الإدارة العامة للمرور، إدارة ضخمة، ولديها إمكانات فوق الممتازة، والسؤال ما الذي ينقصها لحل الأزمة المرورية في الكويت؟
لا يوجد نقص وإنما يوجد تخبط، ومجاملات، وتهاون وتقاعس شديد في وضع الخطط المرورية، فكل ما في الأمر ترقيع، وهذا ليس بالمستغرب، فقطاع المرور يسير على خطى حكومته، التي تسير سير السلحفاة، ومن دون استراتيجيات أو خطط مناسبة، تتوافق والأوضاع في البلد، والذي يزيد الأمر سوءا بسوء، تصريحات مسؤولي المرور أنها زحمة وتعدي، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء إطلالة ولو لبضع دقائق على مناطق الكويت منطقة، منطقة، ووضع الخطط القابلة للتنفيذ دون تأخير، وبالاستعانة بإدارة هندسة الطرق، التابعة للقطاع نفسه، بدلاً من حال الفوضى العارمة التي ضربت أرجاء الشوارع والمناطق، فلا يكاد المرء يصل إلى مبتغاه إلا بشق الأنفس، والدعاء على من تسبب بخراب الشوارع، وإغلاق الطرق الفرعية، وحشر السيارات في زنقة، وضيق، دون أن ترى دورية واحدة للمرور، إلا نادراً جداً، ونحن هنا نستثني القلة القليلة من رجال المرور، الذين يعملون بذمة وضمير، وأما البقية سلامتك وتعيش زحمة، وزنقة، وخنقة!
وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء الدكتور مصطفى الزعابي جديد على هذا القطاع، ويبدو لي أن لا خبرة لديه في هذا المجال، ويبدو لي أيضاً أن عمله ومتابعته تنحصر في محافظة العاصمة وحدها، دون غيرها من المحافظات!
يا سعادة اللواء، هذا المجال يريد منك متابعة ميدانية، وزيارات مفاجئة لمختلف محافظات الكويت ومناطقها، وبمعيتك المختصين فقط، وبعيداً عن فلاشات وسائل الإعلام، وتدون بقلمك الملاحظات، وتتابعها شخصياً، دون إغفال أصحاب الاختصاص، ولتكن هذه البداية، لتقطف ثمارها لاحقاً، وبإنجاز يذكر، وسجل يدون باسمك، وأما عدا ذلك، فلن تستطيع أن تضع بصمة واحدة في ظل الفوضى المرورية التي تسببت، ومازالت، في تعطيل مصالح الناس، فهل نرى منكم حلاً لهذه المشكلة المزمنة، أم تبقى الأمور كما هي، كحال من سبقك، لا بصمة، ولا إنجاز!
***
اللواء عبدالفتاح العلي شخصية أمنية معروفة جداً ومشهور بقبضته الحديدية، كان في السابق مديراً لأمن محافظة الأحمدي، ساهم مساهمة فعالة في بسط هيمنة القانون فيها، ورغم وساطات نواب التخلف، وحب الخشوم، إلا أن اللواء عبدالفتاح يواجههم بالقانون، ولا شيء سواه، والكثير من أهالي المحافظة أبدوا انزعاجهم الشديد، من نقل اللواء العلي إلى محافظة أخرى، رغم حاجة المحافظة لخدماته المميزة، التي كان لها الأثر الإيجابي الكبير في استتباب الأمن، وبمغادرته انقلب الحال العكس تماماً بسبب القرارات المزاجية، دونما معرفة آثارها السلبية على المدى البعيد، فأي أمن وقانون ترتجون، ووزارة الداخلية تتخبط في قراراتها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]twitter:@alhajri700