مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / إقحام الحرس الوطني في الإضرابات!

تصغير
تكبير
أمر غريب وعجيب أن يتم إقحام المؤسسة العسكرية، وتحديداً الحرس الوطني في الإضرابات، عبر تعيين أفراد هذه المؤسسة العريقة مكان الموظفين المضربين عن العمل، وكأن الحكومة، أو صاحب هذه الفكرة غير السوية، يقول من يريد الإضراب يطق راسه بالطوفة. فكرة أتت عنادا من أحد الأقطاب المعادين تاريخياً للديموقراطية وللحريات، فكانت هذه الخطة الجهنمية للقضاء على حقوق الموظفين الكويتيين، وكأن الموظف الكويتي عبداً مملوكاً لا رأي له، ولا مشورة، وليت هذا القطب طبق العبارة الشهيرة، ظلم بالسوية عدل في الرعية، على الجميع كباراً وصغاراً لا أن يفش خلقه في صغار الموظفين في الدولة، ويوجه من وراء الكواليس للقضاء على الاعتصامات والاضرابات، والتي تعد حقاً مشروعاً أقرته الأمم المتحدة، قبل أن يبصر هذا القطب المتعجرف النور، ولكن، يبدو لي أن عقلية الخيارين والقمع، ومقولة «حاضر طال عمرك» هي أقصى طموحاته، ليعود بالمجتمع كما كان في الماضي مستعبداً، ولولا التجار الشرفاء الذين دون التاريخ الكويتي أسماءهم بماء الذهب، الذين تعاضدوا وتكاتفوا مع أب الدستور العظيم الشيخ عبدالله السالم، لكان وضعنا اليوم، تعيساً بائساً ترق له قلوب الكفار الفجار!

العقلية التي مازال يعيش بها هذا القطب، عفا عليها الزمن، منذ أمد بعيد، ولم يعد لها وجود سوى في مخيلته القديمة، ونقول لمعاليه المتشبث بالكرسي، والطامح إلى أكبر من ذلك، أحلامك لن تتحقق، ومرادك خائب، واقتراحاتك المليئة بالتضييق على الموظفين الكويتيين لن يكتب لها النجاح!

***

مرزوق الغانم، عادل الصرعاوي، صالح الملا، أسماء لامعة في مواجهة من يحاول التعدي على الدستور، متبعين خطى الآباء المؤسسين، اتخذوا من الدستور طريقاً لهم، لم يشذوا عن مواده وقوانينه شبرا واحد، معيدين إلى الأذهان، صولات وجولات، من سبقهم من النواب الشرفاء، الذين دافعوا وبكل قوة عن دستور62، دون خوف أو وجل، أو رهبة من القطب فلان وعلان، وغيرهم من أصحاب المناصب والألقاب المتعددة، فكانوا بحق حماة الدستور قولاً وفعلاً، ولك عزيزي القارئ، أن تضع قائمة الأسماء أمامك، وسترى أشباه الرجال ممن تخفوا وراء الأقطاب بحثاً عن لقمة عيش تقيهم عاديات الزمن، ولو كان ذلك على حساب دستور 62 الذي كفل حقوقهم من المهد إلى اللحد!





مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي