«كانت ولادتي في الشرق (المطبة)»

جاسم الريس: التحقت في الشرطة عسكرياً سنة 1960 في قسم اللاسلكي ... وتم توزيعي في قوة البحرية

تصغير
تكبير
|  إعداد:  سعود الديحاني  | 

للذكريات شجون عند الحديث عنها، فيها تسطر الايام والليالي وتختزل الذاكرة ما كان منها فستعيده عند الحنين اليها.

ضيفنا اليوم جاسم الريس يصحبنا مع ذكرياته فيتطرق الى ولادته في الشرق ثم انتقاله للمرقاب والدراسة عند الملا مرشد ومدارس ادارة المعارف في ذلك الوقت بعدها ينقلنا من الحديث الى حياته العملية التي كانت في اكثر من محطة احاديث شيقة ومتنوعة في مواضيعها فلنترك له ذلك:



والدي توفي سنة 1986 في الشهر العاشر وهو من اهل البحر والسفر والغوص وقد رافق خوالي العميري جدي عبدالرحمن العميري وجدي كان مجدميا وقد رافقه في السفر لكن الغوص ما اذكر من ذهب معه من اهل الغوص لكن اهل السفر اذكر لأنه قضى عمره في السفر وهو كان ذا نشاط وهمة عالية فإذا كان الدقل الكبير معلقا به الشراع لا يصعد إليه إلا والدي وهو هاب ريح، وانا ولادتي كانت الشرق في المطبة وقد اتينا المرقاب وعمري 6 سنوات واذكر هذه المرحلة ونحن سكنا المرقاب نزلتين وقد اشترى الوالد بيتا بالقرب من بيت الياسين والمسباح وابو بريك واما النزلة الاخرى فكانت عند الحفرة واذكر كان بيت عبدالله المبارك قريبا من مسجد الشملان وبيت العون والحوطي وقد رأيت الشيخ عبدالله المبارك ولحقت عندما كان نائب الحاكم مسؤولا على الجيش والشرطة ورجل ماسك زمام الأمور وشخصية وكريم وجزيل العطاء.

وقد باع الوالد البيت الاول في المرقاب واشترى آخر في القرب من حفرة فريج في القرب من مسجد الوزان وكان يطلق على فريجنا فريج افريج نسبة لهذه الحفرة التي تتجمع بها مياه الأمطار والسيل وهي كبيرة وكان يأخذ شهرين وكنا صغارا نلعب بها ومن جيراننا في هذا الفريج ... الفريج والشميمري وكان مسجد الحمد من جنوب اما الشاوي فكان في بيتنا الاول ليس في هذا البيت.

الألعاب

لعب عيال الكويت الاولين كان (هول، وعظيم ساري، وصاده ما صاده)، كثير من الالعاب وكانت دروازة البريعصي قريبة منا وهي اطلق عليها دروازة الشعب وكانت هناك دروازة الشامية ثم الجهراء ثم الوطية قريبة من المقصب.

الدراسة

دراستي بدأت عند الملا مرشد وكنت صغيرا في السن لا اذكر زملائي إلا ما كان من عيال فريجنا ابناء الشميمري عبدالرحمن وعبدالعزيز وعيال الفريج صالح وناصر واحمد.

ولم امكث طويلا عند الملا مرشد لأنه كان يستخدم الضرب وعنده اثلة في الحوش بعدها ذهبت الى مدرسة المرقاب.

والناظر كان عبدالعزيز الدوسري وخالد الفهيد كان يدرسنا ومدرس الرياضيات يوسف كانت العصا دائما معه وكذلك درسنا عبدالرحمن السني وقد استمرت دراستي الى سنة 1955 وكانت المدرسة كبيرة ومكانها موجود الى الآن كنا نذهب مشيا ونعود كذلك نحمل كتبنا معنا... وكانت المدرسة تأتي بالخياطين الينا ونفصل دشاديش لنا ويصرف لنا حذاء «جواتي» كنا نطلق عليه لندني كنا نجعله للعيد، والدراسة كانت صبح وعصر، وبعد ما باع الوالد بيت المرقاب ذهبنا الى النقرة واشترينا بيتا في القرب من بيت الطواري وقد اشترى جدي عبدالرحمن بيتا وكذلك الوالد وزوج خالتي طلاع المضحي في نقرة الطواري وكل الطواري كلهم موجودون ابناء محمد وبجانبهم بيت نايف المطيري وكان صالح الطواري معلم سياقة اما جيراننا في النقرة فالشيخ علي الجسار معروف في ابن الشيخ وهو امام في مسجد الطواري ومعه عبدالرزاق العسكر وعبدالله الحبشي والحليل والقضيبي والعجيل والشعيل والخليفي وكثير من الجيران... وكانت هناك بحرة في القرب من بيوتنا كنا نجلب الماء منها ولم نكن نشتري الماء كان الماء عذبا نأخذه من الجليب والماء متوافر فيه خمس سنوات، واصلت دراستي في حولي ومن زملائي ابناء الهارون احمد ومساعد وعبدالوهاب وغازي الطخيم وسعود البالول صالح المشاري وعيال الدويري كان في الشرطة ومدرسة حولي كانت مشتركة وناظرها الحبشي وهو مشهور وعبدالوهاب القرطاس كان موجودا، وقد استمررت الى غاية 1958 وتركت الدراسة.

العمل

ودخلت الشرطة في شهر ثمانية سنة 1960 عسكريا قسم اللاسلكي وتدربنا في الكلية مدة شهرين ثم افرزونا من اجل التدرب على اللاسلكي وبعدها تم توزيعنا في قوة البحرية.

وكان معي صالح التركي وعبدالله العربيد وعلي المطوع والشرطة كانت بحاجة الى تدريب الشباب على جهاز اللاسلكي لذا التحقنا في دورة اللاسلكي اما المدربون في الساحة فأذكر تركي الشمري وعبدالعزيز الدوسري.وبعد التخرج ذهبنا الى البحرية في الشويخ وكانت طبيعة دوامنا ثلاثة أيام في ثلاثة أيام أما أول راتب فكان بالدينار كان اول معاش 22 دينارا ونصف الدينار وقد استمررت في البحرية من سنة 1960 إلى سنة 1971، وكنا نقبض على مهربين كثيرين، وبعد ذلك تم فرزنا إلى اللاسلكي في لنج الشيخ سعد وكان اسم لنج الشيخ سعد رحمه الله «بيان» وكنا كل اسبوع في الدوام الا اخر الاسبوع الخميس والجمعة لا نخرج من اللنج وسواء طلع الى البحر او لم يطلع نحن على أهبة الاستعداد وكنا نداوم في ميناء الشويخ وكان الشيخ سعد رحمه الله يخرج للحداق وهو طيب وكريم كان لا يضع سفرة الطعام الا جميع من كان في اللنج معه وكان متواضعا رحمه الله.

البلدية

سنة 1971 قدمت استقالتي واخذت ثلاثة شهور ثم تقابلت مع ابو خالد محمد صقر المعوشرجي ونعم الرجل ويجعل الخير في ميزان حسناته سألني يا جاسم انت توظفت قلت لا فقال تعال في البلدية وكان هو مديرا فيها فعملت فيها من سنة 1973 الى 1984 قدمت تقاعدا وانا كنت بداية في البلدية موظفا وانا من طبيعتي اعمل في اخلاص وتفان لذا صرت رئيس قسم المخالفات.

الخضر

الخضر الذي كان في فيلكا هدم سنة 1974 وهو ما انهدم الا في وجود فهد الرقم رحمه الله لانه كان رئيس شعبة الآليات والجرافات فأي هدام وازالة هو يشرف عليها كان هو مسؤولا عن هذا القسم فجاء الامر بان يأخذ الآليات إلى فيلكا وهدم الخضر وكنا نحن الموظفين مجموعة وتم ازالته في وقت الفجر ورمي الانقاض في البحر وكان معنا موجودا رئيس قسم فيلكا ولم تحدث اي احتجاجات او شيء من هذا القبيل.

القادسية

بعد انتقالنا من النقرة يوم كنا في نقرة الطواري حصل الوالد على بيت من الاسكان سنة 1959 في الشهر السادس في منطقة القادسية وكنت انا ذاهب مع الوالد لاستلام البيت وكلنا على سيارة بوكس وركبنا هذه السيارة التابعة للاسكان ومعنا خمسة اشخاص كلهم قد تم تخصيص لهم بيوت وكانت القادسية في بدايات انشائها بعض بيوتها لم يتم انجازه والمساحات الترابية منتشرة والبيوت على قيد الانشاء ما عدا القطعة التي خصص لنا فيها وبكل بساطة كانت مفاتيح البيوت في السيارة «بوكس» والمواطنون الذين خصص لهم كل يشير الى البيت الذي يرغب فيه فيأخذ مفتاحه من دون اي مضايقة لم تكن هناك قرعة اسكانية لم تكن هناك كثرة نحن اخترنا بيت القادسية واخذنا مفتاح البيت وكانت شوارع ترابية حتى داخل البيوت لم يكن التبليط متوافرا

النفط

الوالد من البحر عمل في شركة النفط حينما تم توجه الكويتيين للعمل في الشركات النفطية.

الخاص

بعد التقاعد لان طبيعتي محب للعمل والشغل والحركة ولم يحل لي الامر لذلك عملت في الشركة الوطنية العقارية، سنة 1987 وكنت فيها مراقبا على عقارات الشركة وكان رئيس مجلس الادارة بو أحمد يوسف الدعيج وخالد بن سلامة مدير شؤون الفنية، والمسؤولون وضعوا ثقتهم فيني وكنت «دينمو» الشركة، وصرفت لي سيارة خاصة واستمر عملي بها الى غاية 1997 وبعد الغزو كان لنا دور من حيث ترميم العقارات انا ومجموعة معي من الزملاء والمهندس فاضل توفيني بو أحمد والمهندس نبيل بورسلي وصالح المزيني كان رئيس فريق الصيانة وردت الامور كما كانت وبعدها باعت الشركة الوطنية حصتها قعدت سنتين لكني فضلت الاستراحة بعد عمل مستمر طويل.

السيارات

أنا هاو للسيارات وكل شيء قديم أحبه أول سيارة اشتريتها موريس ماينر سنة 1957 وانا تعلمت السياقة من تلقاء نفسي (عفرتة) وبعده اشتريت شفر طراز 1958 وهي اول سيارة فضلتها ثم بعتها واشتريت سيارة من الوكالة بينتك واستمر عندي خمس سنوات بعدما اشتريت بليموت من وكالة الملا طراز 1967 ثم اشتريت من الغانم بنتيك طراز 1975 ثم ذهبت الى المانيا مع فهد بورسلي رحمه الله بو بدر واشتريت مرسيدس طراز 1980، واستمر عندي 14 سنة طوال هذه المدة وهو جديد محافظ عليه وقد تعرضت الى حادث وانا عند الاشارة وكنت واقفا في سيارة المرسيدس واصبت في هذا الحادث.

الزواج

زواجي كان سنة 1966 وعقد القران عند الشيخ عبدالله النوري وعندي ثلاثة اولاد وثلاث بنات والحمد الله متزوجون وموظفون واكملوا دراستهم وانا حجيت سبع مرات اول حجة كانت 1963 قبل زواجي وكنت مع حملة النمش بوصالح وكانت الحملة على باصات ولواري وانا حجيت معه سنتين السنة ثالثة كنت معه سائق باص، والحجة الرابعة مع مفلح الضاحي بو بندر كانت مع امي وزوجتي ثم مع حملة عبدالرحمن العميري بو احمد مع الحوطي سنتين.

الهدامة

هدامة 1954 كنا في المرقاب وقد اسكنتنا الحكومة في كبرات الجمارك في الشامية وكانت سيارات الشرطة تأتينا صبح وعصر بالاكل عيش ولحم حتى الحلوى كانوا يأتون بها لنا وبعدما جفت البيوت ونحن بيوتنا لم تسقط لكن الحكومة خافت على الاهالي سقوط البيوت بعد تشرب الماء بها رجعنا عندما عادت الاحوال كما كانت.

المرأة

كان في الاول الناس لا ترغب ولا تحبذ عمل المرأة اما الوقت هذا فالمرأة اول شيء هي الام والاخت والزوجة والبنت والحمد لله نحن بخير والمرأة الكويتية مرأة محافظة.





الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي