هناك من يرى فيها مقولة «إن كيدهن عظيم» وآخرون يلتمسون بعض العذر... والشفقة
الخادمة... شرّ لا بد منه؟
أحمد مصطفى
فايز زيدان
ماهر جميل
هاشم العلي
عمر عبدالعزيز
أحمد الكندري
حسن الكندري
إبراهيم العيسى
| تحقيق باسم عبد الرحمن |
سأل أحد الشباب جحا عن الزواج، فقال له، وهو الخبير بمثل هذه الأمور، ان «الزواج مثل برميل القار الذي على سطحه كمية ما من العسل، وما ان ينتهي العسل الا وتبدأ في الدخول الى القار»... وبعد أشهر التقى جحا هذا الشباب وكان قد تزوج، فسأله جحا «هل وجدت الزواج كما قلت لك؟»، فأجاب الشاب في أسى: «نعم... ولكن يبدو انني دخلت البرميل من أسفله».
اذا ماكانت هذه الطرفة، تنطبق بقدر ما على مسألة الزواج في عصر جحا، فإنها تتطابق وحال احضار خادمة من الخارج في عصرنا الراهن، فالاغلبية العظمى من الاسر التي تنتظر من الخادمة ان تعينها في أمور المنزل وتربية الابناء، تتفاجأ بان الوافد القادم من «المجهول» ليس على قدر المسؤولية، أو الامال التي وضعت عليها، ويصبح «الحظ» هو سيد الموقف، فاما ان تتذوق «العسل» من على وجه البرميل، أو تدخل الى «القار» مباشرة من أسفله.
مشكلات الخدم مع كفلائهم، أصبحت لا تعد ولا تحصى، ويتضح من مناقشة هذا الملف الشائك والمثير للجدل، ان هناك استياء عاما من المواطنين والمقيمين تجاه الخادمات ومكاتب الخدمة مهما اختلفت جنسياتهن، الذين اكدوا انهم تجمعهم كلمة وحيدة اسمها «مشكلات الخادمة»، خاصة وانها تأتي الى الكويت حالمة بـ «المن والسلوى»، وتمني نفسها بانها ستعود الى بلادها محملة بالذهب والفضة والدولارات لتصطدم بواقع مرير وتجد ان راتبها لا يمثل نقطة في بحر، اذا ما قارنت راتبها مع الرواتب التي تحصل عليها مواطنتها الاخرى من العاملات في القطاع الخاص.
صحيح ان الخادمة قد تتعرض لمضايقات بدنية وجنسية من قبل ارباب المنازل، الا انها قد تفتعل العديد من المشكلات حتى تتخلص من عملها المنزلي طالما ظل حلم الثراء السريع يراودها، فتضطر اما الى ضرب ابناء الاسرة او مد يدها لتسرق كل ما تطوله، او حتى اغراء صاحب المنزل، حتى يتم ارجاعها الى مكتبها او تحويلها على كفيل اخر.
لكن المواطنين والمقيمين اكدوا ان اقحام الخادمة لسفارة بلادها في حل مشكلاتها قد يتسبب في علو سقف هذه المشكلات لا حلها، موجهين سهام الاتهام الى مستشارين لدى هذه السفارات بتعمد تلفيق القضايا ضد الكفلاء لصالح الخادمات، حتى ولو كانت هذه الخادمة ارتكبت اخطاء بالجملة، غير عابئين بأي قوانين لينتهي هذا المسلسل بتسفير الخادمة على حساب الكفيل، ودفعه اي غرامات مستحقة عليها لدى الجهات المسؤولة عن العمالة المنزلية.
وطالبوا بضرورة ايجاد قانون حقيقي للعمالة المنزلية ينظم العلاقة بين الكفيل والخادمة ومكتب الخدم حتى لا يظلم الكفيل بسبب هروب الخادمة وعملها لدى الغير، والتي ما ان يتم القبض عليها حتى تتم معاقبة كفيلها الاول بغرامات مخالفة اقامة خادمته ومصاريف تسفيرها الى بلادها، رغم انها هربت من المنزل اما بمحض ارادتها او بتحريض من اطراف أخرى.
والى المزيد من التفاصيل في السطور التالية:
في البداية، يكشف المهندس جورج يوسف، عن تلاعب كبير بالقانون في جلب الخادمات وخصوصا الفيليبينيات، موضحا ان «قانون تصدير الخدم الفيليبيني بعد تعديله منذ اكثر من عامين لا يسمح للمواطنة الفيليبينية بالسفر للعمل بمهنة الخادمة الا براتب لا يقل عن 400 دولار، غير ان مكاتب الخدم المحلية تقوم بالتواطؤ مع وكلائهم في الفيليبين بوضع هذا الراتب بشكل صوري في العقد، لتأتي الخادمة الى الكويت براتب شهري لا يتجاوز 70 او 80 دينارا».
وقال يوسف، ان «الخادمة ان ارادت السفر الى بلادها لقضاء عطلتها لابد لها من احضار ورقة من كفيلها تفيد بان راتبها 400 دولار حتى تتمكن من العودة مجددا الى الكويت، وهو الامر الذي قد يسبب الكثير من المشكلات للكفيل الذي يتعاطف مع خادمته ويعطيها هذا الاقرار، ومن ثم قد تستخدمه ضده فيضطر الكفيل الى اخذ تعهد عليها بانها تسلمت مستحقاتها بموجب راتبها المحدد على الورق فقط بـ 400 دولار حتى لا يقع تحت طائلة القانون».
واعرب يوسف عن استيائه من القانون الحالي للعمالة المنزلية لعدم انصافه للكفلاء خصوصاً المقيمين، مشيرا الى انه «لو هربت الخادمة من المنزل للعمل لدى احدى الاسر والتي غالبا ما تكون اسرة كويتية، واذا ما القي القبض عليها تحمل كفيلها الاساسي الذي هربت منه غرامات مخالفة الاقامة ومصاريف سفرها الى بلادها رغم انه لا ذنب له في مسألة هروبها وعملها لدى الغير ومخالفتها قوانين الهجرة المحلية».
وطالب بضرورة النظر في هذا الاجراء والذي يحتاج معه الى تعديل حتمي لمعاقبة الشخص المتستر على الخادمة بتحمله الغرامات المتأخرة عليها ومصاريف تسفيرها الى بلادها، وكذلك تعويض الكفيل الاول ماديا لقاء الضرر الذي لحقه به نتيجة تستره على الخادمة الهاربة.
وناشد الجهات المختصة باعادة النظر في موضوع هروب الخادمات بمعاقبة كل من يشغل خادمة هاربة بالحبس والغرامة، مع تحمله نفقات سفرها الى بلادها لانه خالف القانون لا ان تتم معاقبة من يكفلها لان الوضع الحالي اشبه بمن يترك الظالم ويعاقب المظلوم.
ولفت يوسف الى اهمية معالجة كارثة الخادمات «التيك اوي» التي تعمل لدى الاسر بنظام اليومية دون تحمل هذه الاسر مسؤولية ومصاريف اقامة هذا النوع من الخادمات، لانه لا يضمن عدم قيامهن بسرقة المنزل لعلمهن بانهن لا يقعن تحت طائلة القانون لان الاسرة المبلغة في هذه الحالة ستتم محاسبتها لمخالفتها قانون تشغيل العمالة المنزلية، فتضطر احيانا لعدم ابلاغ وزارة الداخلية بما تعرضت له من سرقات من الخادمات العاملات بنظام اليومية.
وأشار يوسف الى انه بعدما قام بتجربة 4 خادمات، لم تنجح احداهن في تلبية رغبات الاسرة وتحملها اعباء المنزل، مما اضطره لعدم اللجوء اليهن مرة أخرى، والاكتفاء بالمجهود الذاتي للزوجة، خاصة بعد الاصطدام بسفارات تلك الخادمات التي تفهم مواطناتها انهن يملكن القوة وانهن لا يقلن اهمية ومكانة عن أي سفارة في البلاد.
وقال «ما ان تتصل الخادمة بسفارة دولتها الا وتهرب اليها وكأن سفارتها تشجعها على ذلك حتى لو كانت هذه الخادمة مدانة لتقوم بارجاعها الى بلادها على حساب الكفيل، بل وتحرض خادماتها على الادعاء على الكفيل بانه ضربها او حاول اغتصابها حتى يتم (طمطمة) الموضوع ويضطر الكفيل الى ترك حقه للابتعاد عن شبح الاتهامات المشينة التي دبرتها سفارة الخادمة».
اما المواطن هاشم العلي، فقد رفض مسألة لجوء الخادمات الى سفارات بلادهن، لان «هذه السفارات تقوم بسبك قضية ضد الكفيل وتتهمه بأفظع التهم وابشعها، والتي تصل احيانا الى حد الادعاء بالاعتداء على الخادمة سواء بدنيا او نفسيا او حتى محاولة اغتصابها حتى يترك حقه في قضية ابلاغه عن هروب خادمته».
وقال العلي ان «سفارات الخادمات سبب كل البلاوي، خاصة وان هناك متخصصين في هذه السفارات لتلفيق التهم والقضايا ضد الكفلاء ممن يسمون انفسهم مستشارين عماليين او ما شابه ذلك»، مشيرا الى ان مستشارا في احدى السفارات الاسيوية يقوم بممارسة هذه الالاعيب والتي يخشى من ان يكون وراءها منفعة مالية باقتسام ما سيحصلون عليه من المواطن مقابل عدم رفع قضية ضده بموجب ما تم حبكه من قبلهم بالتواطؤ مع الخادمات كي تسافر الخادمات من دون اي غرامات عليها او على سفارة بلادها.
وشدد العلي على اهمية وجود قانون واضح للعمالة المنزلية يكفل حقوق كافة الاطراف، الكفيل ومكتب الخدم والخدم، وينظم العلاقة بينهم جميعا حتى يكون هناك عدل في بحث مشكلات الخدم التي لا تنتهي، موضحا ان نهاية هذه المشكلات لا يكون الا بموجب هذا القانون المأمول او ان تستغني جميع اسر المواطنين والمقيمين عن الخدم والخادمات على حد سواء، والاخير امر لا يمكن تحقيقه لان الخادمة مثلها مثل الزوجة شر لابد من الوقوع فيه.
اما الصيدلي الدكتور ماهر جميل، فقد سرد قصة خادمة هندية تعمل لدى شقيقته التي لديها طفلتان حيث تريد الخادمة السفر في تاريخ معين لا يتناسب مع ظروف عمل شقيقتي والتي طلبت منها تأجيل سفرها لمدة 20 يوما فقط الا ان الخادمة اصرت على موقفها.
وقال جميل انه «برغم المفاوضات بين اسرتي واختي من جهة والخادمة من جهة اخرى، قامت هذه الخادمة بتهديد شقيقتي انها ستلجأ لسفارة دولتها للتقدم بشكوى ضدنا، فقمنا على اثر ذلك برفض سفرها لانه لا يتناسب مع احتياجات شقيقتي لها بموجب العقد الموقع مع الخادمة للعمل مدة سنتين متواصلتين».
واستغرب جميل من اصرار الخادمة على سفرها الى بلادها رغم ان اسرتها بالكامل موجودة بالكويت بل انها تعيش معهم ولا تطلب منها شقيقتي البقاء مع اطفالها الا في فترة الصباح فقط وتعطيها راتبها الشهري في موعده غير منقوص، لتذهب الخادمة بدورها الى اسرتها في فترة ما بعد الظهيرة، لافتا الى انه بعد تعنت خادمة شقيقتي فإن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود ينتهي اما بتسفيرها الى بلادها او نقلها الى كفيل اخر حتى لا ندخل في مشكلات نحن في غنى عنها.
من جانبه اوضح المواطن فيصل المطيري، ان احدى خادمات المنازل من الجنسية الفيليبينية بعدما علمت براتب مواطنتها التي تعمل لدى احد الصالونات انه يصل الى نحو 180 دينارا اصرت على ترك المنزل على ان تحضر تنازلا من كفيلها الجديد.
وقال المطيري «بعدما وجدنا هذا الاصرار من الخادمة وافقت بمعية زوجتي على منحها التنازل واحضرت الخادمة احد الاشخاص وادعت انه موظف في شركة شحن لحمل اغراضها الى بلادها، وهو بالاصل احد اصدقائها، وبعد تسلمه اغراضها هربت الخادمة الى جهة غير معلومة والى الان لم نعثر عليها منذ 3 سنوات ولا نعرف ان كانت ما زالت موجودة في الكويت ام سافرت الى بلادها رغم ابلاغنا عن تغيبها».
واضاف المطيري «بعد ان تأتي الخادمة مثل القطة العمياء الى بلادنا ونعلمها اللغة وكيفية الخدمة والطبخ وخلافه وبمجرد تعلمها ذلك على مدار اكثر من عام او عامين لا يمكن ان تنتقل بسهولة الى اي منزل اخر، فلابد ان يكون هناك مقابل لتعليمها مثلها مثل لاعب كرة القدم المحترف الذي يتقاضى ناديه الاول من ناديه الجديد حقوقه المادية والمعنوية لقاء انتقاله الى ناديه الاخير، كما ان هذه الخبرة تؤهل الخادمة لرفع راتبها لدى الاسرة الجديدة مما يحتاج معه الى تعويض الكفيل الاول عن تنازله عن خادمته ذات الخبرة المكتسبة».
ولفت المطيري الى ان بعض مكاتب الخدم تقوم بتحريض خادماتها على الهروب من المنزل والرجوع من جديد الى المكتب في مسلسل اخر للنصب والاحتيال من قبل معدومي الضمير من اصحاب المكاتب، حتى يضمنوا اموالا جديدة اذا ما قاموا بتدبير كفيل اخر للخادمة ومعاقبة الكفيل الاول بخصم كل او بعض ما دفعه ثمنا لطلبه هذه الخادمة.
اما المواطن حسن الكندري فقد اعرب عن سخطه على مكاتب الخدم، «التي تضحك على الزبائن، وتدعي ان الخادمة التي يطلبها الكفيل جيدة، ولديها خبرات في العمل، غير ان الواقع المرير الذي نكتشفه عقب وصول الخادمة التي دفعنا في طلب احضارها من بلادها اكثر من 600 دينار انها لا تعرف شيئا عن الخدمة المنزلية، بل ان ابسط امور الاعباء المنزلية لا تفقه فيها شيئا لدرجة انها قد تقوم بحرق الملابس بالمكواة لانها لا تعرف عن عملها بمهنة العمالة المنزلية شيئا، لا من قريب او بعيد».
وقال الكندري، «احضرنا منذ عدة سنوات خادمة اندونيسية (بطت جبدي) فقد كانت تبوق كل شيء في المنزل وبعد ان اكتشفنا ما قامت بسرقته من المنزل ومواجهتها بذلك اعترفت بانها لا تقوم بالسرقة لانها حرامية، انما لانها تريد ان ترهقنا منها حتى تستطيع نقل كفالتها الى اسرة اخرى».
واضاف الكندري «بعد اعتراف الخادمة بالسرقة وجدنا انها قامت بذلك لانها تريد العمل لدى اسرة قريبة من اسرة تعمل لديها احدى قريباتها»، لافتا الى ان خادمته الاندونيسية افتعلت كافة المشكلات معنا حتى تحصل منا على تنازل لتنفذ مأربها لدرجة انها كانت تخرج امام والدي المسن واخواتي واحيانا بعض الضيوف بملابس شفافة شبه عارية، الى ان اضطررنا بالاخير الى منحها التنازل، معلقا بقوله «ان كيدهن عظيم».
من جهته قال الدكتور محمد عبدالحفيظ، «مرت على اسرتي جميع جنسيات الخادمات، كانت اخرها خادمة نيبالية لم تحترم عشرتنا ولا طيب معاملتنا لها بعدما عملت لدينا لأكثر من 6 اعوام، سافرت خلالها عدة مرات الى بلادها الى ان سافرت في المرة الاخيرة دون رجعة».
واضاف عبدالحفيظ «تعللت خادمتنا النيبالية التي فرت الى بلادها بان ابنتها مريضة وتحتاج الى عملية جراحية ولابد من ان تكون الى جانبها، وبناء على بكائها ونحيبها اضطررنا لمنحها مبلغ 150 دينارا على سبيل السلفة وحجزنا لها تذكرة سفر الى بلادها، وقامت والدتي واخوتي بشراء بعض الملابس لابنائها الا اننا فوجئنا بعد سفرها والاتصال بها للاطمئنان عليها بانها كانت تكذب علينا وتضحك في التليفون، وتقول لنا باللهجة المصرية التي اتقنتها بعد مخالطتها لاسرتي «عليك واحد».
واوضح عبدالحفيظ، انه بعدما استطاعت خادمتنا السابقة الفرار الى بلادها فإننا لم نجد من يحل مكانها لغلاء اسعار طلبات الخادمات التي فاقت الـ 600 دينار فنضطر احيانا الى الخادمات التي تعمل بنظام اليومية على شاكلة فيلم «عنتر شايل سيفه» للفنان عادل امام «الساعة بدينار والحسابة بتحسب» دون الحاق كفالتها على اسرتي، لانه لا نكاد نجد خادمة تتناسب مع ظروف عائلتي كما ان جلب خادمة جديدة بموجب طلب من مكاتب الخدم قد ينطوي على امور لا تحمد عقباها، فاما ان تصيب واما ان تخيب بحسب الحظ.
المواطن احمد الكندري اوضح بدوره انه عانى كثيرا من مشكلات الخادمات بعد ان قام بتسفير 3 خادمات عملن لدى اسرته الصغيرة، واكد انه بعد تجربة 3 جنسيات من الخادمات هي الفيليبينية والهندية والاثيوبية اكتشفنا ان لكل جنسية مثالبها وميزاتها غير ان المحصلة النهائية انه «طالما كانت هناك خادمة كانت هناك مشكلات لا تنتهي».
وقال الكندري، ان «الخادمة شر وشرك لابد منه»، ساردا قصته مع خادماته الثلاث والتي بين فيها ان الخادمة الفيليبينية كانت تراوده عن نفسها برغم انه يعيش مع زوجته ووالديه. كما اننا اكتشفنا ان لديها نقالا تتواصل به مع مراهقين لا تتجاوز اعمارهم 16 سنة وغيرها من الامور الاخرى، مما اضطرنا الى تسفيرها الى بلادها.
وتابع الكندري، اما «الخادمة الهندية فقد كانت تضرب اطفالي لاتفه الاسباب بعد ان وجدنا اثار ضرب على ايديهم، قمنا على اثره بتركيب كاميرا لرصد ما تقوم به ضد ابنائي. وبالفعل تأكدت شكوكنا في انها كانت تضربهم دون ادنى شفقة منها ودون ان يرتكب اطفالي اي فعل يستحقون عليه الضرب، فكان مصيرها نفس مصير الخادمة الأولى التي قمنا بترحيلها الى بلادها».
وقال عن خادمته الاثيوبية ان «الاثيوبيات اشد نفاقا»، لافتا الى ان الخادمة الاثيوبية تعمل بجد واخلاص وتتميز بالانضباط والتدين والامانة، الا ان مشكلتها الوحيدة انها اتت من الغابة الى الكويت مباشرة ولا نعرف انها كانت مقيمة في بلادها في بيت ام في ادغال ومجاهل افريقيا».
بينما اعترض احمد مصطفى على الاسلوب التي تتعامل به مكاتب الخدم مع الراغبين في اقتناء خادمة، واصفا ما تقوم به هذه المكاتب بالنصب والاحتيال على الزبائن في العديد من المناحي المتعلقة بالخادمة، بدءا من سعر الطلب وراتب الخادمة وانتهاء بمشكلات استرجاعها الى المكتب للحصول على ما دفعه الكفلاء لهم.
وقال مصطفى «احضرنا خادمة اندونيسية منذ عامين من احد مكاتب الخدم لرعاية طفلتنا الوحيدة ودفعنا في طلبها للمكتب 400 دينار وراتبا شهريا للخادمة 50 دينارا، وبعد ان تأخرت في الحضور من بلادها مدة شهرين اكتشفنا ان لا خبرة لديها في العمل، بعدما ادعى المكتب انها كانت تعمل بالسعودية وتتحدث العربية وتجيد العمل، بل ومن الواضح انها اول مرة تخرج من بلادها».
واضاف مصطفى «كانت خادمتنا تقوم باغلاق الباب عليها حتى وانا خارج المنزل رغم وجود زوجتي فقط معها وبعدما بدأ يساورنا الشك في سلوكها اكتشفنا انها تخبيء ادوات وكتب مطلسمة للسحر وتعويذات سحرية في دولاب غرفة نومها، وعندما واجهناها بذلك هددتنا بالحاق الاذى بطفلتنا، ولذا قمنا بتسفيرها الى بلادها».
وتابع مصطفى، «امام تهديد الخادمة لنا اضطررت الى اعادتها للمكتب الذي احضرها بعد مرور شهر على عملها لدى اسرتي، والذي ماطلنا كثيرا في تسلمه لها او حتى ارجاع فلوسنا الى ان هددت القائمين على مكتب الخادم باللجوء الى ادارة العمالة المنزلية، مما اضطرهم الى تسلمهم لخادمتهم واعادة اموالنا»، مطالبا بضرورة رقابة مكاتب الخدم عن كثب بعدما تحولت هذه الخدمة الى تجارة رائجة تشوبها عمليات النصب والاحتيال.
اما المواطنة ام حسين العبدالله فقد اكدت لنا انها تعرضت لمصيبة كبيرة جراء لجوئها الى استقدام احدى الخادمات من الجنسية الفيليبينية.
وقالت ام حسين انها «اكتشفت ان ابنها الوحيد قد تغير اسلوبه في البيت بعد حضور الخادمة، فبدأ الشك يساورها وراقبت ما يفعله ابنها مع الخادمة لتكتشف الطامة الكبرى بوجود ابنها في سرير الخادمة»، لافتة الى انها بعدما شاهدت منظر ابنها وخادمتها البشع فضلت التعامل بحكمة مع هذا الموقف لتعديل شأن ابنها.
واضافت انها اكتشفت ان خادمتها قامت بسحر ابنها ليتعلق بها ولجأت الى العديد من المشايخ لفك سحره دون فائدة، لدرجة ان ابنها ترك المنزل واخذ معه الخادمة ليترك دراسته الجامعية التي كان متفوقا فيها ليعيش مع تلك الخادمة في شقة بالايجار من دون ان يسأل عن اهله، والى الان ما زال الحلم الذي نتمنى تحقيقه ان يعود ابني، الذي ضل طريقه وذهب في طريق الضياع.
على الصعيد المدافع عن قضايا الخادمات، فند لنا المقيم فايز زيدان قصة خادمته التي احضرها منذ 3 سنوات نظير طلب من احد مكاتب الخدم قيمته 520 دينارا وراتب شهري 60 دينارا واجازة يوم كل شهر، فقد اكد احترامه لخادمته وحسن معاملته لها من قبله هو وزوجته وتم زيادة راتبها الى 65 دينارا بعد انقضاء اول سنتين من عملها لدينا.
وقال زيدان، انه «كان لدينا خادمة فيليبينية في السابق عملت لمدة 3 سنوات ثم انتقلت للعمل في الامارات الى ان عادت الى بلادها، والى يومنا هذا نقوم بالتواصل معها عن طريق (الفيس بوك)»، لافتا الى ان خادمته السابقة تطلب العودة الى الكويت بعد المعاملة الجيدة التي لقيتها في محيط اسرتي بعدما لم توفق في عملها بالامارات، رافضا عودتها مرة اخرى للعمل لدى اسرته بسبب ارتفاع تكاليف اعادتها مرة اخرى خاصة وان هناك خادمة اخرى حلت مكانها.
وفي سياق حديثه عن خادمته الحالية اوضح زيدان، انها «في اول اسبوع كانت تصلي لانها أعلنت اسلامها في السعودية الا انه بعد انقضاء الاسبوع الاول من خدمتها لدينا تركت الصلاة واخفت سجادة الصلاة التي احضرتها معها، بل انها في يوم اجازتها تقوم بالخروج من المنزل وهي على (سنجة عشرة) وكانها ذاهبة الى عرس او حفلة»، مؤكدا ان اخلاقها جيدة بالنظر الى ما يتداول من قصص خرافية عن الخادمات ومشكلاتهن التي لا تنتهي.
وقال زيدان: برغم من اكتشافانا ان خادمتنا الفيليبينية الحالية متزوجة، وهو الامر الذي يناقض الاوراق الثبوتية التي تحملها وتبين انها عازبة، الا اننا بعدما وجدنا فيها من حسن الخلق لم نلتفت الى ذلك ونقوم بمنحها اجازة لكي تسافر الى بلادها لرؤية زوجها وابنائها كلما سمحت ظروفنا بذلك».
وانتقد زيدان اسعار الخادمات الحالية، وقال انها «تحولت الى تجارة للبشر من قبل مكاتب الخدم بعد ان وصل طلب الخادمة الفيليبينية الى نحو 800 دينار وراتب شهري يتراوح بين 70 الى 90 دينارا»، مطالبا ادارة العمالة المنزلية باعادة النظر في مدة عقد الخادمة لزيادته الى 3 سنوات بدلا من سنتين وفق المعمول به حاليا.
اما المواطن ابراهيم العيسى فقد اوضح ان العمالة المنزلية مهضوم حقها في اغلب الاحيان، حيث لا تجيد كثير من الخادمات اللغة واللهجة لكي تدافع عن نفسها امام بعض الكفلاء الجائرين.
وقال العيسى ان «الخادمة متى ما احسن معاملتها كانت كالملاك»، لافتا الى ان بعض المشكلات التي تعاني منها الخادمات تعود بالاصل الى مشكلات مع الزوجة التي تغار احيانا من جمال الخادمة، واحيانا من حسن خلقها وادبها، وبسبب التعامل الجيد معها من قبل رب الاسرة، وهنا تبدأ المشكلات في تصاعد وتيرتها التي تحمل معها شكوكا من الزوجة في طيب هذه المعاملة.
ولفت العيسى الى ان النساء بصفة عامة سواء كانت زوجة او خادمة مشكلاتهن كثيرة ولا تنتهي غير ان رب الاسرة احيانا يكون سببا في هذه المشكلات. فبعض الكفلاء من معدومي الضمير يقوم بامتهان كرامة خادمته لصالح زوجته او العكس، وتكون المحصلة النهائية عذابا لا يحتمل معه البقاء في البيت، وقد يصل احيانا الى المخفر او سفارات دول الخادمات التي بدورها تتعامل مع اي مشكلة كبيرة كانت ام صغيرة لانصاف خادمته، دون ان يكون هناك عدالة في بحث قضايا الخادمات، لا من قبل هذه السفارات ولا من قبل الادارة المعنية بشؤون العمالة المنزلية.
وطالب العيسى بضرورة ايجاد هيئة مختصة ببحث مشكلات الخدم لحفظ حقوق جميع اطراف قضايا الخدم، مشددا على ضرورة تبيان الحقائق دون غموض او مجاملة لصالح اي طرف من الاطراف على حساب الطرف الاخر.
من جانبه قال عمر عبدالعزيز ان «الخادمة تأتي الى الكويت وهي حالمة بالمن والسلوى فتجد نفسها على رصيف الحياة ملقى بها. فالخادمة ايا كانت جنسيتها تأتي الى الكويت التي سمعت عنها في الحكايات بان هناك عائدا ماديا جيدا من العمل لدى الاسر الموجودة، سواء كانت اسرا كويتية او اسر وافدين، الا انها تصدم براتبها حينما تعلم برواتب من حولها وتشعر انها تعرضت الى الغش فتلجأ الى افتعال الازمات كي تجد مكانا اخر ذا عائد مادي كبير، خاصة مع موافقة وزارة الشؤون على تحويل الخدم العاملين بموجب المادة 20 الى العمل بالقطاع الخاص بموجب المادة 18.
واضاف عبدالعزيز، ان «هناك مشكلات اخرى تقع فيها الخادمات دون اي ذنب اقترفنه. فمنهن من تعيش على ثقافة (البوي فريند) وهو امر غير موجود بالكويت ونرفضه لاننا مجتمع محافظ له قيمه ودينه وعاداته وتقاليده التي تتعارض مع ثقافة الخادمة، مما ينجم عنه مشكلات كثيرة تتسبب في العديد من قضايا الزنا مع المراهقين من ابناء الكفلاء اوالخدم الذكور العاملين في المنزل، والتي تعج بها ساحات المحاكم وادراج المخافر».
واوضح عبدالعزيز، ان الحل الوحيد لتلافي قضية ثقافة الخادمة المعتمدة على الصداقة، اما باحضار زوجها معها وهو امر لا تقبل به الاسر الكويتية حتى تنتبه لشؤون المنزل لا لشؤون زوجها، او باهتداء الخادمة غير المسلمة الى ديننا الاسلامي الحنيف، لكي لا تهرب من المنزل وتصبح فريسة سهلة اما لسائق تاكسي اسيوي يخطفها من الشارع ليجبرها على ممارسة الرذيلة في احد الاوكار التي ينقلها اليه بعدما يضحك عليها ويوهمها بانه سيذهب بها الى سفارة بلدها، حتى نتخلص من مشكلات الخادمات التي ننام ونصحو عليها كل يوم.
سأل أحد الشباب جحا عن الزواج، فقال له، وهو الخبير بمثل هذه الأمور، ان «الزواج مثل برميل القار الذي على سطحه كمية ما من العسل، وما ان ينتهي العسل الا وتبدأ في الدخول الى القار»... وبعد أشهر التقى جحا هذا الشباب وكان قد تزوج، فسأله جحا «هل وجدت الزواج كما قلت لك؟»، فأجاب الشاب في أسى: «نعم... ولكن يبدو انني دخلت البرميل من أسفله».
اذا ماكانت هذه الطرفة، تنطبق بقدر ما على مسألة الزواج في عصر جحا، فإنها تتطابق وحال احضار خادمة من الخارج في عصرنا الراهن، فالاغلبية العظمى من الاسر التي تنتظر من الخادمة ان تعينها في أمور المنزل وتربية الابناء، تتفاجأ بان الوافد القادم من «المجهول» ليس على قدر المسؤولية، أو الامال التي وضعت عليها، ويصبح «الحظ» هو سيد الموقف، فاما ان تتذوق «العسل» من على وجه البرميل، أو تدخل الى «القار» مباشرة من أسفله.
مشكلات الخدم مع كفلائهم، أصبحت لا تعد ولا تحصى، ويتضح من مناقشة هذا الملف الشائك والمثير للجدل، ان هناك استياء عاما من المواطنين والمقيمين تجاه الخادمات ومكاتب الخدمة مهما اختلفت جنسياتهن، الذين اكدوا انهم تجمعهم كلمة وحيدة اسمها «مشكلات الخادمة»، خاصة وانها تأتي الى الكويت حالمة بـ «المن والسلوى»، وتمني نفسها بانها ستعود الى بلادها محملة بالذهب والفضة والدولارات لتصطدم بواقع مرير وتجد ان راتبها لا يمثل نقطة في بحر، اذا ما قارنت راتبها مع الرواتب التي تحصل عليها مواطنتها الاخرى من العاملات في القطاع الخاص.
صحيح ان الخادمة قد تتعرض لمضايقات بدنية وجنسية من قبل ارباب المنازل، الا انها قد تفتعل العديد من المشكلات حتى تتخلص من عملها المنزلي طالما ظل حلم الثراء السريع يراودها، فتضطر اما الى ضرب ابناء الاسرة او مد يدها لتسرق كل ما تطوله، او حتى اغراء صاحب المنزل، حتى يتم ارجاعها الى مكتبها او تحويلها على كفيل اخر.
لكن المواطنين والمقيمين اكدوا ان اقحام الخادمة لسفارة بلادها في حل مشكلاتها قد يتسبب في علو سقف هذه المشكلات لا حلها، موجهين سهام الاتهام الى مستشارين لدى هذه السفارات بتعمد تلفيق القضايا ضد الكفلاء لصالح الخادمات، حتى ولو كانت هذه الخادمة ارتكبت اخطاء بالجملة، غير عابئين بأي قوانين لينتهي هذا المسلسل بتسفير الخادمة على حساب الكفيل، ودفعه اي غرامات مستحقة عليها لدى الجهات المسؤولة عن العمالة المنزلية.
وطالبوا بضرورة ايجاد قانون حقيقي للعمالة المنزلية ينظم العلاقة بين الكفيل والخادمة ومكتب الخدم حتى لا يظلم الكفيل بسبب هروب الخادمة وعملها لدى الغير، والتي ما ان يتم القبض عليها حتى تتم معاقبة كفيلها الاول بغرامات مخالفة اقامة خادمته ومصاريف تسفيرها الى بلادها، رغم انها هربت من المنزل اما بمحض ارادتها او بتحريض من اطراف أخرى.
والى المزيد من التفاصيل في السطور التالية:
في البداية، يكشف المهندس جورج يوسف، عن تلاعب كبير بالقانون في جلب الخادمات وخصوصا الفيليبينيات، موضحا ان «قانون تصدير الخدم الفيليبيني بعد تعديله منذ اكثر من عامين لا يسمح للمواطنة الفيليبينية بالسفر للعمل بمهنة الخادمة الا براتب لا يقل عن 400 دولار، غير ان مكاتب الخدم المحلية تقوم بالتواطؤ مع وكلائهم في الفيليبين بوضع هذا الراتب بشكل صوري في العقد، لتأتي الخادمة الى الكويت براتب شهري لا يتجاوز 70 او 80 دينارا».
وقال يوسف، ان «الخادمة ان ارادت السفر الى بلادها لقضاء عطلتها لابد لها من احضار ورقة من كفيلها تفيد بان راتبها 400 دولار حتى تتمكن من العودة مجددا الى الكويت، وهو الامر الذي قد يسبب الكثير من المشكلات للكفيل الذي يتعاطف مع خادمته ويعطيها هذا الاقرار، ومن ثم قد تستخدمه ضده فيضطر الكفيل الى اخذ تعهد عليها بانها تسلمت مستحقاتها بموجب راتبها المحدد على الورق فقط بـ 400 دولار حتى لا يقع تحت طائلة القانون».
واعرب يوسف عن استيائه من القانون الحالي للعمالة المنزلية لعدم انصافه للكفلاء خصوصاً المقيمين، مشيرا الى انه «لو هربت الخادمة من المنزل للعمل لدى احدى الاسر والتي غالبا ما تكون اسرة كويتية، واذا ما القي القبض عليها تحمل كفيلها الاساسي الذي هربت منه غرامات مخالفة الاقامة ومصاريف سفرها الى بلادها رغم انه لا ذنب له في مسألة هروبها وعملها لدى الغير ومخالفتها قوانين الهجرة المحلية».
وطالب بضرورة النظر في هذا الاجراء والذي يحتاج معه الى تعديل حتمي لمعاقبة الشخص المتستر على الخادمة بتحمله الغرامات المتأخرة عليها ومصاريف تسفيرها الى بلادها، وكذلك تعويض الكفيل الاول ماديا لقاء الضرر الذي لحقه به نتيجة تستره على الخادمة الهاربة.
وناشد الجهات المختصة باعادة النظر في موضوع هروب الخادمات بمعاقبة كل من يشغل خادمة هاربة بالحبس والغرامة، مع تحمله نفقات سفرها الى بلادها لانه خالف القانون لا ان تتم معاقبة من يكفلها لان الوضع الحالي اشبه بمن يترك الظالم ويعاقب المظلوم.
ولفت يوسف الى اهمية معالجة كارثة الخادمات «التيك اوي» التي تعمل لدى الاسر بنظام اليومية دون تحمل هذه الاسر مسؤولية ومصاريف اقامة هذا النوع من الخادمات، لانه لا يضمن عدم قيامهن بسرقة المنزل لعلمهن بانهن لا يقعن تحت طائلة القانون لان الاسرة المبلغة في هذه الحالة ستتم محاسبتها لمخالفتها قانون تشغيل العمالة المنزلية، فتضطر احيانا لعدم ابلاغ وزارة الداخلية بما تعرضت له من سرقات من الخادمات العاملات بنظام اليومية.
وأشار يوسف الى انه بعدما قام بتجربة 4 خادمات، لم تنجح احداهن في تلبية رغبات الاسرة وتحملها اعباء المنزل، مما اضطره لعدم اللجوء اليهن مرة أخرى، والاكتفاء بالمجهود الذاتي للزوجة، خاصة بعد الاصطدام بسفارات تلك الخادمات التي تفهم مواطناتها انهن يملكن القوة وانهن لا يقلن اهمية ومكانة عن أي سفارة في البلاد.
وقال «ما ان تتصل الخادمة بسفارة دولتها الا وتهرب اليها وكأن سفارتها تشجعها على ذلك حتى لو كانت هذه الخادمة مدانة لتقوم بارجاعها الى بلادها على حساب الكفيل، بل وتحرض خادماتها على الادعاء على الكفيل بانه ضربها او حاول اغتصابها حتى يتم (طمطمة) الموضوع ويضطر الكفيل الى ترك حقه للابتعاد عن شبح الاتهامات المشينة التي دبرتها سفارة الخادمة».
اما المواطن هاشم العلي، فقد رفض مسألة لجوء الخادمات الى سفارات بلادهن، لان «هذه السفارات تقوم بسبك قضية ضد الكفيل وتتهمه بأفظع التهم وابشعها، والتي تصل احيانا الى حد الادعاء بالاعتداء على الخادمة سواء بدنيا او نفسيا او حتى محاولة اغتصابها حتى يترك حقه في قضية ابلاغه عن هروب خادمته».
وقال العلي ان «سفارات الخادمات سبب كل البلاوي، خاصة وان هناك متخصصين في هذه السفارات لتلفيق التهم والقضايا ضد الكفلاء ممن يسمون انفسهم مستشارين عماليين او ما شابه ذلك»، مشيرا الى ان مستشارا في احدى السفارات الاسيوية يقوم بممارسة هذه الالاعيب والتي يخشى من ان يكون وراءها منفعة مالية باقتسام ما سيحصلون عليه من المواطن مقابل عدم رفع قضية ضده بموجب ما تم حبكه من قبلهم بالتواطؤ مع الخادمات كي تسافر الخادمات من دون اي غرامات عليها او على سفارة بلادها.
وشدد العلي على اهمية وجود قانون واضح للعمالة المنزلية يكفل حقوق كافة الاطراف، الكفيل ومكتب الخدم والخدم، وينظم العلاقة بينهم جميعا حتى يكون هناك عدل في بحث مشكلات الخدم التي لا تنتهي، موضحا ان نهاية هذه المشكلات لا يكون الا بموجب هذا القانون المأمول او ان تستغني جميع اسر المواطنين والمقيمين عن الخدم والخادمات على حد سواء، والاخير امر لا يمكن تحقيقه لان الخادمة مثلها مثل الزوجة شر لابد من الوقوع فيه.
اما الصيدلي الدكتور ماهر جميل، فقد سرد قصة خادمة هندية تعمل لدى شقيقته التي لديها طفلتان حيث تريد الخادمة السفر في تاريخ معين لا يتناسب مع ظروف عمل شقيقتي والتي طلبت منها تأجيل سفرها لمدة 20 يوما فقط الا ان الخادمة اصرت على موقفها.
وقال جميل انه «برغم المفاوضات بين اسرتي واختي من جهة والخادمة من جهة اخرى، قامت هذه الخادمة بتهديد شقيقتي انها ستلجأ لسفارة دولتها للتقدم بشكوى ضدنا، فقمنا على اثر ذلك برفض سفرها لانه لا يتناسب مع احتياجات شقيقتي لها بموجب العقد الموقع مع الخادمة للعمل مدة سنتين متواصلتين».
واستغرب جميل من اصرار الخادمة على سفرها الى بلادها رغم ان اسرتها بالكامل موجودة بالكويت بل انها تعيش معهم ولا تطلب منها شقيقتي البقاء مع اطفالها الا في فترة الصباح فقط وتعطيها راتبها الشهري في موعده غير منقوص، لتذهب الخادمة بدورها الى اسرتها في فترة ما بعد الظهيرة، لافتا الى انه بعد تعنت خادمة شقيقتي فإن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود ينتهي اما بتسفيرها الى بلادها او نقلها الى كفيل اخر حتى لا ندخل في مشكلات نحن في غنى عنها.
من جانبه اوضح المواطن فيصل المطيري، ان احدى خادمات المنازل من الجنسية الفيليبينية بعدما علمت براتب مواطنتها التي تعمل لدى احد الصالونات انه يصل الى نحو 180 دينارا اصرت على ترك المنزل على ان تحضر تنازلا من كفيلها الجديد.
وقال المطيري «بعدما وجدنا هذا الاصرار من الخادمة وافقت بمعية زوجتي على منحها التنازل واحضرت الخادمة احد الاشخاص وادعت انه موظف في شركة شحن لحمل اغراضها الى بلادها، وهو بالاصل احد اصدقائها، وبعد تسلمه اغراضها هربت الخادمة الى جهة غير معلومة والى الان لم نعثر عليها منذ 3 سنوات ولا نعرف ان كانت ما زالت موجودة في الكويت ام سافرت الى بلادها رغم ابلاغنا عن تغيبها».
واضاف المطيري «بعد ان تأتي الخادمة مثل القطة العمياء الى بلادنا ونعلمها اللغة وكيفية الخدمة والطبخ وخلافه وبمجرد تعلمها ذلك على مدار اكثر من عام او عامين لا يمكن ان تنتقل بسهولة الى اي منزل اخر، فلابد ان يكون هناك مقابل لتعليمها مثلها مثل لاعب كرة القدم المحترف الذي يتقاضى ناديه الاول من ناديه الجديد حقوقه المادية والمعنوية لقاء انتقاله الى ناديه الاخير، كما ان هذه الخبرة تؤهل الخادمة لرفع راتبها لدى الاسرة الجديدة مما يحتاج معه الى تعويض الكفيل الاول عن تنازله عن خادمته ذات الخبرة المكتسبة».
ولفت المطيري الى ان بعض مكاتب الخدم تقوم بتحريض خادماتها على الهروب من المنزل والرجوع من جديد الى المكتب في مسلسل اخر للنصب والاحتيال من قبل معدومي الضمير من اصحاب المكاتب، حتى يضمنوا اموالا جديدة اذا ما قاموا بتدبير كفيل اخر للخادمة ومعاقبة الكفيل الاول بخصم كل او بعض ما دفعه ثمنا لطلبه هذه الخادمة.
اما المواطن حسن الكندري فقد اعرب عن سخطه على مكاتب الخدم، «التي تضحك على الزبائن، وتدعي ان الخادمة التي يطلبها الكفيل جيدة، ولديها خبرات في العمل، غير ان الواقع المرير الذي نكتشفه عقب وصول الخادمة التي دفعنا في طلب احضارها من بلادها اكثر من 600 دينار انها لا تعرف شيئا عن الخدمة المنزلية، بل ان ابسط امور الاعباء المنزلية لا تفقه فيها شيئا لدرجة انها قد تقوم بحرق الملابس بالمكواة لانها لا تعرف عن عملها بمهنة العمالة المنزلية شيئا، لا من قريب او بعيد».
وقال الكندري، «احضرنا منذ عدة سنوات خادمة اندونيسية (بطت جبدي) فقد كانت تبوق كل شيء في المنزل وبعد ان اكتشفنا ما قامت بسرقته من المنزل ومواجهتها بذلك اعترفت بانها لا تقوم بالسرقة لانها حرامية، انما لانها تريد ان ترهقنا منها حتى تستطيع نقل كفالتها الى اسرة اخرى».
واضاف الكندري «بعد اعتراف الخادمة بالسرقة وجدنا انها قامت بذلك لانها تريد العمل لدى اسرة قريبة من اسرة تعمل لديها احدى قريباتها»، لافتا الى ان خادمته الاندونيسية افتعلت كافة المشكلات معنا حتى تحصل منا على تنازل لتنفذ مأربها لدرجة انها كانت تخرج امام والدي المسن واخواتي واحيانا بعض الضيوف بملابس شفافة شبه عارية، الى ان اضطررنا بالاخير الى منحها التنازل، معلقا بقوله «ان كيدهن عظيم».
من جهته قال الدكتور محمد عبدالحفيظ، «مرت على اسرتي جميع جنسيات الخادمات، كانت اخرها خادمة نيبالية لم تحترم عشرتنا ولا طيب معاملتنا لها بعدما عملت لدينا لأكثر من 6 اعوام، سافرت خلالها عدة مرات الى بلادها الى ان سافرت في المرة الاخيرة دون رجعة».
واضاف عبدالحفيظ «تعللت خادمتنا النيبالية التي فرت الى بلادها بان ابنتها مريضة وتحتاج الى عملية جراحية ولابد من ان تكون الى جانبها، وبناء على بكائها ونحيبها اضطررنا لمنحها مبلغ 150 دينارا على سبيل السلفة وحجزنا لها تذكرة سفر الى بلادها، وقامت والدتي واخوتي بشراء بعض الملابس لابنائها الا اننا فوجئنا بعد سفرها والاتصال بها للاطمئنان عليها بانها كانت تكذب علينا وتضحك في التليفون، وتقول لنا باللهجة المصرية التي اتقنتها بعد مخالطتها لاسرتي «عليك واحد».
واوضح عبدالحفيظ، انه بعدما استطاعت خادمتنا السابقة الفرار الى بلادها فإننا لم نجد من يحل مكانها لغلاء اسعار طلبات الخادمات التي فاقت الـ 600 دينار فنضطر احيانا الى الخادمات التي تعمل بنظام اليومية على شاكلة فيلم «عنتر شايل سيفه» للفنان عادل امام «الساعة بدينار والحسابة بتحسب» دون الحاق كفالتها على اسرتي، لانه لا نكاد نجد خادمة تتناسب مع ظروف عائلتي كما ان جلب خادمة جديدة بموجب طلب من مكاتب الخدم قد ينطوي على امور لا تحمد عقباها، فاما ان تصيب واما ان تخيب بحسب الحظ.
المواطن احمد الكندري اوضح بدوره انه عانى كثيرا من مشكلات الخادمات بعد ان قام بتسفير 3 خادمات عملن لدى اسرته الصغيرة، واكد انه بعد تجربة 3 جنسيات من الخادمات هي الفيليبينية والهندية والاثيوبية اكتشفنا ان لكل جنسية مثالبها وميزاتها غير ان المحصلة النهائية انه «طالما كانت هناك خادمة كانت هناك مشكلات لا تنتهي».
وقال الكندري، ان «الخادمة شر وشرك لابد منه»، ساردا قصته مع خادماته الثلاث والتي بين فيها ان الخادمة الفيليبينية كانت تراوده عن نفسها برغم انه يعيش مع زوجته ووالديه. كما اننا اكتشفنا ان لديها نقالا تتواصل به مع مراهقين لا تتجاوز اعمارهم 16 سنة وغيرها من الامور الاخرى، مما اضطرنا الى تسفيرها الى بلادها.
وتابع الكندري، اما «الخادمة الهندية فقد كانت تضرب اطفالي لاتفه الاسباب بعد ان وجدنا اثار ضرب على ايديهم، قمنا على اثره بتركيب كاميرا لرصد ما تقوم به ضد ابنائي. وبالفعل تأكدت شكوكنا في انها كانت تضربهم دون ادنى شفقة منها ودون ان يرتكب اطفالي اي فعل يستحقون عليه الضرب، فكان مصيرها نفس مصير الخادمة الأولى التي قمنا بترحيلها الى بلادها».
وقال عن خادمته الاثيوبية ان «الاثيوبيات اشد نفاقا»، لافتا الى ان الخادمة الاثيوبية تعمل بجد واخلاص وتتميز بالانضباط والتدين والامانة، الا ان مشكلتها الوحيدة انها اتت من الغابة الى الكويت مباشرة ولا نعرف انها كانت مقيمة في بلادها في بيت ام في ادغال ومجاهل افريقيا».
بينما اعترض احمد مصطفى على الاسلوب التي تتعامل به مكاتب الخدم مع الراغبين في اقتناء خادمة، واصفا ما تقوم به هذه المكاتب بالنصب والاحتيال على الزبائن في العديد من المناحي المتعلقة بالخادمة، بدءا من سعر الطلب وراتب الخادمة وانتهاء بمشكلات استرجاعها الى المكتب للحصول على ما دفعه الكفلاء لهم.
وقال مصطفى «احضرنا خادمة اندونيسية منذ عامين من احد مكاتب الخدم لرعاية طفلتنا الوحيدة ودفعنا في طلبها للمكتب 400 دينار وراتبا شهريا للخادمة 50 دينارا، وبعد ان تأخرت في الحضور من بلادها مدة شهرين اكتشفنا ان لا خبرة لديها في العمل، بعدما ادعى المكتب انها كانت تعمل بالسعودية وتتحدث العربية وتجيد العمل، بل ومن الواضح انها اول مرة تخرج من بلادها».
واضاف مصطفى «كانت خادمتنا تقوم باغلاق الباب عليها حتى وانا خارج المنزل رغم وجود زوجتي فقط معها وبعدما بدأ يساورنا الشك في سلوكها اكتشفنا انها تخبيء ادوات وكتب مطلسمة للسحر وتعويذات سحرية في دولاب غرفة نومها، وعندما واجهناها بذلك هددتنا بالحاق الاذى بطفلتنا، ولذا قمنا بتسفيرها الى بلادها».
وتابع مصطفى، «امام تهديد الخادمة لنا اضطررت الى اعادتها للمكتب الذي احضرها بعد مرور شهر على عملها لدى اسرتي، والذي ماطلنا كثيرا في تسلمه لها او حتى ارجاع فلوسنا الى ان هددت القائمين على مكتب الخادم باللجوء الى ادارة العمالة المنزلية، مما اضطرهم الى تسلمهم لخادمتهم واعادة اموالنا»، مطالبا بضرورة رقابة مكاتب الخدم عن كثب بعدما تحولت هذه الخدمة الى تجارة رائجة تشوبها عمليات النصب والاحتيال.
اما المواطنة ام حسين العبدالله فقد اكدت لنا انها تعرضت لمصيبة كبيرة جراء لجوئها الى استقدام احدى الخادمات من الجنسية الفيليبينية.
وقالت ام حسين انها «اكتشفت ان ابنها الوحيد قد تغير اسلوبه في البيت بعد حضور الخادمة، فبدأ الشك يساورها وراقبت ما يفعله ابنها مع الخادمة لتكتشف الطامة الكبرى بوجود ابنها في سرير الخادمة»، لافتة الى انها بعدما شاهدت منظر ابنها وخادمتها البشع فضلت التعامل بحكمة مع هذا الموقف لتعديل شأن ابنها.
واضافت انها اكتشفت ان خادمتها قامت بسحر ابنها ليتعلق بها ولجأت الى العديد من المشايخ لفك سحره دون فائدة، لدرجة ان ابنها ترك المنزل واخذ معه الخادمة ليترك دراسته الجامعية التي كان متفوقا فيها ليعيش مع تلك الخادمة في شقة بالايجار من دون ان يسأل عن اهله، والى الان ما زال الحلم الذي نتمنى تحقيقه ان يعود ابني، الذي ضل طريقه وذهب في طريق الضياع.
على الصعيد المدافع عن قضايا الخادمات، فند لنا المقيم فايز زيدان قصة خادمته التي احضرها منذ 3 سنوات نظير طلب من احد مكاتب الخدم قيمته 520 دينارا وراتب شهري 60 دينارا واجازة يوم كل شهر، فقد اكد احترامه لخادمته وحسن معاملته لها من قبله هو وزوجته وتم زيادة راتبها الى 65 دينارا بعد انقضاء اول سنتين من عملها لدينا.
وقال زيدان، انه «كان لدينا خادمة فيليبينية في السابق عملت لمدة 3 سنوات ثم انتقلت للعمل في الامارات الى ان عادت الى بلادها، والى يومنا هذا نقوم بالتواصل معها عن طريق (الفيس بوك)»، لافتا الى ان خادمته السابقة تطلب العودة الى الكويت بعد المعاملة الجيدة التي لقيتها في محيط اسرتي بعدما لم توفق في عملها بالامارات، رافضا عودتها مرة اخرى للعمل لدى اسرته بسبب ارتفاع تكاليف اعادتها مرة اخرى خاصة وان هناك خادمة اخرى حلت مكانها.
وفي سياق حديثه عن خادمته الحالية اوضح زيدان، انها «في اول اسبوع كانت تصلي لانها أعلنت اسلامها في السعودية الا انه بعد انقضاء الاسبوع الاول من خدمتها لدينا تركت الصلاة واخفت سجادة الصلاة التي احضرتها معها، بل انها في يوم اجازتها تقوم بالخروج من المنزل وهي على (سنجة عشرة) وكانها ذاهبة الى عرس او حفلة»، مؤكدا ان اخلاقها جيدة بالنظر الى ما يتداول من قصص خرافية عن الخادمات ومشكلاتهن التي لا تنتهي.
وقال زيدان: برغم من اكتشافانا ان خادمتنا الفيليبينية الحالية متزوجة، وهو الامر الذي يناقض الاوراق الثبوتية التي تحملها وتبين انها عازبة، الا اننا بعدما وجدنا فيها من حسن الخلق لم نلتفت الى ذلك ونقوم بمنحها اجازة لكي تسافر الى بلادها لرؤية زوجها وابنائها كلما سمحت ظروفنا بذلك».
وانتقد زيدان اسعار الخادمات الحالية، وقال انها «تحولت الى تجارة للبشر من قبل مكاتب الخدم بعد ان وصل طلب الخادمة الفيليبينية الى نحو 800 دينار وراتب شهري يتراوح بين 70 الى 90 دينارا»، مطالبا ادارة العمالة المنزلية باعادة النظر في مدة عقد الخادمة لزيادته الى 3 سنوات بدلا من سنتين وفق المعمول به حاليا.
اما المواطن ابراهيم العيسى فقد اوضح ان العمالة المنزلية مهضوم حقها في اغلب الاحيان، حيث لا تجيد كثير من الخادمات اللغة واللهجة لكي تدافع عن نفسها امام بعض الكفلاء الجائرين.
وقال العيسى ان «الخادمة متى ما احسن معاملتها كانت كالملاك»، لافتا الى ان بعض المشكلات التي تعاني منها الخادمات تعود بالاصل الى مشكلات مع الزوجة التي تغار احيانا من جمال الخادمة، واحيانا من حسن خلقها وادبها، وبسبب التعامل الجيد معها من قبل رب الاسرة، وهنا تبدأ المشكلات في تصاعد وتيرتها التي تحمل معها شكوكا من الزوجة في طيب هذه المعاملة.
ولفت العيسى الى ان النساء بصفة عامة سواء كانت زوجة او خادمة مشكلاتهن كثيرة ولا تنتهي غير ان رب الاسرة احيانا يكون سببا في هذه المشكلات. فبعض الكفلاء من معدومي الضمير يقوم بامتهان كرامة خادمته لصالح زوجته او العكس، وتكون المحصلة النهائية عذابا لا يحتمل معه البقاء في البيت، وقد يصل احيانا الى المخفر او سفارات دول الخادمات التي بدورها تتعامل مع اي مشكلة كبيرة كانت ام صغيرة لانصاف خادمته، دون ان يكون هناك عدالة في بحث قضايا الخادمات، لا من قبل هذه السفارات ولا من قبل الادارة المعنية بشؤون العمالة المنزلية.
وطالب العيسى بضرورة ايجاد هيئة مختصة ببحث مشكلات الخدم لحفظ حقوق جميع اطراف قضايا الخدم، مشددا على ضرورة تبيان الحقائق دون غموض او مجاملة لصالح اي طرف من الاطراف على حساب الطرف الاخر.
من جانبه قال عمر عبدالعزيز ان «الخادمة تأتي الى الكويت وهي حالمة بالمن والسلوى فتجد نفسها على رصيف الحياة ملقى بها. فالخادمة ايا كانت جنسيتها تأتي الى الكويت التي سمعت عنها في الحكايات بان هناك عائدا ماديا جيدا من العمل لدى الاسر الموجودة، سواء كانت اسرا كويتية او اسر وافدين، الا انها تصدم براتبها حينما تعلم برواتب من حولها وتشعر انها تعرضت الى الغش فتلجأ الى افتعال الازمات كي تجد مكانا اخر ذا عائد مادي كبير، خاصة مع موافقة وزارة الشؤون على تحويل الخدم العاملين بموجب المادة 20 الى العمل بالقطاع الخاص بموجب المادة 18.
واضاف عبدالعزيز، ان «هناك مشكلات اخرى تقع فيها الخادمات دون اي ذنب اقترفنه. فمنهن من تعيش على ثقافة (البوي فريند) وهو امر غير موجود بالكويت ونرفضه لاننا مجتمع محافظ له قيمه ودينه وعاداته وتقاليده التي تتعارض مع ثقافة الخادمة، مما ينجم عنه مشكلات كثيرة تتسبب في العديد من قضايا الزنا مع المراهقين من ابناء الكفلاء اوالخدم الذكور العاملين في المنزل، والتي تعج بها ساحات المحاكم وادراج المخافر».
واوضح عبدالعزيز، ان الحل الوحيد لتلافي قضية ثقافة الخادمة المعتمدة على الصداقة، اما باحضار زوجها معها وهو امر لا تقبل به الاسر الكويتية حتى تنتبه لشؤون المنزل لا لشؤون زوجها، او باهتداء الخادمة غير المسلمة الى ديننا الاسلامي الحنيف، لكي لا تهرب من المنزل وتصبح فريسة سهلة اما لسائق تاكسي اسيوي يخطفها من الشارع ليجبرها على ممارسة الرذيلة في احد الاوكار التي ينقلها اليه بعدما يضحك عليها ويوهمها بانه سيذهب بها الى سفارة بلدها، حتى نتخلص من مشكلات الخادمات التي ننام ونصحو عليها كل يوم.