حيات

كاتب وإعلامي كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي