قبيل مغادرته إلى تركيا للمشاركة في الاجتماع الدولي الثالث الخاص بالأحداث في ليبيا

محمد الصباح عن استجواب «الشعبي»: أقبل وأرحب بالمحاسبة... رحم الله من أهدى إليّ عيوبي

تصغير
تكبير
| كتب محمد صباح |

من الشأن الليبي، وشجونه، والدعم الكويتي لمجلس الحكم الانتقالي في ليبيا، الى الشأن العراقي - الكويتي، وما يشهده من تصريحات ملتهبه تلامس ميناء مبارك الكبير، وصولا الى الاستجواب من قبل التكتل الشعبي، في ما يتعلق بقضية القنصليات، جال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح، في الرد على أسئلة الصحافيين، في مطار الكويت الدولي أمس، قبيل مغادرته البلاد متوجها الى تركيا، للمشاركة في الاجتماع الدولي الثالث الخاص بالاحداث التي تجري في ليبيا، لافتا الى أنه لا يختلف عن أي عضو في الحكومة، ويقبل، بل ويرحب بالمحاسبة... و«رحم الله من اهدى الي عيوبي»، مشيرا الى أن تجاوزات قنصلية لوس انجليس، امام النيابة العامة التي تعمل على التحقيق فيه، وليس لنا الحديث عن الموضوع بعد ذلك، حتى تسير العدالة في طريقها الصحيح، مشددا على أن «كتبنا مفتوحة لكل من يريد ان يستفسر عن أي امر في وزارة الخارجية، فهذا واجب علينا ويجب ان يطمئن الجميع، بأن الامور تسير في طريقها الصحيح».

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح، ان «الاجتماع الثالث الخاص بالاحداث التي تجري في ليبيا، والذي سينعقد في تركيا، يهدف الى استعراض خطة مجلس الحكم الانتقالي الليبي للمرحلة المقبلة»، مؤكدا على دعم الكويت لمجلس الحكم الانتقالي في ليبيا، حيث يتبين ذلك الدعم من خلال المساعدات الانسانية التي قدمتها الكويت بالتعاون مع اللجنة المالية الموقتة، التي تم تشكيلها من قبل الدول المانحة.

وكشف الشيخ الدكتور محمد الصباح، عن عزمه عقد اجتماع خاص على هامش الاجتماع الثالث الخاص بالاحداث التي تجري في ليبيا، مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، لمناقشة المواضيع المهمة بالنسبة للبلدين وبشكل اساسي مرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي من العراق، وكذلك الرؤى المتعلقة في الاوضاع الجارية في الشرق الاوسط، بالاضافة الى موضوع الامن الخليجي بشكل عام، وما يعكر امن المنطقة، في ظل وجود التصريحات الايرانية بشأن مملكة البحرين، والتي تم ادانتها من قبل مجلس التعاون.

ولفت الشيخ الدكتور محمد الصباح، الى انه سيتوجه عقب ذلك الى لندن، لحضور مجلس امناء مركز اكسفورد للدراسات الانسانية، الذي تدعمه الكويت منذ عهد المغفور له، سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد.

ورفض نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح، التعليق على التصريحات التي تنطلق من بعض الشخصيات العراقية، بشأن ميناء مبارك الكبير، وكذلك مطالبة بعض هؤلاء بطرد السفير الكويتي من العراق، مبديا في الوقت نفسه استغرابه من تصريح احد المسؤولين العراقيين في ذلك الشأن، لاسيما بعد الزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والوفد المرافق للكويت، والتي تم من خلالها تقديم شرح مفصل له عن طبيعة الملاحة في خور عبدالله، وميناء مبارك الكبير، وما يمثله هذا المشروع من دعم في عملية اعادة اعمار العراق، حيث لم يبد أي تحفظ او تخوف من ذلك.

وقال الشيخ الدكتور محمد الصباح، «تم بعد ذلك عقد اجتماعات من قبل اللجنة الكويتية - العراقية المشتركة، التي تناولت هذا الموضوع بشكل مفصل ودقيق»، لافتا الى ان الوفد العراقي المشكل من ستة وزراء في ذلك الاجتماع لم يعترض او يعلن تخوفه على اي نقطة تم التطرق اليها بهذا الخصوص.

وابدى الشيخ الدكتور محمد الصباح، استغرابه من الاتهامات التي يسوقها البعض في الجانب العراقي بحق الكويت، واتهامها بأنها تخترق العراق، وتريد سرقة النفط العراقي.

وقال «انا افهم ان يكون هناك اختلاف بين الدول، ولكن لا يمكن ان نقبل ان يكون هناك تشكيك في قرارات دولية تحكم العلاقات بين الدول».

واضاف، «كنا نعتقد بأن اللغة التي تصادر حق الدول في اتخاذ قراراتها الوطنية بشكل مستقل قد اندثرت مع النظام الصدامي الغادر»، متمنيا «الا تعود هذه اللغة على الاطلاق حتى يمكن للشعوب ان تعيش بأمان وتمارس كامل سيادتها على اراضيها».

وزاد الشيخ الدكتور محمد الصباح، بان «ماتقوم به الكويت انما هو لصالح العراق على المدى البعيد، وضمن نطاق الجيرة الصالحة»، لافتا الى ان عودة السفير الكويتي (وإخوانه) الى الكويت، انما هي لقضاء الاجازة، وسوف يعودون الى ممارسة اعمالهم بعد عيد الفطر المبارك.

وتمنى، ان تسنح له الفرصة للاجتماع مع نظيره وزير الخارجية العراقي، لتحديد موعد لاجتماع اللجنة الكويتية - العراقية المشتركة، والموضوع وجدول الاعمال الذي ستتم مناقشته.

وقال ان «الحبر على ورق الاجتماع الاخير لم يجف بعد وكان منتظرا منهم التصديق على محضر الاجتماع ونحن بانتظار هذا التصديق في اقرب وقت للانتقال الى المرحلة المقبلة».

وفي رده على سؤال بشأن موضوع التلويح بالاستجواب من قبل التكتل الشعبي، في ما يتعلق ببعض القنصليات، قال الوزير الدكتور محمد الصباح، انه لا يختلف عن أي عضو في الحكومة، مؤكدا أنه يقبل ويرحب بالمحاسبة... و«رحم الله من اهدى اليّ عيوبي».

واكد الشيخ الدكتور محمد الصباح، على وجود تجاوزات في قنصلية لوس انجليس، مضيفا انه «بمجرد علمنا بهذه التجاوزات وتأكدنا منها قمنا بتحويل الامر الى النيابة العامة التي تعمل على التحقيق في هذا الموضوع، وليس لنا الحديث عن الموضوع بعد ذلك، حتى تسير العدالة في طريقها الصحيح».

وأضاف ان «كتبنا مفتوحة لكل من يريد ان يستفسر عن أي امر في وزارة الخارجية، فهذا واجب علينا ويجب ان يطمئن الجميع، بأن الامور تسير في طريقها الصحيح».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي